بيقولوا إن الست المصرية لما بتحب بتبني قصر، ولما بتكره بتبني قبر.. بس 'سلمى' مابنتش قبر، هي فضلت 12 سنة بتبني 'سجن إزاز' لجوزها الملياردير، وسابته يتفحص خيانته وهو بياخد نفسه الأخير، والكل بره بيحسدوه

لمحة نيوز

بيقولوا إن الست المصرية لما بتحب بتبني قصر، ولما بتكره بتبني قبر.. بس 'سلمى' مابنتش قبر، هي فضلت 12 سنة بتبني 'سجن إزاز' لجوزها الملياردير، وسابته يتفحص خيانته وهو بياخد نفسه الأخير، والكل بره بيحسدوه على 'الزوجة الأصيلة' اللي مسبتوش لحظة!"

في فيلا فخمة في "التجمع الخامس"، كان سليم المنشاوي، غول العقارات اللي مابينامش، بيصارع عدو مابيعرفش الرشاوي ولا العقود: "سرطان الكبد" في مرحلته الأخيرة. سليم اللي كان صوته بيهز جدران الشركات، بقى عبارة عن خيال مآتة، جلد على عظم، وريحته بقت مزيج كئيب من الأدوية والكيماوي بعد ما كان ريحة برفانه "السيجار والجلد" بتملا المكان.

سلمى، مراته "الهادية"، كانت قمة في المثالية. بتصحى الفجر، تشرف على فطار ولادها "آدم وسارة"، تراجع مواعيد الجلسات الكيماوي، وتغير له هدومه الماركة اللي بقت واسعة عليه كأنها كفن. كل الناس، من عيلة سليم لصحابه في الكومباوند، كانوا بيقولوا: "يا بختك يا سليم بسلمى، ست بـ 100 راجل، شالتك في عز مرضك وقفت جنبك وقفة الأبطال."

بس الحقيقة كانت أبرد من التلج..

​سلمى من 12 سنة فاتوا، وبالتحديد في ليلة شتوية كانت بنتها سارة لسه رضيعة، شافت رسالة غلط على موبايل سليم "التاني" اللي مخبيه. اكتشفت إن "الباشا" مش بس مقصيها

، ده عامل "حياة موازية". شقق في الزمالك، هدايا ألماظ، وهي هنا محبوسة بين الرضاعة ومشاكل البيت.

​في اللحظة دي، سلمى ماصوتتش، ماكسرتش العفش، ومالمتش هدومها تروح لبيت أهلها وهي "مطلقة ومعاها عيلين". سلمى قررت إنها تستثمر في الوجع.

على مدار 12 سنة، سلمى كانت بتمثل دور "الزوجة المطيعة" ببراعة "فاتن حمامة". بس من تحت لتحت، كانت بتنقل ثروة سليم لجيوبها بذكاء مرعب:

العيادة: سليم كان بيسمي عيادة الطب النفسي بتاعتها "تسلية الستات". مكنش يعرف إن العيادة دي بقت "بيزنس" ضخم بيخدم صفوة المجتمع، وكل مليم داخل منها كان بيتحول لحسابات بره مصر.

الأملاك: قدرت تقنعه في لحظات "كرمه" إنه يكتب شقق وعمارات لآدم وسارة "تأمين لمستقبلهم"، والوصاية الكاملة كانت ليها.

المعلومات: عرفت كل ثغرة في شغله، وكل حركة ميزان في شركاته.

 

لما سلمى عرفت بتجاوزات سليم، مكنتش بتخطط بس إنها تاخد فلوسه، كانت بتخطط إنها تمحي وجوده من غير ما حد يشك فيها. سليم كان رياضي وبصحته، بس فجأة بدأ يذبل. الدكاترة قالوا "إرهاق"، بعدين قالوا "فيروس نادر"، ومحدش شك لحظة في "سلمى" اللي كانت بتشرف على أكله وشربه بنفسها.

الخطة كانت ماشية على خطين متوازيين:

  1. السم المقطر: سلمى( بمساعدة خفية) بدأت تحط لسليم
    مواد "تراكمية" في أكله وشربه. مش حاجة تموته في يوم، لكن حاجة تضرب الكبد والأعصاب بالتدريج. كانت بتشوفه وهو بيفقد توازنه، وهو بينسى، وهو صوته بيشرخ، وهي بتبتسم له وتقوله: "سلامتك يا حبيبي، ده تلاقيه ضغط الشغل."
  2. التنويم المغناطيسي بالقانون: في اللحظات اللي كان سليم بيبقى فيها تحت تأثير الأدوية "المهدئة" اللي بتديهاله، كانت بتمضيه على عقود بيع وشراء وتنازلات. كان بيمضي وهو مشوش، فاكر إنه بيمضي على أوراق مناقصات، لكنه كان بيمضي على "شهادة وفاته المالية".

 

في ليلة صعبة، سليم كان بيلهث، الموت بيخبط على صدره بقوة. مسك إيد سلمى وهو بيترعش وقال بصوت مكسور:

— "سامحيني يا سلمى.. أنا عارف إني مكنتش زوج مثالي.. كان فيه ستات.. كان فيه جوازات كتير من وراكى.. بس والله كنت بحبك أنتِ."

​سلمى سحبت إيدها ببطء، وقفت بطولها، ونظرة عينيها كانت غريبة.. مفيش فيها دموع، فيها "انتصار".

قربت من ودنه وهمست بهدوء مرعب:

"أنت فاكر إنك بتعترف بمفاجأة؟ أنا عارفة عن 'نهى' و'جيجي' و'مروة' من 12 سنة يا سليم. عارفة الشقة اللي في المعادي، وعارفة كل بلاويك …..

​سليم عينيه طلعت لبره، حاول ينطق، بس النفس كان بيهرب منه:

— "عـ.. عارفة؟ وساكتة؟"

​ضحكت ضحكة قصيرة وبترت كلامه:

"كنت مستنية اللحظة

دي. قعدت جنبك 12 سنة بآكل معاك في طبق واحد وأنا قرفانة منك، عشان أضمن إن ولادي ماياخدوش مليم واحد من اللي كنت بتصرفه على 'الشمال'. دلوقتى يا سليم، أنت بتموت 'مفلس'. الشغل، الفلوس، حتى الفيلا دي مابقتش بتاعتك. أنا نقلت كل حاجة بذكاء وتوكيلات أنت مضيتها وأنت فاكرني 'الست الهبلة' اللي بتثق فيها."

​سليم بدأ "يزرقّ"، والمنبهات بتاعة الأجهزة بدأت تصفر. سلمى كملت وهي بتعدل له المخدة بمنتهى "الحنان الظاهري":

كملت ببرود:

— "والورق اللي كنت بتمضيه وأنت دايخ؟ ده كان تنازل عن كل نخلة وكل حجر باسم آدم وسارة. أنت دلوقتي ضيف في بيتي، والخدامين اللي بره دول بيقبضوا مني أنا. أنت مت متسلسل يا سليم، وأنا اللي كنت بجر جنزيرك."

​النهاية:

​لما الأجهزة صفرت وأعلنت وفاته، سلمى قامت بكل هدوء، غسلت الكوباية الأخيرة اللي شرب منها، ومسحت أي أثر لـ "الجرعة الأخيرة".

​خرجت للناس وهي بتصرخ صرخة مكتومة ومصطنعة، والكل جرى عليها يواسيها: "يا عيني، دي قتلت نفسها في خدمته، ده مات بين إيديها!"

بنتها سارة سألتها في الجنازة: "ماما، هو بابا تعب كتير في الآخر؟"

سلمى بصت للقبر وقالت بابتسامة غامضة: "لأ يا حبيبتي.. بابا ارتاح، وإحنا كمان ارتاحنا."

الناس كانت فاكرة إنها "أصيلة"، بس الحقيقة إنها كانت

"قاتلة محترفة" انتقمت لكرامتها بدم بارد، وطلعت من اللعبة وهي معاها كل حاجة.. الفلوس، والولاد، وحريتها!

تم نسخ الرابط