سكبت حماتي حساءً ساخنًا عليّ عندما قلت إنني أعاني من ألم شديد في بطني وأحتاج إلى الذهاب إلى المستشفى:
سكبت حماتي حساءً ساخنًا عليّ عندما قلت إنني أعاني من ألم شديد في بطني وأحتاج إلى الذهاب إلى المستشفى
توقفي عن التمثيل، لن يطبخ أحد العشاء بدلًا منك
لكن في تلك اللحظة دخل زوجي إلى المطبخ، وحدث أمر صادم تمامًا.
بحلول الشهر السابع من حملي، كنت أعرف جيدًا الفرق بين الانزعاج العادي وما يدعو للقلق الحقيقي. وفي ذلك اليوم، لم يكن الأمر طبيعيًا على الإطلاق.
في الصباح بدأ ألم خفيف أسفل ظهري. في البداية كان بسيطًا، لكن بحلول الظهيرة أصبح أقوى. وفي المساء صار من الصعب عليّ الوقوف مستقيمة. استندت إلى طاولة المطبخ، يد على الحوض والأخرى على بطني.
لا أشعر أنني بخير، قلت محاوِلة ألا أرتعب. أعتقد أنني بحاجة للذهاب إلى
لم تلتفت حماتي حتى من أمام الموقد.
لن تذهبي إلى أي مكان قبل أن تطبخي العشاء، قالت ببرود. توقفي عن اختلاق الأعذار. أنتن الشابات تبالغن دائمًا.
ضربة ألم جديدة جعلتني أنحني.
أرجوكِ همست. هناك شيء غير طبيعي أخاف على الطفل. أريد فقط أن أطمئن.
استدارت نحوي بعصبية.
كنتِ جالسة طوال اليوم بينما كنت أطبخ، قالت بحدة. أقل ما يمكنك فعله هو المساعدة. جيلكم يهوّل كل شيء.
حاولت التوجه نحو الباب.
أنا لا أختلق شيئًا قلت ودموعي تكاد تسقط. أنا خائفة حقًا.
عندما مددت يدي نحو الباب، أمسكت بذراعي بقوة حتى شعرت بالألم.
لن تذهبي إلى أي مكان، همست بغضب. لن تحرجينا في المستشفى بسبب أوهامك.
في تلك اللحظة ضربني
سأذهب قلت بصوت مرتجف. يجب أن أذهب.
ثم حدث كل شيء بسرعة.
فقدت حماتي أعصابها. أمسكت القدر من على الموقد ورمت الحساء الساخن نحوي.
اندفع السائل الحارق على بطني وصدري. لثانية لم أستطع التنفس. ثم جاء الألم حارقًا لا يُحتمل.
صرخت. انهارت ساقاي وسقطت على أرضية المطبخ الباردة، أضغط بيدي على بطني.
كنت مستلقية أفكر في شيء واحد فقط
أرجوك ليكن الطفل بخير.
وفي تلك اللحظة دخل زوجي إلى المطبخ.
رآني ملقاة على الأرض. رأى البقع على ملابسي. ورأى القدر الفارغ في يد أمه.
ماذا فعلتِ؟ سأل بصوت هادئ مخيف.
حاولت حماتي التبرير، لكنه كان قد انحنى بجانبي. حملني بحذر وضمّني
انتهى الأمر سنغادر الآن.
في المستشفى أدخلوني فورًا. كان الأطباء يركضون، يطرحون الأسئلة، ويصلون الأجهزة.
بعد فترة خرج الطبيب ليتحدث مع زوجي.
كنتم محظوظين جدًا، قال بجدية. لو تأخرتم قليلًا لما استطعنا إنقاذها.
توقف لحظة ثم أضاف
زوجتك ربما لم تكن لتنجو ولا الطفل أيضًا.
بعد أيام، عندما نُقلت إلى غرفة عادية، قال زوجي بهدوء
قدمت بلاغًا.
نظرت إليه.
ضد أمي بتهمة إيذاء امرأة حامل.
لم أجب. اكتفيت بالإيماء.
بعد أيام جاءت حماتي إلى المستشفى. كانت تبدو أكبر سنًا، يداها ترتجفان وعيناها حمراوان.
لم أقصد ذلك قالت وهي تقف عند الباب. ظننت أنكِ تتظاهرين فقط لم أتخيل أن الأمر خطير أرجوكِ أخبريه أن يسحب الشكوى
جلست تبكي بصمت.
نظرت إليها دون كلام
وما زلت لا أعرف ماذا أفعل