امرأة حامل، دفعتها الظروف القاسية، قررت بيع قلادتها — الذكرى الوحيدة المتبقية لها من زوجها، ضابط الشرطة الذي قُتل أثناء عملية خاصة — لكن تصرّف البائع صدم الجميع داخل المتجر.
امرأة حامل، دفعتها الظروف القاسية، قررت بيع قلادتها الذكرى الوحيدة المتبقية لها من زوجها، ضابط الشرطة الذي قُتل أثناء عملية خاصة لكن تصرّف البائع صدم الجميع داخل المتجر.
في ذلك اليوم، دخلت امرأة حامل إلى متجر مجوهرات فاخر، فالتفت إليها الكثيرون بنظرات استغراب. كانت ترتدي فستانًا قديمًا باهتًا، وشعرها مربوط بإهمال، ووجهها متعب وشاحب، وفي عينيها حزن عميق لدرجة أن أكثر الناس برودًا كان سيلاحظه فورًا لم تأتِ إلى هنا لأن الحياة كانت لطيفة معها
اقتربت المرأة ببطء من واجهة العرض الزجاجية، حيث كان يقف بائع شاب، وقالت بصوت خافت يكاد يكون اعتذاريًا
عذرًا، هل يمكنني أن أبيعك هذه القلادة؟
نظر إليها البائع أولًا بتفحّص، ثم أجاب بنبرة متحفظة
آسف، لكن لا أظن أنني أستطيع مساعدتك.
تنهدت المرأة بعمق، وكأنها
أعلم كيف أبدو، وأدرك الانطباع الذي أتركه. لكن هذه ليست قطعة رخيصة. لقد كانت هدية من زوجي. إنها الشيء الوحيد الثمين الذي تبقّى لي. أنا بحاجة ماسة إلى المال. طفلي سيولد قريبًا، وأنا وحيدة تمامًا ولا أملك مأوى. من فضلك، فقط ألقِ نظرة عليها.
عبس البائع قليلًا وسأل
هل أنتِ متأكدة أن زوجك لن يمانع بيعها؟ لا أريد مشاكل لاحقًا.
خفضت المرأة عينيها، وبعد لحظة قصيرة قالت بصوت منخفض
لقد رحل قبل ستة أشهر. توفي أثناء عملية خاصة. كان ضابط شرطة.
اهتز صوتها قليلًا، لكنها رغم ذلك نزعت القلادة بعناية ووضعتها على الطاولة الزجاجية. في تلك اللحظة، خيّم صمت عميق على المتجر. أخذ البائع القلادة، فحصها بعناية، ثم قال بعد ثوانٍ
أستطيع أن
وافقت المرأة فورًا، وكأنها لم تعد تملك القوة للمساومة.
حسنًا أوافق.
مدّت يدها، لكنها فجأة قبل أن تسلّم القلادة، ضغطتها إلى صدرها وهمست بصوت بالكاد يُسمع
سامحني يا حبيبي من أجل طفلنا، المال أهم الآن.
ثم سلّمت القلادة، وأخذت المال بأصابع مرتجفة، واتجهت نحو الباب ببطء، محاولة ألا تنهار بالبكاء أمام الجميع.
وفجأة، حدث ما لم يتوقعه أحد.
وقبل أن تصل إلى الباب، ناداها البائع بصوت عالٍ
انتظري! من فضلك، توقفي!
استدارت نحوه وهي تمسك المال بخوف
ماذا حدث؟ أنا بحاجة إلى هذا المال
اقترب منها البائع بسرعة، ومدّ يده بالقلادة وقال بحزم
خذيها. لا أستطيع أن آخذها منك.
نظرت إليه بدهشة، ثم إلى القلادة
لكن لماذا؟ أنت قلت
هزّ رأسه وقال بصوت مختلف تمامًا
نعم، أنتِ بحاجة إلى المال، وأنا
نظرت إليه وكأنها لا تصدق ما تسمع. ثم بدأت شفتاها ترتجفان، وانفجرت بالبكاء.
ساد الصمت في المتجر. أولئك الذين كانوا ينظرون إليها بشك قبل دقائق وقفوا الآن عاجزين عن النظر في عينيها. أما البائع، فوقف بجانبها بهدوء، ينتظر أن تأخذ القلادة.
احتضنت المرأة القلادة بقوة وقالت بصوت خافت
شكرًا لك لن أنسى هذا أبدًا.
مرّ عام.
في صباح أحد الأيام، خرج البائع من شقته، فوجد ظرفًا سميكًا عند الباب. فتحه، فوجد بداخله مالًا ورسالة قصيرة مكتوبة بخط أنثوي أنيق
شكرًا لطيبتك. لقد ساعدتني عندما لم يكن لدي أحد. لقد أعدت الدين. ولن أنسى