"جوزي طردني من بيتي وقال مش هسيبلك غير ابنك… وأنا وافقت، لأني كنت مخبية حاجة هتدمره!"

لمحة نيوز

الفصل الأول الابتسامة الأخيرة
جوزي طلب الطلاق.. وبكل بجاحة قالها في وشي أنا هاخد الشقة، والعربية، والشركة.. مش هسيبلك غير ابننا ياسين ومؤخرك، تطلعي من هنا زي ما دخلتي.
محاميتي أستاذة نهال كانت هتتجنن، فضلت تترجاني يا ليلى، إحتي ساهمتي في كل مليم، ده تعب عمرك، إزاي تسيبيله الجمل بما حمل؟
رديت عليها بكل برود سيبيله كل حاجة يا نهال، أنا مش عايزة غير ابني وشنطة هدومي.
الكل افتكر إني اتجننت، أو إن الصدمة طيرت عقلي. وفي الجلسة الأخيرة، قدام القاضي، وقعت على كل التنازلات. عمر كان قاعد والضحكة مش سيعاه، حاسس إنه انتصر وكسرني.. فضل يبتسم بشماتة، لحد ما المحامي بتاعه فجأة وشه قلب ألوان، وهمس في ودنه بخمس كلمات.. خمس كلمات بس، خلت عمر يتنفض من مكانه كأن عقرب لدغه.
أنا اسمي ليلى، وعندي 34 سنة. واليوم ده، كان يوم النهاية اللي أنا رتبت لها من تلات سنين.
الفصل الثاني البدايات الخادعة
أنا وعمر بدأنا من الصفر. اتجوزنا وأنا عندي 19 سنة، كنت لسه بدرس في تجارة وبشتغل سكرتيرة في مكتب محاماة كبير عشان أصرف على نفسي. هو كان طموح، بق وكلامه حلو، بيعرف يبيع الهوا في ازايز. قالي يا ليلى، إحنا هنعمل إمبراطورية في العقارات، بس خليكي في ضهري.
وفعلاً، كنت أنا المحرك اللي محدش شايفه. كنت المحاسبة، ومديرة

المكتب، ومنسقة المواقع، وبطفي الحرايق مع الصنايعية، وفي نفس الوقت بربي ياسين وبطبخ وبنضف. كنت كل حاجة في حياته، وهو كان الواجهة اللي بتاخد الصقفة في المؤتمرات.
بعد 15 سنة، عمر اتغير. البدلة الغالية والسيجار والسهر مع رجال الأعمال خلاه يشوفني دقة قديمة. بدأ ينتقد لبسي، وطريقة كلامي، ويقولي إنتي طموحك محدود يا ليلى، أنا محتاج واحدة تليق بمقامي الجديد.
لحد ما جه اليوم المشئوم. رجع البيت، لقاني عاملة له الأكلة اللي بيحبها. قعد بمنتهى البرود وقالي أنا عايز أطلق.. وهتجوز نورين. طبعاً إنتي عارفة إن الشركة باسمي، والشقة باسمي.. فياسين أولى بيكي، خدي ابنك واتكلي على الله.
نورين دي كانت الموظفة الجديدة عنده، 24 سنة، بلوجر وبتهتم باليوجا


والسموثي، وعمرها ما شالت هم ميزانية ولا نزلت موقع فيه تراب.
الفصل الثالث الحرب النفسية
عمر من كتر ما هو كان ضامن إني ضعيفة، سابني في أوضة الضيوف في شقتي لغاية ما الإجراءات تخلص. بدأ يجيب نورين البيت قدامي! كانت بتلبس المريلة بتاعة والدتي الله يرحمها وتدخل مطبخي تعمل عصائر، وتتفرج على التلفزيون بتاعي.
أمه، الحاجة فوزية، جت عشان تساعدني ألم هدومي. كانت بترميهم في أكياس زبالة سودة وتقولي بصعبانية مزيفة يا بنتي الراجل له نزواته، ولو كنتي دلعتيه شوية مكنش
بص بره.. بس يلا، نصيبك. كانت بتنقي الذهب بتاعي وتقول ده من مال ابني، خليه لنورين هي أولى بيه.
حتى صاحبة عمري، هند، اللي كنت بحكيلها كل حاجة، اكتشفت إنها كانت جاسوسة لعمر. كانت بتقوله أنا ناوية أعمل إيه، وتروح تمدح فيه قدامي عشان تكسر مقاديفي.
الكل كان شايفني ضحية منكسرة.. بس اللي عمر ميعرفوش، إني من تلات سنين، لقيت خيط في الحسابات.
الفصل الرابع الحقيقة المرة السر الكبير
في ليلة من تلات سنين، كنت براجع الحسابات بالليل، واكتشفت إن عمر بيسحب مبالغ ضخمة لجهات مجهولة. بدأت أنبش وراه لغاية ما اكتشفت الكارثة.
عمر مكنش بيبني إمبراطورية، عمر كان بيبني بيت من ورق.
الشقة اللي كان بيتباهى بيها، كان واخد عليها تلات قروض بضمانها، وقيمتها في السوق أقل من ديونها ب 2 مليون جنيه.
الشركة مديونة للموردين ب 3 مليون جنيه، وعليها ضرائب متأخرة وقضايا تعويضات أنا اللي كنت مأجلاها بعلاقاتي.
العربيات كلها ليسينج بنظام التأجير التمويلي، وعليها أقساط متأخرة ومبالغ نهائية خرافية.
الفلوس راحت فين؟ خسرها في بيتكوين وقمار، وشقة تانية كان مأجرها لنورين من ورايا.
عمر كان مديون ب 7 مليون جنيه وهو ميعرفش إني عارفة. كان فاكر إنه لما ياخد كل حاجة هيعيش ملك، ميعرفش إنه بياخد قنبلة موقوتة.
الفصل الخامس الضربة القاضية
في
المحكمة، عمر وقع على استلام كافة الأصول والخصوم يعني الديون كمان. كان فاكر إنه شاطر لما لبسني ياسين وساب لنفسه الثروة.
المحامي بتاعه، وهو بيراجع النسخة النهائية من العقود اللي أنا وقعتها، عينه زغللت.. وشه بقى أبيض زي


الورقة. قرب من عمر وهمس له إحنا لبسنا في الحيط.. إنت مضيت على استلام ديون ب 7 مليون جنيه!
عمر اتنفض، صرخ في المحكمة إيه اللي بتقوله ده؟ أنا واخد الشركة والشقة!
المحامي رد بصوت مرعوش يا غبي، ليلى وقعت على التنازل بشرط إنك تشيل كل الالتزامات المالية والمديونيات والقروض اللي باسم الشركة وبضمان البيت.. وبما إنك وقعت، فالبنك هيحجز عليك بكرة!
أنا قمت، عدلت شنطتي، وبصيت له وبقيت ببتسم لأول مرة من تلات سنين.
مبروك عليك الإمبراطورية يا عمر.. مبروك عليكي يا حماتي العفش والدهب المديونين للبنك.. ومبروك عليكي يا نورين الشقة اللي البنك هيخرجك منها بالبيجامة بكرة الصبح.
الخاتمة
خرجت من المحكمة، ومعايا ياسين ابني، والفلوس اللي كنت بشيلها في حساب سري باسم والدتي من سنين نصيحة جدتي الست لازم يكون ليها قرشها الخاص.
أنا مش بس كسبت ابني وحريتي، أنا سيبت ليهم الجحيم اللي هما صنعوه بإيديهم. وعرفتهم إن الست اللي ساندت وبنت، هي هي الست اللي تقدر تهد المعبد كله فوق دماغ اللي خانها،
بمنتهى الهدوء.. وبإمضاء واحد.

تم نسخ الرابط