بعد خروجه من السجن، ذهب الشاب أولًا إلى قبر خطيبته المتوفاة. انحنى ليضع الزهور، لكنه فجأة لاحظ شيئًا غريبًا على شاهد قبرها — فتجمد في مكانه من الصدمة.

لمحة نيوز

بعد خروجه من السجن، ذهب الشاب أولًا إلى قبر خطيبته المتوفاة. انحنى ليضع الزهور، لكنه فجأة لاحظ شيئًا غريبًا على شاهد قبرها فتجمد في مكانه من الصدمة.
نُشر في 10 ديسمبر 2025 أخبار مثيرة للاهتمام
أُطلق سراح الشاب في الصباح الباكر.
أوراقه الرسمية، وحقيبة صغيرة تحتوي على أغراضه، والشارع الهادئ لم يكن يحتاج إلى شيء آخر.
استقل سيارة أجرة فورًا وأعطى السائق الوجهة الوحيدة التي تهمه
المقبرة التي دُفنت فيها خطيبته.
عندما وصل، وقف طويلًا عند البوابة، وكأنه لا يجرؤ على الدخول.
كل شيء بداخله كان مشدودًا.
لم يأتِ إلى هنا من قبل فقد تم اعتقاله أثناء جنازتها.
حتى أنه لم يرَ المكان الذي دُفنت فيه.
لقد أمضى ما يقرب من خمس سنوات في السجن.
كانت المقبرة ضخمة.
صفوف لا نهاية لها من شواهد القبور تمتد أمامه.
تجول بينها قرابة نصف ساعة، يقرأ كل اسم.
لكن الاسم الذي يبحث عنه لم يجده في أي مكان.
فقط ألقاب غرباء
تواريخ غرباء
وقصص غرباء.
أخرج ورقة مجعدة من جيبه
مكان القبر، القسم، الصف.
لكن الكتابة كانت غير واضحة، كأنها كُتبت بسرعة وعلى عجل.
سار على طول الصف المشار إليه ولا شيء.
عاد مرة أخرى ولا يزال لا شيء.
أخيرًا، لاحظ عامل المقبرة، رجلًا مسنًا يرتدي سترة وأحذية مطاطية.
قال الشاب بصوت متقطع
معذرة أنا أبحث عن قبر. هذا هو اللقب، وهذه الوثيقة. هل يمكنك مساعدتي؟
أخذ العامل الورقة وحدق فيها طويلًا، ثم أومأ برأسه وقال
آه نعم، أتذكر. لقد دفنّا تلك الفتاة. اسمها نادر. تعال.
قادَه إلى قسم آخر من المقبرة، ليس القسم المكتوب في الورقة.
وأشار بيده قائلًا
هنا. هي هنا.
ثم غادر، تاركًا الشاب وحده.
الآن فقط نظر الشاب جيدًا إلى شاهد القبر.
كان

كبيرًا، أسود اللون، على شكل قلب، وعليه صورتها.
الزهور والإطارات كانت مرتبة بعناية، وكأن أحدهم يزور القبر كثيرًا.
اقترب خطوة أخرى.
ركع ليضع الزهور.
وفي تلك اللحظة
لاحظ شيئًا غريبًا.
سقطت عيناه على التواريخ.
في البداية لم يفهم.
قرأها مرة أخرى ثم مرة ثالثة.
تاريخ الميلاد خاطئ.
كان يعرف يقينًا أنها لم تولد في ذلك العام.
وتاريخ الوفاة أيضًا لا يطابق الحقيقة.
بحسب الوثائق، كانت قد توفيت في وقت أبكر من التاريخ المنقوش على الحجر.
وقف الشاب وتراجع خطوة إلى الخلف، ونظر إلى القبر مرة أخرى بعناية.
لاحظ أن التواريخ منقوشة بطريقة مختلفة.
عمق الحفر ولون النقش لم يكونا متماثلين.
كأنها أضيفت لاحقًا فوق تواريخ قديمة.
مرر إصبعه على الحجر، وشعر تحت السطح المصقول بآثار أرقام أقدم.
لقد قام شخص ما بمحو التواريخ الحقيقية ونقش تواريخ جديدة مكانها.
وفي تلك اللحظة، ظهرت فكرة مرعبة في ذهنه، حتى كأن الدم تجمد في عروقه
هي ليست مدفونة هنا.
هذا القبر يخص امرأة أخرى.
لقد وضعوا اسم خطيبته فوقه فقط.
وضع يده ببطء على الحجر، محاولًا فهم ما يحدث.
إذا لم يكن هذا قبرها
وإذا كانت امرأة أخرى مدفونة هنا
فأين خطيبته؟
ولماذا قد يستبدل شخص ما مكان دفنها؟
وقف بلا حركة بينما كانت الرياح تحرك العشب من حوله.
والآن أصبح يعرف شيئًا واحدًا فقط
لم يُخبره أحد بالحقيقة كاملة عن موتها.
وربما كان السبب الذي جعله يقضي كل تلك السنوات في السجن
مرتبطًا مباشرة بهذا السر.
تجمد الشاب في مكانه، وعقله يدور بأسئلة لا نهاية لها.
إذا لم يكن هذا قبرها
فأين هي إذن؟
جلس ببطء أمام الحجر، وعيناه لا تفارقان التواريخ المنقوشة.
كانت فكرة واحدة تتكرر في رأسه
شخص ما تعمّد تزوير
هذا القبر.
ولم يكن ذلك خطأً بسيطًا.
كان مقصودًا.
وقف الشاب فجأة، ونظر حوله في المقبرة الهادئة.
كل شيء كان طبيعيًا هادئًا أكثر مما ينبغي.
لكنه شعر وكأن شخصًا ما يراقبه.
عاد مسرعًا إلى العامل العجوز الذي كان يعمل بالقرب من البوابة.
قال له بلهفة
من الذي طلب دفنها هنا؟ هل تتذكر؟
تردد الرجل قليلًا، ثم قال
لم يكن أهلها لا أتذكر أن أحدًا من عائلتها حضر الدفن.
تسارعت دقات قلب الشاب.
إذن من كان هناك؟
فكر العامل قليلًا ثم قال
رجل واحد فقط كان أنيقًا، يرتدي معطفًا أسود. هو من دفع تكاليف القبر بالكامل.
هل تعرف اسمه؟
هز الرجل رأسه.
لا لكنه أعطانا تعليمات غريبة.
أي تعليمات؟
قال العامل بصوت منخفض
قال إن القبر يجب أن يُغلق بسرعة وألا يُفتح مرة أخرى أبدًا.
شعر الشاب بقشعريرة تسري في جسده.
لم يعد الأمر مجرد شك.
كان هناك سر مخيف خلف موت خطيبته.
أخرج هاتفه القديم ونظر إلى صورة لها كانت ما تزال محفوظة فيه.
ابتسامتها الهادئة عيناها اللتان كانتا دائمًا تخفيان شيئًا من الحزن.
وفجأة تذكر شيئًا.
قبل يوم من اعتقاله، كانت قد


قالت له جملة غريبة
إذا حدث لي شيء لا تصدق كل ما سيقولونه.
في ذلك الوقت لم يفهم ما تقصده.
أما الآن فقد بدأ كل شيء يبدو مختلفًا.
عاد الشاب ببطء إلى القبر.
وقف أمامه طويلًا ثم اتخذ قرارًا.
مد يده إلى الأرض وأخذ حجرًا صغيرًا، وبدأ يحفر قليلًا قرب حافة القبر.
لم يكن يريد فتحه بالكامل
فقط أن يتأكد.
مرت دقائق طويلة.
ثم اصطدم الحجر بشيء.
خشب.
توقف الشاب عن الحفر، وقلبه يخفق بقوة.
كان هذا صندوق الدفن.
لكن شيئًا ما كان غريبًا.
كان الصندوق صغيرًا جدًا.
أصغر بكثير من أن يحتوي جسد شخص بالغ.
ابتعد الشاب ببطء، والصدمة
تعصف به.
هذا لم يكن مجرد قبر لشخص آخر
كان قبرًا فارغًا تقريبًا.
وفي تلك اللحظة سمع صوتًا خلفه
كنت أعلم أنك ستعود.
استدار الشاب بسرعة.
وكانت الصدمة أكبر مما تخيل.
كانت امرأة تقف على بعد أمتار قليلة منه.
وجهها شاحب لكنها مألوفة جدًا.
صوتها مرتجف قليلًا عندما قالت
تأخرت كثيرًا
اتسعت عينا الشاب وهو يهمس
ليلى؟
ابتسمت ابتسامة حزينة.
نعم أنا.
شعر وكأن الأرض تميد تحت قدميه.
لكن قالوا إنك متِّ.
نظرت إلى القبر ثم قالت بهدوء
كان يجب أن يظن الجميع ذلك.
اقترب خطوة منها، غير مصدق لما يرى.
لماذا؟
تنهدت وقالت
لأن الشخص الذي وضعك في السجن كان يريدني ميتة.
سكتت لحظة ثم أضافت
ولو عرف أنني ما زلت حية كان سيقتلنا نحن الاثنين.
نظر إليها الشاب بذهول.
من هو؟
نظرت حولها بحذر، ثم قالت بصوت منخفض
الشخص الوحيد الذي حضر جنازتي
وتجمد الشاب عندما قالت الاسم.
اسم الرجل الذي كان يثق به أكثر من أي شخص آخر
والشخص الذي أعطى الشهادة الحاسمة ضده في المحكمة

كان أفضل صديق له
الصديق نفسه الذي بدأ يزور خطيبته بعد سجنه،
ويقنعها بأن خطيبها مذنب ولا يريد رؤيتها.

بل إنه كان يعترض رسائله من السجن حتى لا تصل إليها.

ومع مرور الوقت

صدقته.

وبعد سنة واحدة فقط

تزوجته.

لكن القدر لم يمهلهما طويلًا
فقد عرفت الحقيقة واراد ان يسكتها ولذلك هربت فقرر من وقتها الانتقام وإثبات براءته
الشجار الذي أدى إلى اعتقاله لم يكن صدفة.

كان مدبرًا
أعاد فتح القضية بمساعدة محامٍ.

وظهرت شهادات جديدة من أشخاص كانوا موجودين في الحانة تلك الليلة.

شهاداتهم أكدت أن صديقه هو من بدأ الشجار.

كما أظهرت سجلات الهاتف أنه كان على اتصال بأحد الأشخاص قبل الشجار،
مما يدل على أن
كل شيء كان مخططًا مسبقًا.

كان يريد شيئًا واحدًا فقط

إبعاده عن خطيبته.

في النهاية، تم القبض على الصديق.

ووجهت إليه تهم

شهادة الزور
عرقلة العدالة
التآمر


وحُكم عليه بالسجن ثماني سنوات

تم نسخ الرابط