"أبويا بص لي باحتقار ورمى مفاتيح البيت في وشي
"أبويا بص لي باحتقار ورمى مفاتيح البيت في وشي وقال: (مفيش عيل بيلوي ذراع أبوه.. اخرج برة ووريني هتعيش إزاي من غيرنا)، وفعلاً طردوني بالهدوم اللي عليا وغيروا كوالين الشقة عشان رفضت أدفع (نص مليون جنيه) ديون أخويا (الصايع)..
الفصل الأول: الساقية اللي مبتخلصش
أنا ياسين، مهندس كهرباء شقيان، حياتي كلها كانت عبارة عن "مكينة فلوس" بتصرف على الحاج إبراهيم وأمي وأخويا الصغير إياد. طول سنين الغربة والشغل، كنت ببعت القرش على القرش عشان يبنوا نفسهم. كل ما قلبي يدق لبنت حلال وأقول "يا هادي عايز أتجوز"، الدنيا تتقلب.
أفتكر أول مرة اتقدمت لزميلتي، أمي راحت قعدت مع أمها وقالت لها: "يا حبيبتي ياسين ابني ظروفه صعبة، وده شايل شيلة أهله كلهم، ومعهوش تمن شبكة، والبيت اللي عايشين فيه ده إيجار قديم وهيتهد!"..
طبعاً البنت وأهلها خافوا ورفضوا، وأنا كنت فاكر إنها "قسمة ونصيب"، مكنتش أعرف إن أمي هي اللي كانت بتقص ريشي عشان ما أطيرش بعيد عنهم.
الموضوع اتكرر تلات مرات، وفي كل مرة كان بيطلع
الفصل الثاني: القشة التي قصمت ظهر البعير
يوم عيد ميلادي، قلت لهم بوضوح: "يا جماعة، أنا عاوز أعيش، لازم نوفر شوية وكل واحد يشيل مسؤولية نفسه."
إياد أخويا، اللي بيلبس براندات بفلوسي وبيركب عربية أنا اللي دافع مقدمها، بص لي بتناكة وقال: "توفير إيه يا هيما؟ أنا لابس في نص مليون جنيه شيكات لمكتب عقارات، والناس هتحبسني، وإنت اللي هتسد!"
أبويا رزع المكتب وقال: "هتسد يا ياسين، وإلا لا إنت ابني ولا أعرفك!"..
👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻👇🏻 لما صممت على رفضي، أبويا مسكني من قفايا ورماني برة الشقة في "عز المطر"، ورمى ورايا شنطة فيها هدوم مقطعة وقال: "اخرج برة يا جاحد، ووريني مين هيشيلك لما تقع!"
الفصل الثالث: كشف المستور (خطة الشيطان)
قعدت يومين في لوكاندة، وصديق عمري "مصطفى" جالي بـ "قنبلة". مصطفى كان جاري، وسمع أمي وهي بتكلم خالتي في التليفون وبتقول لها بضحكة نصر: "طردناه
لما سمعت التسجيل بصوت امى، الدنيا اسودت في عيني. دول مش أهلي، دول "تجار" بيبيعوا ويشتروا في مستقبلي.
الفصل الرابع: الدرس القاسي (رجوع الحق)
إياد وأبويا افتكروا إني هخاف من الفضيحة وأرجع أبوس إيديهم. بس أنا روحت للبنك، وسحبت عقد الشقة اللي باسمي، ورحت لشركة الاتصالات ووقفت كل الخطوط، وبلغت شركة الكهرباء والغاز إن العدادات اللي باسمي لازم تتصفى.
دخلت الشقة وهما قاعدين بيفطروا "أغلى فطور" بفلوسي. أبويا قام يزعق: "جيت يا واطي؟ فين الوصل؟"
رميت عقد الشقة المسجل وصور الشيكات في وشهم.
— "الشقة دي ملكي أنا، وإنتوا قاعدين فيها بجميل مني.. والنهاردة الجميل خلص. قدامكم 24 ساعة تلموا هدومكم وترجعوا (بيت العيلة القديم) في البلد، البيت المهجور اللي كنتوا بتقولوا عليه (قبر)."
أمي قعدت تصوت، وإياد حاول
الخاتمة: عدل ربنا والبر الحزين
فعلاً، رجعوا "البلد" مجبرين، لبيت قديم بجدران مشققة، مفيش فيه لا تكييف ولا رفاهية.
إياد أخويا اضطر يشتغل "عامل في ورشة" عشان يسدد ديونه، وأبويا قعد في وسط "المندرة" يبكي على العز اللي ضيعه بجبنه وطمعه.
أما أنا، فقفلت الشقة دي وبعتها، وسافرت وبدأت حياة جديدة خالص.
بس لأني "متربي" وعارف إن ربنا هيحاسبني، بقيت ببعت لهم "مبلغ محدد" كل شهر، مبلغ يعيشهم "مستورين" بس مش "مرفّهين".
أمي كلمتني وهي بتعيط وبتقول: "سامحنا يا ياسين، ارجع خد لنا شقة تانية في القاهرة."
رديت عليها بكل هدوء: "يا أمي، الفلوس اللي ببعتها دي (حق التربية) مش أكتر، عشان ربنا ميسألنيش عنكم.. لكن (حق قلبي) اللي كسرتوه و (عمري) اللي ضيعتوه، ده حسابه عند ربنا.. البيت القديم في البلد هو اللي يليق بيكم، عشان تفتكروا وتعرفوا إن الكنز الحقيقي كان ابنكم، مش جيبه."
طلقت الماضي وسبت لهم الذكريات، وعرفت إن "المهندس" الشاطر مش اللي