صحيت من النوم على مكالمة من جوزي بيقولي أستخبى عشان في ناس جاية تقتلني

لمحة نيوز

صحيت من النوم على مكالمة من جوزي بيقولي أستخبى عشان في ناس جاية تقتلني بس اللى حصل كان اغرب من ما حد يتخيله
عندما يتحول البيت الكبير إلى فخ للموت
مكالمة في منتصف الليل قلبت حياتي.. لم تكن مكالمة استغاثة فقط بل كانت بدايه كشف المستور
جاءت المكالمة في تمام الساعة 1207 بعد منتصف الليل. كانت ليلة شتوية قاسية في القاهرة، وصوت المطر يضرب نوافذ المكان بقوة، وكأنه يحذرني من شيء ما. كنت نصف غافية على الأريكة، والغطاء يلف ركبتي، وكوب الشاي البارد أمامي، عندما أضاءت شاشة هاتفي باسم زوجي ياسر.
ياسر يعمل ضابطاً في جهة أمنية سيادية. مكالمات منتصف الليل منه كانت عادية، لكن صوته هذه المرة كان غريباً.. لم يكن متعباً، ولا غاضباً.. كان صوتاً يقطر بالخوف .
ليلى، اسمعيني جيداً، قالها بأنفاس متلاحقة، أغلقي كل أنوار الطابق الأول.. اطفئي التلفاز.. خذي هاتفك ولابتوبك واصعدي فوراً إلى غرفة التخزين في الروف..
اقفلي الباب الفولاذي من الداخل ولا تفتحي لأي كائن كان.
وقفتُ بسرعة لدرجة أن الغطاء سقط تحت قدمي. ياسر، ماذا حدث؟
لا وقت للشرح.. عمليتي كُشفت، وهم الآن في طريقهم للمنزل للتخلص منكِ للضغط عليّ.. لا تجادلي.. اذهبي الآن!
أغلق الخط. في تلك اللحظة، شعرت بالمنزل يتحول من سكن إلى قبر. نفذتُ كلامه بدقة؛ أظلمتُ البيت، سحبتُ حاسوبي، وصعدتُ بقلب يدق كطبول الحرب إلى الغرفة الحصينة التي صممتها بنفسي أثناء تجديد الفيلا قبل عامين. 
كانت غرفة معزولة بباب فولاذي وتكييف خاص، أطلقتُ عليها ملاذي الضريبي لأنني كنت أحفظ فيها ملفات عملي كمحاسبة قانونية دولية.
لكن الحقيقة كانت أعمق من ذلك.. كنت دائماً أشعر أنني بحاجة لمكان أهرب فيه من العالم.. ومن ياسر.
أغلقتُ الباب الفولاذي، وجلستُ في الظلام. رائحة الخشب والغبار تملأ المكان. فتحتُ اللابتوب وربطته بنظام كاميرات المراقبة السري الذي

لا يعرف عنه ياسر شيئاً.
نظرتُ للشاشة.. الصالة الرئيسية هادئة.. صورنا العائلية المبتسمة على الحائط تبدو الآن وكأنها وجوه لمسخ. كنت أنتظر رؤية رجال ملثمين، زجاجاً محطماً، رصاصاً.. أي شيء يثبت صحة كلام ياسر.
لكن ما رأيته كان أبشع..
انفتح الباب الرئيسي ب الكود السري الخاص بالمالك. ودخل ياسر.. لم يكن يرتدي سترة واقية، لم يكن يلهث، ولم يكن مصاباً. دخل ببرود تام وهو يخلع معطفه الجلدي، وخلفه.. دخلت الكارثة.
زوجة أبى سهام.. أختي هنا.. وزوج أختي جمال.
تجمدت الدماء في عروقي. أمي كانت تنفض المطر عن معطفها الفاخر وكأنها قادمة لحفل زفاف، وهناء تدخل بملابسها الأنيقة وهي تنظر حولها باحتقار، أما جمال، ضابط الأمن السابق ذو الجثة الضخمة، فقد كان آخر من دخل وأغلق الباب خلفهم بالقفل.
لماذا عائلتي كلها هنا في هذا الوقت؟ ولماذا كذب ياسر؟
تقدم ياسر نحو طاولة المطبخ الرخامية، وفرد لوحة كبيرة.. كانت رسم هندسي لبيتي. أشار بإصبعه إلى زاوية في اللوحة وقال ببرود لقد صعدت للأعلى.. هي الآن محبوسة في الغرفة الفولاذية كما أمرتها.. ستظل هناك بانتظار إنقاذي لها، وهذا سيسهل المهمة.
جمال سأله ألا يوجد كاميرات في الطابق العلوي؟
رد ياسر بابتسامة ثقة كان يوجد.. قمت بتعطيل النظام كله من هاتفي.
لم يكن يعلم أنني، ليلى المحاسبة المهووسة بالأرقام، كنت قد صممت نظاماً احتياطياً مشفراً لا يمكن الوصول إليه إلا من جهازي الشخصي.

جمال أخرج مسدساً من جيبه ووضعه على الطاولة. ما هي الخطة بعد التنفيذ؟
ياسر أجاب وكأنه يشرح جدول عمل اقتحام وهمي من الحديقة الخلفية.. بعثرة محتويات البيت.. صراع بسيط في الطابق العلوي ينتهي ب مقتلها على يد عصابة مجهولة.. المحقق سيغلق القضية ضد مجهول خلال أسبوع.

هناء تأففت وهي تتكئ على الكرسي افعلها بسرعة يا ياسر، لا أريد البقاء هنا طوال الليل.
هذه أختي.. التي بكيتُ
معها في طلاقها الأول، التي سددتُ ديونها سراً حتى لا تبيع أمها مجوهراتها.. الآن تطالب بقتلي لأنها ملت الانتظار!
زوجة أبى شربت


جرعة من الماء وقالت قبل كل شيء، أريد أن يكون الأمر واضحاً.. أبيكم ترك لليلى 12 مليون دولار كاش غير الأصول والمجموعة، لأنه كان يظن أنها الوحيدة العاقلة.. هذا المال حق العائلة، وليس حق ليلى وحدها لتنفقه على رفاهيتها.
ياسر عدّل ياقته وقال بطمع بصفتي زوجها، سأرث النصيب الأكبر.. سأقوم بتحويل 3 ملايين دولار لحسابك يا هناء لتسديد ديونك فور انتهاء الجنازة.. وأنتِ يا حماتي، سأرضيكِ بما يليق بكِ.
بينما كان جمال يصعد الدرج بخطوات ثقيلة ومدروسة، كنت أنا قد توقفت عن البكاء. الخوف تحول إلى أرقام.
فتحت لوحة التحكم الرئيسية للمنزل. ضغطتُ على زر إغلاق الطوارئ.
فجأة، اهتزت الفيلا بصوت ميكانيكي مرعب. أبواب مصفحة مخفية خلف الديكورات سقطت في الطابق الثاني، لتعزل جمال في الممر الطويل تماماً.
ما هذا؟ صرخ جمال وهو يضرب الباب الفولاذي.
في الأسفل، ياسر جن جنونه، حاول فتح النظام من هاتفه لكن الشاشة كانت تظهر له رسالة واحدة تم تسجيل الدخول من المدير الرئيسي.. الوصول مرفوض.
زوجة أبى نظرت للسقف بخوف حقيقي لأول مرة ياسر، ماذا يحدث؟
ياسر همس برعب لقد استيقظت ليلى.. ليلى تتحكم في البيت!
لم أنتظر. قمت بتفعيل نظام الإرباك؛ أضواء كاشفة بدأت تومض في كل ركن وصوت إنذار يصم الآذان. وبينما كان البيت يتحول إلى جحيم، تحركتُ أنا نحو مخرج الهروب الذي صممته سراً خلف صناديق الملفات.. نفق ضيق يؤدي إلى البدروم ومنه إلى الحديقة الخلفية.
خرجتُ إلى المطر، ركضتُ نحو سيارة قديمة كنت قد استأجرتها وركنتها في شارع خلفي بعيداً عن الأنظار لأيام الطوارئ. قدتُ السيارة بجنون حتى وصلتُ إلى فندق رخيص في منطقة نائية. هناك، خلعت خاتم الزواج وألقيته في القمامة.
بدأتُ اللعب على نقاط
ضعفهم.
أرسلتُ فيديو لبرنامج إخباري يظهر أختي هناء وهي تسرق عقد ألماس من خزانة زوجة أبى قبل شهر كنت قد سجلته بكاميرا خفية.
واتصلتُ بمدير حساباتي البنكية وأخبرته بتفعيل بند الوفاة المشبوهة؛ أي محاولة لسحب دولار واحد تجمد الحسابات فوراً وتبلغ النيابة.
في صباح اليوم التالي، ظهر ياسر و هنا على القنوات الإخبارية بدموع التماسيح ليلى اختطفت.. نرجو من الجميع الدعاء لها.
لكن المذيع قاطع هناء فجأة سيدتي، وصلنا للتو فيديو يظهرك وأنتِ تسرقين عقد والدتك وتقومين ببيعه في محل مجوهرات.. هل هذا هو سبب اختفاء أختك؟
عادت زوجة أبى وهناء وياسر للفيلا.. دخلوا في صراع حيواني. ياسر صرخ فيهم لقد جمدت الحسابات! ليلى حية وهي تشاهدنا الآن!
زوجة أبى صرخت لقد وعدتني بالمال! سأذهب للشرطة وأقول إنك أنت من خططت لكل شيء!
ياسر ضحك بسخرية اذهبي.. وسأخذكم معي للسجن.
في تلك اللحظة، اقتحمت قوات العمليات الخاصة الفيلا. لم أدخل معهم بملابس الضحية، بل دخلتُ ببدلة رسمية بيضاء، شامخة، أنظر في أعينهم ببرود.
ياسر كان مكبلاً بالأصفاد، زوجة أبى كانت تصرخ وتتوسل ليلى.. نحن عائلتك.. ياسر هو من أجبرنا!
نظرتُ إليها وقلتُ كلمة واحدة انتهى.
التفتُّ لياسر الذي كان ينظر إليّ بذهول، وقلت له كمحاسبة، وظيفتي هي التمييز بين الخطأ و العمد.. وما فعلتموه كان عمداً مع سبق الإصرار. لقد كنتم تتقاسمون ميراثي وأنا لا أزال أتنفس.. الآن، ستتقاسمون زنزانة واحدة.
بعتُ الفيلا في اليوم التالي. ليس لأنني بحاجة للمال، بل لأن الجدران التي سمعت أقرب الناس لي يخططون لموتي لا تستحق أن تكون سكناً.
سافرتُ إلى سويسرا. وفي أول صباح لي هناك، وقفتُ أمام النهر، وشربت قهوتي بسلام.
لقد تعلمتُ درساً واحداً أن الدم لا يمنح الحصانة، والزواج لا يمنح الأمان.. الأمان الحقيقي هو أن تملك دائماً مفتاح باب الخروج قبل أن يغلقه الآخرون عليك.

ليلى الآن حرة.. والقتلة خلف القضبان ينهشون في بعضهم

تم نسخ الرابط