كنت فاكرة إن ليلة فرحي هتكون أسعد ليلة في حياتي، لحد ما سمعت وصيفاتي وصحاب عمري من ورا حيطة الفندق

لمحة نيوز

"كنت فاكرة إن ليلة فرحي هتكون أسعد ليلة في حياتي، لحد ما سمعت وصيفاتي وصحاب عمري من ورا حيطة الفندق وهما بيحطوا 'حباية منومة' في كاس الفرح بتاعي.. مكنوش عاوزين يقتلوني، كانوا عاوزين يخلوني أمضي على 'تنازل عن ثروتي' وأنا غايبة عن الوعي، والبرنس عريسي هو اللي باعلهم الحبوب.

"كنت فاكرة إن اللي حواليا سندي، طلعوا هما اللي مستنيين لي السقطة واللقطة.. الليلة اللي قبل فرحي مكنتش ليلة الحنة، دي كانت ليلة 'كشف المستور'.. وعرفت إن العقارب مابيمشوش بس في الصحرا، دول بيلبسوا فساتين سواريه وبيبوسونا من خدنا."

​كنا في فندق "توليب" في إسكندرية، الفرح بكره، والكل نايم مخلص.. إلا أنا. كنت قاعدة في أوضتي، الفستان الأبيض متعلق قدامي زي الملاك، وشبكتي بتلمع على الكومودينو. فجأة جاتلي رسالة من "ياسين" خطيبي: "بكرة يا لولو هتبقي مراتي.. مش مصدق إن الوقت جه يا أجمل عروسة."

​ضحكت وقفلت النور عشان أحاول أنام، بس فجأة سمعت صوت ضحك عالي جاي من الأوضة اللي جنبي.. أوضة صحاب عمري، والـ (Maid of Honor) بتاعتي "نيرمين".

​في الأول قولت "بيفرفشوا"، بس فجأة سمعت نيرمين بتقول بصوت زي السم:

"بقولكم إيه، بكرة أي عصير يتدلق على فستانها، والدبل تضيع مننا.. أي مصيبة تحصل المهم الجوازة دي ماتتمش، ليلى أصلاً ماتستاهلش

ياسين ده خالص!"

​قامت "هبة" صاحبتنا التانية ضاحكة وقالت لها: "يا نهار أبيض يا نيرمين! أنتي جبارة، ده أنتي ناوية على خراب مستعجل."

​نيرمين ردت بكل برود: "أنا بقالي شهور بخطط لليوم ده، مش هسيبها تاخده على الجاهز كده."

​جسمي كله اتخشب، الدم هرب من عروقي. سمعت هبة بتسألها: "طب وأنتي فاكرة إنه هيبصلك؟"

​نيرمين ردت بسرعة وكأنها واثقة في نفسها أوي: "ياسين كان زمانه معايا دلوقتي، بس الرجالة اللي زيه بيختاروا البنات اللي 'على نياتهم' زي ليلى عشان يبقوا في الأمان.. أنا بس هصلح الغلطة دي وهعرفه مين اللي تستاهله بجد."

​حطيت إيدي على بوقي عشان ما أصرخش. نيرمين اللي كانت بتنقي معايا الفستان؟ نيرمين اللي كانت شايلة لي الدبل؟ نيرمين اللي كانت بتلزق في ياسين في الخطوبة وتقول لي "ده زي أخويا"؟

​سمعت هبة بتقول بخوف: "طب لو قفشتنا؟"

نيرمين ضحكت بوقاحة: "ليلى؟ ليلى دي طيبة لدرجة الهبل، مابتعرفش إن القطر داسها غير لما تلاقي نفسها في المشرحة!"

​في اللحظة دي، مدمعتش.. النار اللي جوايا خلت عيني ناشفة. قمت بهدوء، مسكت موبايلي، وفتحت الـ (Voice Note)، وقربت من الباب اللي بين الأوضتين وسجلت كل كلمة.. ٤ دقايق كاملة من الغل والتخطيط للخراب واعتراف نيرمين إنها كانت بتحاول توقع ياسين في الكلام

.

معرفتش انام  وفضلت افكر طول الليل هعمل ايه و هاخد حقى ازاى واول ما الصبح طلع قومت و جهزت و كنت مستعدة لكل حركه غدر منها .

أنا كنت فاكرة إن نيرمين بس هي اللي عقربة، لكن الصدمة اللي شلت حركتي لما حاولت  اسمعها لوحدها تانى ، وعرفت إن "ياسين" - اللي كنت فاكراه سند ومستقبل - هو "الراس الكبيرة" في الحكاية!

​سمعت نيرمين بتقول له في التليفون وصوتها واصل لي: "العصير جاهز يا ياسين؟ المخدر اللي فيه تقيل؟ مش عايزينها تفوق غير وهي ماضية على التنازل عن نصيبها في الشاليهات والأرض.. بدل ما تمضي على قسيمة الجواز، هتمضي على فقرها!"

​وياسين، اللي كنت بقرأ رسالته "الرومانسية" من ثانية، رد عليها بضحكة وسخة: "كله تمام يا نيرمين، المأذون تبعنا والورق جاهز تحت قسيمة الجواز.. هي أصلاً بتمضي وهي مغمضة من كتر ثقتها فيا.. هانت، بكره تترمي في أي مصحة ونعيش إحنا بالفلوس."

​في اللحظة دي، "ليلى" الطيبة ماتت.. وقامت "ليلى" تانية خالص.

أنا مبعتش رسالة لياسين أقوله ثق فيا.. لا، أنا بدأت "رحلة الانتقام" الهادي.

الخطة اتغيرت فى ثانيه 

١. كلمت "أحمد" أخويا، وهو ظابط وعارف الشغل ده، وبعتله التسجيلات.. قولتله: "يا أحمد، هات معاك قوة بزي مدني، الفرح ده فيه (نصب) مش (كتب كتاب)".

٢. اتفقت مع

مدير الفندق يبدل "صينية العصير" اللي نيرمين مجهزاها بصينية تانية خالص، بس يخلي نيرمين تفتكر إنها هي اللي بتقدمها.

٣. جبت "مأذون" حقيقي من طرفي، وخبيته في الجناح التاني اللي حجزته.

وقت الفرح :

نيرمين داخلة عليا الأوضة بوش "الملاك"، وماسكة العصير: "اشربي يا لولو، لازم تروقي أعصابك قبل كتب الكتاب.. ده عصير فريش مخصوص عشانك."

شربت قدامها تمثيل، وعملت نفسي بدأت "أدوخ".. نيرمين عنيها لمعت بالشر ونادت ياسين: "يلا يا ياسين، العروسة جاهزة تمضي على 'حياتها الجديدة'."

​دخل ياسين، وبدأ المأذون (اللي تبعهم) يطلع الورق.. وياسين بيمسك إيدي "بكل حنية" ويقولي: "امضي هنا يا حبيبتي، دي قسيمة الجواز.. امضي عشان نبقى لبعض للأبد."

​فتحت عيني فجأة، وبصيت له بنظرة خلت ركبه تخبط في بعضها، وقولت له ببرود:

"بس ده ورق تنازل عن أملاكي يا ياسين.. هو إحنا هنتجوز في الشهر العقاري ولا إيه؟"

​ياسين وشه بقى لونه أزرق، ونيرمين بدأت تترعش.. وقبل ما ينطقوا بكلمة، كان أحمد أخويا والقوة داخلين القاعة.

ليلى ما بكتش.. ليلى وقفت قدام المعازيم كلهم، وشغلت "التسجيل" في سماعات القاعة الكبيرة.. الفضيحة كانت بجلاجل!

​نيرمين وياسين خرجوا من القاعة بالكلبشات بدل "الزفة"، وأنا وقفت وسط الناس وقولت:

"الفرح لسه مخلصش.

. العشاء منور بوجودكم، بس النهاردة إحنا بنحتفل بـ 'جنازة' الخاينين مش بجوازي."

 

 

 

تم نسخ الرابط