حمايا دفعلي ١٢ مليون
له.
إنت بنفسك ساعدتني.
حسن اتصدم.
أنا؟
أيوه.
طلعت ورقة.
فاكر الشركة اللي نقلت ملكيتها باسمي من كام شهر؟
وش حسن اصفر.
قال
دي كانت مجرد ترتيبات مؤقتة.
ردت
لأ.
ابتسمت.
دي كانت أول خطوة في خطتي.
أحمد مسك الورقة.
بدأ يقرأ.
وفجأة قال
إنتِ كنتِ بتاخدي فلوس من حسابات الشركة؟
قالت
مش أنا.
وسكتت.
كان فيه حد بيساعدني.
أحمد سأل
مين؟
سارة
بصت ناحية حسن.
أبوك.
الكل اتجمد.
حسن صرخ
كذابة!
لكن سارة أخرجت تسجيلًا صوتيًا.
وضغطت تشغيل.
وصوت حسن ظهر بوضوح
المهم منى تختفي قبل الفرح.
الصمت نزل على المكان.
أحمد بص لأبوه.
إنت كنت متفق معاها؟
حسن ما ردش.
سارة ابتسمت.
أبوك كان عايز يخلص منك ومن منى في نفس الوقت.
قلت
ليه؟
حسن فضل ساكت.
لكن نجلاء كانت بتعيط.
قربت مني وقالت
عشان الشركة.
بصيت لها.
شركة إيه؟
قالت
الشركة اللي أحمد ما يعرفش إنها باسمه من الأساس.
اتصدمت.
أحمد سأل
يعني إيه؟
قالت
جدك كتب في وصيته إن أحمد هو الوريث الوحيد لكل حاجة.
وبعدين بصت لحسن.
لكن حسن كان بيحاول ينقل الثروة بالتدريج قبل ما أحمد يعرف.
ساعتها بدأت الصورة تكتمل.
ال مليون.
الطلاق.
سارة.
الزواج.
كل ده ماكانش صدفة.
لكن كان فيه ملف واحد لسه ناقص.
ملف الحسابات السرية.
وفي نفس اللحظة
دخل رجل غريب للقاعة.
وقال
لو عايزين تعرفوا الحقيقة كاملة
الكل بص له.
اسألوا عن الحساب رقم 714.
حسن شحب.
لأنه كان عارف الحساب ده كويس.
الجزء الثالث والأخير الحساب السري
أحمد قرب من الرجل.
مين إنت؟
قال
اسمي سامح.
وبعدين حط ملف كبير على الترابيزة.
وأنا كنت المدير المالي للشركة.
حسن حاول يمنعه.
لكن سامح فتح الملف.
عندي كل التحويلات.
أحمد بدأ يقلب الأوراق.
مبالغ ضخمة خرجت من حسابات الشركة.
حسابات باسم شركات وهمية.
وبعدين
ظهر اسم سارة.
ثم اسم حسن.
أحمد رفع عينيه.
إنتوا الاتنين كنتوا بتسرقوا الشركة؟
سارة قالت
أنا كنت بحاول آخد نصيبي.
حسن صرخ
هي اللي بدأت!
سامح هز رأسه.
الاتنين اشتركوا في تحويلات بملايين.
سكت أحمد.
ثم بص لسارة.
وإنتِ كنتِ ناوية تقتليني؟
قالت
لو ماوقفتش في طريقي أيوه.
أحمد بص لها للحظات.
وبعدين قال
انتهى.
دخل رجال الأمن.
وبعدها بدأت التحقيقات الرسمية.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في ملف آخر.
سامح أخرج ورقة قديمة.
فيه حاجة لازم تعرفها يا أحمد.
فتح الورقة.
كانت وصية جد أحمد.
وفيها بند واضح
إذا حاول أي شخص من أفراد العائلة الاستيلاء على أموال الوريث أو التخلص منه، تنتقل إدارة الثروة إلى أبنائه الشرعيين تحت وصاية مستقلة.
أحمد بص للأطفال الأربعة.
ياسين.
عمر.
ليان.
ومريم.
فهم أخيرًا ليه حسن كان مصر إن منى تختفي.
لو أحمد مات
أطفاله الأربعة كانوا هيبقوا أصحاب الحق في الثروة.
وده معناه إن ال مليون اللي دفعها حسن لمنى
كانت محاولة يائسة لإبعادها وأطفالها عن الصورة.
أحمد قرب مني.
منى
بصيت له.
أنا عارف إن مفيش كلام يقدر يصلح اللي حصل.
سكت.
بس عايز أشوف أولادي.
بصيت للأطفال.
وبعدين قلت
هتشوفهم.
فرح.
لكن كملت
كأبوهم.
وبس.
فهم قصدي.
أنا ما رجعتش له.
ما نسيتش السنتين اللي عاشهم أولادي من غير أب.
لكن ما حرمتهمش من حقهم في إن يكون لهم أب.
أما سارة
فانتهى كل شيء بالنسبة لها.
زواجها انتهى قبل ما يبدأ.
ومخططها اتكشف.
والأموال اللي حاولت تسيطر عليها رجعت للشركة.
وحسن خسر السيطرة على إمبراطوريته بعد ما ظهرت التحويلات والصفقات السرية.
أما أنا
فال مليون اللي أخدتها يوم طلاقي؟
ما صرفتهاش.
استثمرتها.
وبنيت حياة جديدة لأولادي.
اشتريت بيتًا كبيرًا.
وفتحت مشروعًا باسمي.
ولأول مرة
بقيت منى الشاذلي.
مش مرات أحمد المنصوري.
ولا الست اللي اتدفعلها فلوس عشان تختفي.
وفي يوم، بعد شهور من كل اللي حصل، كنت واقفة في حديقة بيتي.
أطفالي الأربعة بيلعبوا.
وأحمد واقف بعيد بيتفرج عليهم.
قرب مني وقال
إنتِ عارفة إن ال مليون كانوا أغلى درس اتعلمته في حياتي؟
ابتسمت.
ليه؟
قال
لأنهم خلوني أخسر مراتي
وأكتشف في نفس الوقت إن كان عندي أربعة أطفال من الست اللي خسرتها.
بصيت لأولادي.
وقلت
أحيانًا الناس بتدفع فلوس عشان تخرج حد من حياتها
وبعدها تكتشف إنها كانت بتدفع تمن أكبر غلطة عملتها.
ومشيت.
لأني المرة دي
أنا اللي كنت بختار نهايتي.
والحكاية اللي بدأت ب مليون دولار عشان أختفي
انتهت بأني بقيت صاحبة حياتي وثروتي وقراري.
وما رجعتش لأحمد كزوجة لكن أولادي رجعوا ياخدوا مكانهم الحقيقي في حياته.