بالونة نوع البيبى

لمحة نيوز

بتقول نفس الكلام.
بعد أقل من ساعة، بدأ الضيوف يمشوا واحدًا وراء الثاني.
ما حدش كان فاهم إيه اللي حصل.
كل اللي عرفوه إن حفلة كشف نوع الجنين انتهت بطريقة غريبة جدًا.
ولما آخر عربية اختفت من قدام البيت، دخلت المطبخ.
كونر دخل ورايا.
قال
شانون، ممكن أشرح لكِ.
لفيت له.
لا. مش دلوقتي.
ليه؟
لأن والدتك لسه موجودة في البيت، وأنا مش عايزة أسمع منك كلام وأنت متوتر أو بتحاول تحميني من حاجة.
مولي كانت واقفة عند باب المطبخ.
سمعت كلامي.
قالت
أنا مش هروح في حتة.
بصيت لها.
مولي، إنتِ سرقتي البالونة.
عارفة.
وخربتي اللحظة اللي كنت مستنياها من شهور.
عارفة.
وبعدين خرجتي من الجراج بتقولي إنك هتتصلي بالشرطة بسبب صورة كانت جوه البالونة.
أنا ما كنتش أعرف إنها هتكون هناك.
مين كان يعرف؟
ما ردتش.
بصيت لكونر.
خد والدتك وروحوا.
كونر قرب مني.
شانون...
أنا محتاجة أبقى لوحدي.
بعد دقائق، خرج كونر مع والدته.
لكن قبل ما تركب العربية، مولي وقفت قدامي.
قالت
أنا عارفة إنك غضبانة مني.
عندي أسباب.
بس صدقيني... أنا لما فتحت البالونة، ما كنتش بدور على سر عنك أو عن الطفل.
ضحكت بسخرية.
إنتِ كنتِ بتدوري على نوع الطفل.
هزت رأسها.
أيوه.
وبعدين بصت للصورة.
لكن اللي لقيته كان أسوأ.
في الليلة دي، ما نمتش.
وضعت الصورة فوق الطاولة.
كنت أبص لها كل شوية.
كونر كان قاعد في غرفة المعيشة، ساكت.
بعد حوالي ساعة، قال
ممكن نتكلم؟
قلت
اتكلم.
قعد قدامي.
لورين كانت جزء من حياتي قبل ما أعرفك.
ده أنا عارفاه.
والصورة قديمة.
وده أنا عارفاه برضه.
يوم 14 يونيو...
سكت.
قلت
أيوه؟
تنهد.
كان اليوم اللي قابلتك فيه لأول مرة.
حسيت بشيء ينقبض في صدري.
كنت فاكرة اليوم ده بشكل مختلف تمامًا.
كان يوم حفلة شواء عند واحدة من صديقاتي.
كونر كان هناك مع صديق مشترك.
اتكلمنا لساعات.
ضحكنا.
وفي نهاية الليلة، طلب رقمي.
بعدها بأيام بدأنا نتقابل.
كنت دائمًا أعتبر اليوم ده بداية علاقتنا.
لكن لو الصورة بتقول إن فيه حاجة حصلت في نفس اليوم...
سألته
ولورين؟
قال
كنا في مشاكل.
يعني كنتم مع بعض؟
كنا بنتخانق كتير.
ده مش جواب.
سكت.
ثم قال
هي طلبت مني مسافة.
وإنت وافقت؟
أيوه.
وبعدها قابلتني؟
أيوه.
وبعد ما قابلتني، انفصلت عنها؟
هز رأسه.
أيوه.
حدقت فيه.
إزاي؟
بعت لها رسالة.
بعد ما قابلتني؟
أيوه.
وقلت لها إيه؟
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
قلت لها إن مفيش حد تاني.
شعرت بقلبي يهبط.
لكن كان فيه حد تاني.
بص لي.
إنتِ كنتِ الشخص ده.
في الصباح، لم أستطع التخلص من الفكرة.
اتصلت بمحل تجهيز حفلة كشف النوع.
سألت عن الشخص اللي جهز البالونة.
قالوا لي إن الموظفة المسؤولة عن الطلب كانت تعمل هناك.
اسمها كان لورين.
تجمدت.
لورين.
نفس الاسم.
طلبت مقابلتها.
في البداية، المدير رفض.
لكن لما شرحت له موضوع الصورة، وافق.
بعد حوالي عشر دقائق، خرجت امرأة من الغرفة الخلفية.
عرفتها فورًا.
كانت هي.
لورين.
وقفت قدامي، ونظرتها كانت مليانة توتر.
قالت
إنتِ شانون.
قلت
وإنتِ لورين.
هزت رأسها.
أيوه.
طلعت الصورة من شنطتي.
إنتِ حطيتي دي جوه البالونة؟
خفضت عينيها.
أيوه.
حسيت بغضب شديد.
ليه؟
لأني كنت غاضبة.
من كونر؟
أيوه.
طب ليه تعاقبيني أنا؟
رفعت عينيها بسرعة.
أنا ما كنتش أقصد أؤذيك.
إذن كنتِ تقصدي إيه؟
سكتت.
ثم قالت
كنت عايزاكي تسأليه.
أسأله عن إيه؟
عن يوم 14 يونيو.
وليه اليوم ده مهم؟
تنفست ببطء.
لأن ده اليوم اللي قابل فيه كونر واحدة تانية وهو لسه مرتبط بيا.
شعرت أن الأرض تتحرك تحت قدمي.
قلت
أنا؟
هزت رأسها.
أيوه.
بس إنتِ قلتي إنكم كنتوا واخدين مسافة.
هو قال لك كده؟
لم أعرف ماذا أجيب.
ابتسمت ابتسامة حزينة.
إحنا ما كناش منفصلين.
فتحت لورين هاتفها.
قالت
أنا كنت بطلب منه نصلح الأمور. وهو قال إنه محتاج وقت.
ثم أظهرت لي رسالة قديمة.
كانت من كونر.
مفيش حد تاني. أنا بس محتاج أبقى لوحدي.
نظرت للتاريخ.
كان بعد لقائه بي بيوم واحد.
رفعت عيني إليها.
هو قال لكِ إن مفيش حد تاني.
أيوه.
لكن أنا كنت قابلته بالفعل.
هزت رأسها.
بالضبط.
شعرت بالغثيان.
هل حصل بينكم شيء بعد ما قابلني؟
لا.
قالتها فورًا.
ولا مرة.
سكتت لحظة.
ثم قالت
وده مش الجزء اللي كنت عايزاكي تعرفيه.
فيه إيه تاني؟
نظرت حولها.
وبصوت منخفض قالت
كونر ما أنهى علاقتنا بسببك.
تجمدت.
يعني إيه؟
هو أنهى علاقتنا لأنه كان بيخبي عننا إحنا الاتنين حاجة.
إيه الحاجة؟
لورين ترددت.
ثم قالت
في نفس الأسبوع اللي قابل فيه كونر... كان فيه شخص تالت داخل حياتنا.
مين؟
لكنها لم تجب.
بدلًا من ذلك، أخذت نفسًا عميقًا وقالت
الشخص ده هو اللي ممكن يفسر ليه الصورة كانت جوه بالونة ابنك.
اتسعت عيناي.
إنتِ بتقولي إيه؟
لورين بصت لي مباشرة.
الصورة مش الرسالة الحقيقية.
أمال إيه؟
أشارت إلى ظهر الصورة.
اقلبِيها تاني.
قلبتها.
ولأول مرة، لاحظت شيئًا لم أره من قبل.
تحت الجملة المكتوبة، كان فيه رقم صغير جدًا بالقلم
614 1140 PM
قلت
إيه ده؟
قالت
ده وقت حصلت فيه مكالمة.
مكالمة بين مين ومين؟
لورين ابتلعت ريقها.
بين كونر... ووالدته.
تجمدت.
مولي؟
هزت رأسها.
أيوه.
في اللحظة دي، فهمت إن الموضوع ما كانش مجرد حبيبة سابقة.
ولا مجرد كذبة قديمة.
ولا حتى سر عن بداية علاقتي بكونر.
كان فيه شيء بين كونر ومولي حصل في ليلة 14 يونيو.
شيء كانوا الاتنين متفقين يفضل مدفون.
والآن...
بعد كل السنين دي...
وصل السر أخيرًا إلى بيتي، داخل بالونة كان المفروض تكشف إذا كان طفلي ولدًا أو بنتًا.
ولأول مرة منذ بداية اليوم، فهمت لماذا خرجت مولي من الجراج وهي شاحبة.
لم تكن خائفة من الصورة.
كانت خائفة مما قد يحدث إذا قرأتُ ما كان مكتوبًا خلفها.
رجعت من عند لورين وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
طول الطريق، كانت جملة واحدة بتتكرر في دماغي
مكالمة بين كونر ووالدته ليلة 14 يونيو.
وصلت البيت، وكونر كان مستنيني.
أول ما شاف وشي، عرف إني عرفت حاجة.
وقف من مكانه.
قابلتي لورين.
لم تكن سؤالًا.
قلت
أيوه.
قالت لك إيه؟
طلعت الصورة من شنطتي وحطيتها قدامه.
قالت إن الصورة مش أهم حاجة.
نظر إلى الصورة.
أمال إيه؟
أشرت للرقم الصغير المكتوب خلفها.
الساعة 1140 مساءً.
تغير وجهه.
إيه اللي حصل في الوقت ده؟
سكت.
قلت
كانت فيه مكالمة بينك وبين والدتك.
لم يتحرك.
وهنا فهمت.
لم يكن محتاجًا أن يقول شيئًا.
صمته كان إجابة.
إيه اللي حصل يا كونر؟
مرر يده على وجهه.
كنت عارف إنك هتعرفي يومًا ما.
دي نفس الجملة اللي قالتها مولي.
رفع عينيه.
أمي قالت لك؟
لا. لورين.
سكت.
ثم جلس.
تمام.
جلس أمامي وقال
هحكيلك كل حاجة.
قال كونر إن ليلة 14 يونيو كانت بداية انهيار كل شيء.
كان قد ذهب إلى حفلة صديقه، وهناك قابلني.
لكنه قبل ما يدخل الحفلة، كان قد تشاجر مع لورين.
كانا مخطوبين، لكن علاقتهما كانت مليئة بالمشاكل.
والسبب لم يكن عدم الحب.
بل تدخل والده ووالدته في كل تفاصيل حياتهما.
قال
أبويا كان عايزني أتجوز لورين، لكن أمي كانت شايفة إنها مش مناسبة.
طب ليه؟
لأنها كانت مستقلة ومش بتسمح لحد يتحكم فيها.
ضحكت بمرارة.
وده كان سبب إن مولي تحبني؟
هز رأسه.
أمي كانت عايزة واحدة تقدر تسيطر عليها.
سكتُّ.
ثم أكمل
في الليلة دي، لورين طلبت مني ناخد فترة بعيد عن بعض. وأنا وافقت.
وبعدين قابلتني.
أيوه.
ووالدتك اتصلت بيك الساعة 1140؟
أيوه.
ليه؟
هنا تغير صوته.
لأنها كانت عرفت إني قابلتك.
شعرت ببرودة في جسدي.
إزاي عرفت؟
أبويا كان عنده حد بيتابعني.
إيه؟
أيوه.
أكمل
كانوا خايفين إني أسيب لورين وأرتبط بحد من خارج العيلة.
قلت
وأمي...
والدتي اتصلت بي وقالت لي إن لازم أنهي علاقتي بيكي قبل ما تبدأ.
ليه؟
قالت إنك هتكوني مشكلة.
نظرت له في صمت.
إنت صدقتها؟
في البداية... لأ.
وبعدين؟
خفت.
من إيه؟
من إنك تدخلي في مشاكل عيلتنا.
قلت
إذن ليه اتجوزتني؟
نظر لي طويلًا.
لأني وقعت في حبك.
كانت الإجابة بسيطة.
لكنها لم تكن كافية.
قلت
الحب مش بيمسح الكذب.
عارف.
إنت أخفيت عني خطوبتك.
عارف.
وخبيت عني إن والدتك تدخلت في أول يوم عرفتك فيه.
عارف.
وكنت هتخليني أعيش عمري كله وأنا فاكرة إن الماضي انتهى.
خفض رأسه.
كنت غلطان.
وقبل أن أجيب، سمعنا صوت جرس الباب.
كانت مولي.
دخلت وهي تبكي.
نظرت لي.
أنا لازم أقولك الحقيقة.
جلست مولي أمامنا.
وقالت
أنا اللي طلبت من لورين تبعد عن كونر.
نظر إليها ابنها بصدمة.
إنتِ؟
أيوه.
ليه؟
لأن والدك كان بيضغط عليا.
كونر وقف.
إنتِ كنتِ بتنفذي أوامره؟
في البداية، أيوه.
ثم نظرت لي.
لكن لما عرفت إنك حامل، كل حاجة اتغيرت.
اتسعت عيناي.
إنتِ كنتِ عارفة؟
من أول أسبوع.
إزاي؟
كونر قال لي.
نظرت إلى زوجي.
لم يقل شيئًا.
تابعت مولي
أنا كنت خايفة. مش منك.
تم نسخ الرابط