"بيقولوا إن الحديد مابيلينش.. بس 'آدم الشافعي' لان قدام دموع طفلة ميعرفش اسمها. السر اللي بدأ
بيقولوا إن الحديد مابيلينش.. بس آدم الشافعي لان قدام دموع طفلة ميعرفش اسمها. السر اللي بدأ ب صورة فضيحة وانتهى بحياة تانية خالص!
الجزء الأول القصر البارد
ياسين السيوفي مكنش مجرد راجل أعمال، ده كان غول في عالم المعمار. راجل في الأربعينات، بيصحى كل يوم الساعة 5 الفجر في فيلته اللي في التجمع الخامس.. فيلا مفيش فيها صوت، الرخام بتاعها بارد زي قلبه بالظبط. الموظفين عنده بيترعشوا من نظرة عينيه، ومحدش يجرؤ يبتسم في وشه. ياسين كان حابس نفسه في سجن من الشغل والأرقام عشان يهرب من ذكرى وجع قديم، ذكرى ابنه زين اللي سابه ومشى من 5 سنين في حادثة قلبت كيانه.
في الناحية التانية خالص، في عزبة الهجانة، كانت نورا بتصحى 430 الفجر. بنت ب 100 راجل، شقفت الدنيا علمت عليها بدري. نورا أرملة وعندها ليلى، سنتين من الشقاوة والجمال. نورا بتشتغل عاملة نظافة في فيلا السيوفي، بتروح هناك ب 3 مواصلات عشان لقمة العيش.
في يوم، الدنيا اسودت في وش نورا.. جارتها اللي بتسيب عندها البنت تعبت فجأة. نورا لو غابت، السكرتير السمج بتاع ياسين هيفصلها فوراً. مكنش قدامها
غير حل واحد ليلى هتيجي معاها الفيلا وهتستخبى في المطبخ القديم اللي في البدروم، اللي ياسين عمره ما
دخلت ابنها المطبخ و اكدت عليها كذا مره انها متطلعش اى صوت عشان ميحصلش مشاكل ليها
يا ليلى، أبوس إيدك.. متطلعيش نفس، خليكي هنا العربى بالعابك لحد ما نخلص.. نورا قالتها بدموع وهي بتسيب بنتها وسط ألعابها البسيطة.
الدنيا مشيت تمام لحد العصر.. ياسين رجع الفيلا بدري، كان دمه محروق من خناقة مع عمه عزيز، اللي عينه على الشركة وعايز يزيح ياسين بأي طريقة. ياسين كان ماشي في الممر، وفجأة سمع صوت ضحكة رنانة جاية من ناحية المطبخ المهجور.
نورا كانت بتنظف فوق وسمعت خطواته، قلبها وقع في رجليها وجريت زي المجنونة. وصلت لقت ياسين واقف في باب المطبخ، متسمر في مكانه. ليلى كانت قاعدة في نص الأرض، وماسكة سماعة طبيب لعبة بلاستيك.
نورا صرخت يا باشا والله العظيم غصب عني! جارتي تعبت ومكانش فيه حد، أبوس إيدك متقطعش عيشي!
بس ياسين مكنش سامعها.. عينيه كانت غرقانة في ملامح ليلى. ليلى بكل براءة قامت وراحت للياسين، الراجل اللي بيخوف شنبات مصر، وقفت قدامه وقالتله بصوتها الصغير عمو.. إنت تعبان؟
ياسين نزل لمستواها وهو مش مصدق، همس بصوت مبحوح لا يا حبيبتي..
ليلى حطت السماعة البلاستيك على جبهته وقالت بجدية لأ.. إنت بتعيط من جوه، الدكتور بيقول لازم
في اللحظة دي، الجبل انهار. ياسين السيوفي ملك الحديد انفجر في عياط هستيري، عياط كان كاتمه سنين. ليلى رمت نفسها في حضنه، والراجل اللي مكنش بيلمس حد بقى حاضنها وبيرتعش.
وفجأة.. تك!.. صوت فلاش كاميرا موبايل. كان عمه عزيز واقف في الضلمة بيصور المشهد والغل مالي عينيه يا خسارة يا سيوفي.. ملك الحديد بيعيط تحت رجلين بنت الخدامة؟ الصورة دي بكرة هتبقى عند مجلس الإدارة، وباي باي رئاسة الشركة!
عزيز كمل كلامه بسم وبطء قدامك لحد بكرة الصبح، تمضي على تنازل عن أسهمك ليا، وإلا هفضحك، ومش بس كدة.. أنا هبلغ إن الست دي دخلت بنتها تسرق، وهرميها في السجن وأخلي الأحداث تاخد البنت دي.
نورا صرخت ومسكت في ليلى، وياسين قام وقف، عينيه رجعت فيها شرارة بس المرة دي مكنتش شرارة غضب، كانت شرارة حياة. بص لعمه وقال ببرود اطلع بره يا عزيز.. حسابنا بكرة في الاجتماع.
بالليل، ياسين عمل اللي مكنش عمله من سنين.. فتح أوضة زين ابنه. شم ريحة لبسه، بكى لحد ما ارتاح، وقرر إنه مش هيسمح للظلم يكسره تاني.
تاني يوم في برج السيوفي، الاجتماع كان مشحون. عزيز وقف بمنتهى الفخر يا جماعة، ياسين السيوفي مبقاش ينفع يديرنا، الراجل انهار عصبياً وبيعيش خيالات مع ولاد الشغالين،
لسه عزيز هيفتح الموبايل، ياسين قام ورمى ملف تقيل على الترابيزة وفر على نفسك يا عزيز.. دي استقالتي من الإدارة.
الكل اتصدم، وعزيز ضحك بانتصار.. بس ياسين كمل ودي كمان عقود الشركات الوهمية اللي إنت كنت بتسحب ليها فلوس الشركة بقالك 5 سنين.. أنا كنت ساكت عشان مكنش فارق لي حاجة في الدنيا، بس دلوقتي فارق لي كتير. البوليس بره يا عمي، بتهمة اختلاس 200 مليون جنيه.
ياسين ما استقالش فجأة ولا ساب كل حاجة لكنه بدأ يقلل دوره في الإدارة تدريجيًا، وعيّن مدير تنفيذي يساعده.
بدأ يوازن لأول مرة بين شغله وحياته.
اول ما رجع البيت لقى نورا بتلم حاجتها وهي بتعيط وخايفة.
ياسين طمنها و قالها إنها هتفضل فى شغلها و كمان
ثبتها ورفع مرتبها
ساعدها تدخل كورسات تعليمية
اهتم إن ليلى تدخل حضانة كويسة
وبمرور الوقت، العلاقة بينهم بقت إنسانية أكتر
بعد سنتين
ياسين بقى أهدى، لكنه لسه صارم في شغله
الشركة استقرت بعد ما الفساد اتكشف
نورا بقت معتمدة على نفسها أكتر
ليلى بقت بتحبه فعلًا بس بتناديه عمو ياسين
ياسين اكتشف إن التعافي مش بييجي مرة واحدة،
وإن أقوى حاجة ممكن يعملها إنه يسمح لنفسه يحس تاني
و إن الإمبراطورية الحقيقية مش في البنك، لكن في