الرجل ذو الشعر الازرق
أجبرها أهلها تتجوز راجل أكبر منها ب سنة شعره ودقنه زُرقة، والكل كان بيخاف منه! لكن بعد الجواز اكتشفت سرًّا مخبّي ورا باب مقفول خلّاها تعيد حساباتها في كل حاجة
إليسا كانت بنت صغيرة عايشة مع أهلها حياة مستقرة نوعًا ما، وكان عندهم بيت كويس وحياة مريحة. لكن كل حاجة اتغيرت في كام سنة بس.
أبوها دخل في شغلانات خسر فيها فلوس كتير، وبعدها بدأ يستلف علشان يحاول يعوض خسارته لحد ما الديون بقت فوق طاقته.
البيت اترهن، والدائنين بقوا ييجوا كل يوم تقريبًا يطالبوا بفلوسهم.
وفي يوم، رجع أبوها البيت بشكل غريب جدًا.
على غير عادته، كان مبتسم!
نادى على مراته وقال
أنا لقيت الحل المرة دي هنخرج من كل مشاكلنا.
إليسا كانت قريبة وسمعت الكلام.
قلبها ارتاح للحظة، لحد ما سمعت اسم الراجل اللي أبوها شايف إنه هيكون طوق النجاة للعيلة.
أدريان.
راجل عنده 52 سنة، يعني أكبر من إليسا بحوالي 30 سنة، ويمتلك أراضي وعقارات وقصور ضخمة.
لكن الفلوس ماكانتش أكتر حاجة الناس بتتكلم عنها لما ييجي سيرته.
كانوا بيتكلموا عن شكله الغريب جدًا.
أدريان اتولد بشعر غامق جدًا فيه لون أزرق واضح، ومع الوقت دقنه كمان بقت بنفس اللون الغريب.
كان منظره مختلف لدرجة إن أطفال كتير كانوا يستخبوا ورا أهاليهم لما يشوفوه.
لكن المشكلة إن الحكايات عنه ماوقفتش عند شكله.
كان فيه كلام مخيف بيتقال عن قصره.
ناس قالت إن واحدة كانت مرتبطة بيه قبل كده اختفت فجأة في ظروف غامضة.
وناس تانية كانت بتحكي إنهم سمعوا أصوات خطوات بالليل جوه القصر، رغم إن فيه أجزاء كاملة من البيت مقفولة ومحدش بيدخلها.
إليسا أول ما سمعت الكلام، رفضت تمامًا.
أنا مش هتجوزه! أنا حتى معرفوش!
لكن أبوها كان شايف الموضوع بشكل مختلف.
قال لها
أدريان هيسدد كل ديوننا، وهيفك رهن البيت، وإنتِ هتعيشي معاه في أمان.
إليسا بصت له بصدمة.
يعني أنا هبيع حياتي علشان تسدد ديونك؟
أمها تدخلت وهي بتحاول تهديها
يا بنتي، الراجل غني ومش محتاج فلوسك دي فرصة تنقذ العيلة كلها.
لكن إليسا كانت حاسة إن فيه حاجة غلط.
ومع ذلك
أهلها حسموا قرارهم.
بعد أسابيع قليلة، تم الزواج.
في يوم الفرح، إليسا كانت شبه غائبة عن الوعي من الخوف.
كانت سامعة همسات الناس حواليها.
هو ده جوزها؟
شوفوا شعره ودقنه!
البنت صغيرة عليه جدًا
أما أدريان فكان واقف جنبها بهدوء غريب.
لا بيتوتر.
ولا بيتكلم كتير.
بس كان بيبصلها بنظرات ثابتة خلتها مش عارفة تفهمه.
بعد انتهاء الحفل، أخدها إلى قصره.
ولما دخلت، اتصدمت.
القصر كان ضخم جدًا.
سلالم واسعة، سقوف عالية، لوحات قديمة، ثريات ضخمة، غرف كتيرة وممرات طويلة تخلي الواحد ممكن يتوه فيها بسهولة.
أدريان بدأ يعرفها على المكان.
دي المكتبة.
ثم غرفة الموسيقى.
ثم الحديقة الشتوية.
ثم غرف الضيوف.
وقال لها
البيت ده بيتك من النهارده. تقدري تدخلي أي مكان فيه.
إليسا لأول مرة ارتاحت شوية.
لكن ارتياحها ماكملش.
لأنهم وصلوا في نهاية الممر إلى باب صغير غامق.
الباب كان مختلف عن باقي أبواب القصر.
قديم جدًا
لكن القفل بتاعه كان جديد.
أدريان وقف قدامه.
طلع سلسلة مفاتيح من جيبه، ومسك مفتاح صغير فضي.
إليسا سألت
الغرفة دي إيه؟
أدريان بص لها.
وكانت نبرة صوته مختلفة تمامًا
فيه قاعدة واحدة في البيت ده.
إيه؟
تقدري تدخلي أي غرفة إلا دي.
إليسا استغربت.
ليه؟
ملامحه اتغيرت فجأة.
لأني قلت كده.
وسابها ومشي.
إليسا فضلت واقفة قدام الباب.
ومن اللحظة دي
الباب ده بقى شاغل تفكيرها.
مرت الأيام.
أدريان كان هادي معاها، ومابيأذيشها، لكنه كان بيتجنب تمامًا الكلام عن الغرفة.
وكل ما إليسا كانت تعدي من قدامها، كانت بتحس إن وراها حاجة مهمة.
وفي يوم، سألت خادمة عجوز
هو إيه اللي ورا الباب ده؟
الست اتغير لون وشها.
مدام بلاش تسألي.
ليه؟
المرأة بصت حواليها وقالت بصوت واطي
الأفضل ليكي ما تعرفيش.
الكلمة دي زودت خوف إليسا بدل ما تطمنها.
بعد كام يوم، أدريان قال لها إنه مسافر لمدينة قريبة بسبب شغل، ومش هيرجع غير تاني يوم.
قبل ما يمشي، حط سلسلة المفاتيح قدامها.
خليهم معاكي.
إليسا هزت رأسها.
لكن أول ما خرج
عينيها راحت للمفتاح الفضي.
حاولت تتجاهله.
قعدت تقرأ.
خرجت للحديقة.
حاولت تشغل نفسها.
لكن في النهاية
لقيت نفسها واقفة قدام الباب.
المفتاح في إيدها.
وقلبها بيدق بسرعة.
كانت بتقول لنفسها
ارجعي.
لكن فضولها كان أقوى.
حطت المفتاح في القفل.
كليك.
الباب اتفتح.
إليسا دخلت وهي متوقعة تلاقي حاجة مرعبة.
أسلحة
مقتنيات ممنوعة
أو حتى دليل على واحدة من الجرائم اللي الناس كانت بتحكي عنها.
لكن اللي