خلال حفل الزفاف، دفع العريس العروس عمدًا إلى النافورة وهو يكرر أن الأمر مجرد مزحة. ضحك الضيوف وصوّروا بهواتفهم بينما كانت العروس تبكي… لكن في تلك اللحظة حدث شيء صدم الجميع.
خلال حفل الزفاف، دفع العريس العروس عمدًا إلى النافورة وهو يكرر أن الأمر مجرد مزحة. ضحك الضيوف وصوّروا بهواتفهم بينما كانت العروس تبكي لكن في تلك اللحظة حدث شيء صدم الجميع.
بدا الزفاف وكأنه مشهد من فيلم جميل. قاعة كبيرة بسقوف عالية، إضاءة ناعمة، زهور في كل مكان، وفي المنتصف نافورة بمياه صافية تجمع حولها الضيوف. الجميع يبتسم، موسيقى رومانسية هادئة، والنادلون يقدّمون الشمبانيا، والعروسان يبدوان كالثنائي المثالي.
كانت العروس في غاية الجمال. فستان أبيض واسع، تسريحة شعر متقنة، ومكياج ناعم كانت قد استعدت لهذا اليوم طويلًا وفكرت في كل تفصيل. العريس لم
عندما بدأ التصوير، اقترح المصور التقاط صور بجانب النافورة. وافق العريس فورًا وقال إنهما اختارا المكان تحديدًا بسببها. ضحكت العروس ووافقت، وتوجها نحو الماء.
وقفا على الحافة وتعانقا وبدآ في التقاط الصور. أمسك العريس بالعروس بلطف وأمالها للخلف نحو الماء. نظرت إليه مبتسمة بثقة كاملة. كانت الصور جميلة، وتأثر الضيوف، وبعضهم صفق بهدوء.
الموسيقى هادئة، وكل شيء بدا مثاليًا.
لكن في اللحظة التالية حدث ما لم يتوقعه أحد.
أفلت العريس يده فجأة.
فقدت العروس توازنها
خرجت من الماء وهي تلهث، وشعرها المبلل يلتصق بوجهها. عيناها ممتلئتان بالصدمة والألم.
صرخت
ماذا فعلت؟!
وقف العريس على الحافة وضحك.
لم يحاول حتى مساعدتها.
قال مبتسمًا
إنها مجرد مزحة مضحك، أليس كذلك؟
والأسوأ من ذلك أن الضيوف بدأوا يضحكون. بعضهم أخفى فمه، وآخرون أخرجوا هواتفهم وصوّروا المشهد. بالنسبة لهم، أصبح الأمر تسلية.
وقفت العروس في الماء، مبللة ومهَانة، ويداها ترتجفان.
لكن بدلًا من ذلك حدث ما لم يتوقعه أحد.
صعدت العروس ببطء من النافورة دون أن ترفع عينيها عن العريس. تغيّر وجهها، وأصبح نظرها باردًا وحادًا.
اقتربت منه وبحركة سريعة دفعته مباشرة إلى الماء.
لم يفهم العريس ما حدث. بعد ثانية كان في النافورة، غارقًا تمامًا، وبدلته الفاخرة تلتصق بجسده.
ساد الصمت في القاعة. لم يعد أحد يضحك.
وقفت العروس على الحافة، ونظرت إليه وقالت بصوت عالٍ
سأطلب الطلاق. من الجيد أنك أظهرت حقيقتك في اليوم الأول، وليس بعد سنوات عندما يكون لدينا أطفال.
تجمّد الضيوف في أماكنهم. انخفضت الهواتف. اختفى الضحك.
ولم يبقَ سوى صوت الماء في النافورة يكسر الصمت.