الراجل اللي طلقني عشان الحمل… رجع يكلمني وهو بيضحك من غير ما يعرف إن المفاجأة مستنياه في المستشفى!

لمحة نيوز

بعد ست شهور من طلاقنا، جالي تليفون منه وهو بيضحك بيقولي: 'أنا فرحي بكرة وعازمك'.. مكنش يعرف إني في اللحظة دي كنت بضُم بنته لصدري لأول مرة في أوضة العمليات….

صرخة في غُرفة العمليات: زفافٌ على جُثة الماضي

​بعد ستة أشهر من طلاقنا الذي كسر ظهري، لم أكن أتوقع أن أسمع صوته مجددًا. كنت راقدة في سرير المستشفى، جسدي منهك من آلام الولادة، لكن قلبي كان يرقص فرحًا وأنا أتأمل طفلتي الصغيرة "ليلى" وهي نائمة في مهدها بجواري. فجأة، اهتز هاتفي فوق الطاولة.

​على الشاشة، ظهر اسم كان كفيلًا بأن يعيد كل الجروح للنزف: "طارق".

​ترددتُ لثوانٍ، هل أتجاهله؟ هل أتركه يغرق في غيابه؟ لكن الفضول كان أقوى من التعب. ضغطتُ على زر الرد وحاولت جعل صوتي ثابتًا كالصخر: "خير يا طارق؟ إيه اللي فكرك بيا؟"

​جاء صوته مستفزًا، هادئًا لدرجة تثير الأعصاب: "حبيت أكون ذوق وأبلغك.. فرحي الويك إند ده، وأحب إنك تكوني موجودة عشان تشوفي حياتي بقت عاملة إزاي."

​ضحكتُ بمرارة وسخرية هزت أركان الغرفة: "فرحك؟ برافو يا طارق.. بس للأسف مش هقدر أحضر، لأني لسه والده من كام ساعة، مشغولة

بحاجة أهم منك بكتير."

​سكت للحظة، ثم قال ببرود يذبح: "تمام، حبيت أعرفك بس"، وأغلق الخط.

خيانة الوعد وسرّ "سارة"

​زواجي من طارق لم ينتهِ بسبب نقص الحب، بل بسبب طموحه الأناني. عندما أخبرته أنني حامل، لم يسجد شكرًا لله، بل اتهمني بأنني "أحبسه" بطفل سيعيق مسيرته المهنية وسفره للخارج. طلّقني في الشهر الثالث واختفى، تاركًا خلفه امرأة مكسورة تواجه العالم وحدها.

​مرت ثلاثون دقيقة فقط على تلك المكالمة.. كنت أحاول النوم عندما اندفع باب الغرفة بقوة اصطدمت بالحائط. دخل طارق، لم يكن العريس المتباهي الذي كلمني منذ قليل، كان شاحبًا، ينهج كمن طاردته الشياطين.

​قامت والدتي من مكانها بفزع: "إنت اتجننت يا طارق؟ إزاي تقتحم الغرفة كده؟"

​تجاهلها تمامًا وتوجه نحو مهد الصغيرة. تجمدت نظراته، يداه بدأت ترتجف بعنف وهو يرى ملامح "ليلى". همس بصوت مكسور: "دي شبهي.. دي نسخة مني يا فريدة!"

​قلت له بحدة وأنا أحاول الاعتدال في سريري رغم الألم: "إطلع بره يا طارق! جاي تعمل إيه هنا بعد ما أنكرت وجودها قبل ما تتولد؟"

​نظر إليّ بضياع: "ليه مقلتيش إنها بنت؟

ليه مقلتيش إنك لسه حامل؟ سارة خطيبتي قالت لي إنك أجهضتِ الجنين من شهور وتخلصتِ منه!"

كان طارق يحاول استيعاب الصدمة وهو ينظر لطفلته، دوى صوت صراخ في الممر، وانفتح الباب مرة ثانية لتدخل امرأة ترتدي فستاناً باهظ الثمن، لكن مكياجها كان ملطخاً وشعرها مبعثراً.. إنها "سارة".

​لم تنظر لطارق، بل وجهت نظراتها المسمومة نحو المهد وصرخت بهستيريا: "الطفلة دي لازم تختفي! الطفلة دي بتدمر حياتي ومستقبلي!"

​تحركت أمي فوراً لتقف حائلًا بينها وبين المهد، بينما استدعت الممرضات أمن المستشفى. سحبتُ طفلتي لحضني بقوة، شعرت بغريزة الأمومة تشتعل في دمي كالنار.

​التفت طارق نحو سارة بعينين تشتعلان غضبًا: "إنتي قلتي لي إن مفيش طفل! حلفتِ لي إن فريدة نزلت الجنين وسافرت!"

​ردت سارة بضحكة صفراء ووقاحة: "أيوه كذبت! ولسه هكذب وأعمل أكتر من كده عشان أحافظ على مكاني.." ثم اقتربت من طارق وهمست بفحيح سمعه كل من في الغرفة: "فوق يا طارق.. الطفلة دي لو دخلت حياتك، اعتبر نفسك ورا القضبان من بكره."

​تسمر طارق في مكانه، وسألها بصوت مرتعش: "قصيدك إيه؟"

​ضحكت سارة

بقسوة وقالت: "أبويا مستني تليفون مني.. شيكات الشراكة اللي إنت ماضي عليها بـ 5 مليون جنيه جاهزة تروح النيابة حالا. يا تمشي معايا دلوقتي ونكمل مراسم الفرح وتنسى إنك شوفت "الحتة دي" وتطلعها من حياتك للأبد، يا إما تبيّت الليلة في التخشيبة وتضيع مستقبلك واسمك عشان عيلة لسه مكملتش يومين!"

​خيم صمت مرعب على الغرفة.. كان طارق ينظر لي وللطفلة بنظرة انكسار لم أرها من قبل، ثم ينظر لسارة بخوف وذل. المال الذي باعه من أجلنا أصبح الآن السكين الذي يذبح رقبته.

​قلت له بلهجة قاطعة ومنتهى الثبات: "شوفت يا طارق؟ بعتني عشان الطموح، ودلوقتي الطموح لابس فستان أبيض وبيهددك بالحبس. إطلع بره يا طارق.. السجن اللي سارة هتحطك فيه، أهون بكتير من السجن اللي إنت كنت هتحبسنا فيه ببرودك وأنانيتك."

​سارة سحبته من ذراعه بقوة وهي بتقول له: "يلا يا عريس.. المعازيم مستنيين، والبوكس كمان مستني لو فكرت ترفض."

​خرج طارق من الغرفة وهو يجر أذيال الخيبة والذل، يسير خلفها كالعبد المأمور، بينما ضممتُ "ليلى" إلى صدري بقوة، وأنا أشكر الله أنني نجوت بطفلتي من رجل يملكه المال،

لتبدأ هي حياتها حرة، بعيداً عن أبٍ باع روحه قبل أن يبيع عائلته.

تم نسخ الرابط