شغلى الجديد
عليه
إلى مريم محمود.
أنا ما قدرتش أمد إيدي.
أحمد أخده.
فتح.
وقرأ بصوت عالي
لو وصلتي للمكان ده، يبقى أنا ما قدرتش أخلص اللي بدأته.
وقف.
كمل.
مريم، أنا ما أعرفكيش كويس، لكني اخترتك لأنك من الناس القليلة اللي شفتهم بيعملوا الصح لما محدش شايف.
أنا بصيت لأحمد.
إزاي كانت تعرفني؟
محدش رد.
كمل
ابعدي عن فؤاد.
الحاج فؤاد رفع عينه.
أحمد كمل
مش لأنه وحش.
سكت.
لكن لأنه مش عارف الحقيقة كاملة.
الحاج فؤاد قال
اقفل.
أحمد رفض.
لا.
كمل
الحقيقة إن عماد ما سرقش لوحده.
سكت.
في شخص من داخل العيلة ساعده.
الهواء نفسه وقف.
أحمد بص لأبوه.
الحاج فؤاد قال
مين؟
أحمد قلب الصفحة.
آخر سطر كان
ابني أحمد لازم يعرف لكن مش قبل ما يثق في مريم.
أنا حسيت إن قلبي وقف.
أحمد بصلي.
ليه أنا؟
قبل ما أقدر أجاوب، سمعنا صوت عربية وقفت بره.
الحاج فؤاد قام.
بص من الشباك.
وشه اتغير.
عماد.
أحمد اندفع ناحية الباب.
هو؟!
الحاج فؤاد مسكه.
ما تخرجش.
ليه؟
لأنه مش لوحده.
بصيت من الشباك.
كان فيه راجل واقف قدام البيت.
وبجانبه راجل تاني.
والاتنين باصين ناحية البيت.
ليلى مسكت إيدي.
وهمست
ماما.
بصيتلها.
نعم؟
ماما نوال قالتلي ما تخافيش.
قلت
هي فين؟
ليلى بصت للباب.
وقالت
جوا.
أنا بصيت ناحية الحجرة.
مفيش حد.
لكن في اللحظة دي
باب غرفة نوال اتقفل لوحده.
اتحاصرنا جوه البيت.
أحمد اتصل بالشرطة.
لكن قبل ما الشرطة توصل، سمعنا خبط شديد.
الحاج فؤاد قال
استخبوا.
أنا أخدت ليلى.
دخلنا غرفة صغيرة.
سمعت صوت تكسير.
وبعدين صوت راجل
فؤاد! افتح!
الحاج فؤاد رد
امشي يا عماد.
إنت عارف أنا عايز إيه.
مش عندي.
عندك.
أحمد همس
الفلاشة.
أنا مسكتها.
وفجأة ليلى قالت
ماما نوال قالتلي حطيها في المكان اللي مفيش حد بيبص فيه.
بصيتلها.
فين؟
أشارت لفوق.
للسقف.
فيه فتحة تهوية صغيرة.
خبّيت الفلاشة جواها.
بعد دقائق، الشرطة وصلت.
عماد هرب.
لكن الشرطة مسكت واحد من رجاله.
ولما فتشوه، لقوا معاه ورقة.
اسم واحد مكتوب عليها.
أحمد فؤاد الشامي.
أحمد بص لأبوه.
وقال
أنا بقيت متأكد إن اللي قتل أمي مش بره البيت.
الحاج فؤاد قال
وأنا متأكد أكتر.
ثم بصلي.
والشخص ده عارف إن مريم دخلت حياتنا.
في اللحظة دي، تليفوني رن.
رقم غريب.
رديت.
صوت رجل قال
لو عايزة بنتك تفضل عايشة سيبي القصر قبل الفجر.
الخط اتقفل.
أنا جمدت.
أحمد شاف وشي.
مين؟
ما قدرتش أتكلم.
لكن ليلى كانت بصالي.
وقالت
ماما نوال قالتلي ما تمشيش.
وبعدين أضافت
قالت إن اللي جوه القصر هو اللي هيحمينا.
بصيت للحاج فؤاد.
ولأول مرة
أنا ما خفتش منه.
خفت عليه.
لأن واضح إن الشخص اللي قتل نوال
لسه موجود.
ولسه قريب جدًا.
وأقرب مما كلنا متخيلين.
الفصل الثالث والأخير آخر سر في القصر
ما نمتش طول الليل.
فضلت قاعدة جنب ليلى، وهي نايمة على الكنبة في أوضة صغيرة في الدور الأرضي.
كل شوية أبص عليها.
أتأكد إنها بتتنفس.
وبعدين أبص للباب.
كنت عايزة أهرب.
أي أم مكاني كانت هتفكر في كده.
أربعة آلاف جنيه ما يستاهلوش بنتي.
ولا بيت.
ولا سر.
ولا حتى مليون جنيه.
لكن المشكلة إن المكالمة قالت
سيبي القصر قبل الفجر.
يعني اللي بيهددني عارف أنا فين.
وعارف إن ليلى هنا.
وعارف إننا جوه القصر.
يبقى الخطر مش بره بس.
الخطر ممكن يكون جوه.
قبل الفجر بشوية، الحاج فؤاد دخل.
كان لابس نفس الكارديجان.
وشه مرهق.
قال
إنتِ صاحيه.
آه.
خدي بنتك وامشي.
بصيتله.
حضرتك اللي قولتلي إن اللي جوه القصر هيحمينا.
سكت.
مين اللي قالك؟
ليلى.
ابتسم ابتسامة حزينة.
بنتك عندها خيال واسع.
يمكن.
بصيتله.
بس أنا مش هطلع.
اتصدم.
ليه؟
لأن اللي بره عارف إننا هنا.
وده سبب كفاية إنك تمشي.
لأ.
قمت.
لو خرجنا دلوقتي، هيستنانا بره.
سكت.
لكن لو فضلنا، على الأقل عندنا فرصة نعرف مين هو.
الحاج فؤاد بصلي طويلًا.
وقال
إنتِ مش فاهمة حجم الخطر.
وأنت فاهم.
سكت.
يبقى قولّي.
قعد.
ولأول مرة، الحاج فؤاد الشامي بدأ يحكي.
قال إن نوال اكتشفت إن أرقام الشركة بتتلاعب.
مش سرقة بسيطة.
فلوس كانت بتتحول من حسابات الشركة لحسابات وهمية.
عماد كان جزء من الموضوع.
لكن مش لوحده.
كان فيه شخص من داخل العيلة بيساعده.
نوال كانت عرفت.
وحاولت تواجهه.
قبل موتها بيوم، قالت لفؤاد
لو حصل لي حاجة، ما تثقش في أقرب الناس ليك.
فؤاد ظن إنها تقصد عماد.
لكن بعد موتها
اكتشف إن عماد ما كانش يقدر يعمل حاجة من غير مساعدة شخص عنده صلاحية على حسابات الشركة.
قلت
مين؟
قال
أخويا.
اتصدمت.
عم الحاج أحمد؟
كان.
كان؟
مات من سنة.
سكت.
يبقى انتهت القصة.
هز راسه.
لأ.
ليه؟
لأن أخويا مات قبل ما نوال تموت بشهر.
اتجمدت.
يعني؟
يعني فيه شخص تاني.
أحمد دخل.
كان سامع آخر الكلام.
قال
أنا عارف.
بصيتله.
عارف مين؟
عمي كان متورط.
بس مات.
آه.
يبقى مين؟
أحمد حط ملف على الترابيزة.
زوجته.
الحاجة زينب كانت واقفة عند الباب.
وشها اتغير.
قالت
مدام سهام؟
أحمد هز راسه.
أيوه.
أنا قلت
بس إيه اللي يثبت؟
أحمد فتح الملف.
تحويلات.
أسماء.
تواريخ.
توقيعات.
وفي آخر صفحة
توقيع سهام.
الحاج فؤاد بص للورق.
وقال
دي ممكن تكون متزوّرة.
أحمد رد
علشان كده محتاج الفلاشة.
سكتنا.
الفلاشة كانت في فتحة السقف.
أنا جبتها.
وصلناها بالكمبيوتر.
في البداية مفيش حاجة.
ملفات مشفرة.
أحمد قال
محتاج كلمة السر.
الحاج فؤاد بص للرسالة.
نوال كانت بتحب تعمل كلمات السر من حاجات بسيطة.
ليلى كانت بتتفرج علينا.
وفجأة قالت
شوربة.
كلنا بصينا لها.
قالت
كلمة السر شوربة.
أحمد ضحك.
إزاي عرفتي؟
ماما نوال قالتلي.
كتبنا
شوربة
ما اشتغلتش.
جربنا
نوال
ما اشتغلتش.
ليلى قالت
مش كده.
أمال إيه؟
قالت
شوربة حزينة.
أحمد كتبها.
الملف فتح.
الفيديو ظهر.
نوال كانت قاعدة قدام الكاميرا.
وشها هادي.
لكن عينيها كانت خايفة.
قالت
فؤاد، لو إنت بتشوف التسجيل ده، يبقى أنا مت.
الحاج فؤاد غمض عينه.
نوال كملت
أنا ما وثقتش في عماد.
صمت.
ولا وثقت في سهام.
أحمد قرب من الشاشة.
كنت متأكدة إنهم شغالين مع بعض.
لكن الصدمة الحقيقية كانت بعدها.
قالت
بس الشخص اللي أعطاهم معلومات الشركة هو شخص موجود في بيتنا.
الحاج فؤاد فتح عينيه.
نوال كملت
أنا مش عارفة اسمه.
سكتت.
لكن عرفت حاجة.
وبصت للكاميرا.
اللي بيدخل مكتبي كل يوم بعد ما أنام هو نفس الشخص اللي كان بيمسح تسجيلات الكاميرات.
أحمد قال
يعني حد من البيت.
فجأة نوال قالت
زينب لو إنتِ بتشوفي ده، سامحيني.
الحاجة زينب شهقت.
أنا؟
لكن الفيديو كمل.
إنتِ مش اللي خانتيني.
الحاجة زينب انهارت في الكرسي.
أنا كنت عارفة إنك بتحاولي تحميني.
وبعدين قالت نوال
الخاين هو الشخص اللي طلب منك تفتحي له المخزن يوم الخميس.
الحاجة زينب رفعت رأسها.
وقالت
الخميس
فؤاد بص لها.
مين؟
قالت وهي بتفتكر
سهام.
أحمد قام.
كانت هي.
في اللحظة دي، الباب الرئيسي اتفتح.
سهام دخلت.
لابسة بدلة أنيقة.
ووشها هادي.
قالت
إنتوا بتعملوا إيه؟
محدش رد.
أحمد وقف قدامها.
دخلتي ليه؟
ده بيت العيلة.
الحاج فؤاد قال
سهام.
ابتسمت.
نعم يا فؤاد؟
إنتِ كنتِ بتدخلي مكتب نوال؟
ابتسامتها اختفت.
إيه الكلام ده؟
أحمد رفع الموبايل.
عندنا تسجيل.
سكتت.
ثم قالت
تسجيل إيه؟
الحاج فؤاد قال
نوال عرفت.
سهام ضحكت.
ضحكة قصيرة.
نوال كانت بتشك في كل الناس.
أحمد صرخ
إنتِ سرقتي الشركة!
إنت مجنون؟
الفلاشة فيها كل حاجة.
سهام بصتلي.
لأول مرة شفت الخوف في عينيها.
وبعدين قالت
إنتِ.
أنا بصيت لنفسي.
أنا؟
إنتِ اللي جبتِ الفلاشة.
سكت.
إزاي؟
البنت.
بصت لليلى.
البنت دي.
قربت منها.
أنا وقفت قدام ليلى.
ما تقربيش.
سهام قالت
نوال كانت مخططة لكل ده.
الحاج فؤاد قال
إنتِ قتلتيها؟
سهام سكتت.
وبعدين قالت
أنا ما كنتش عايزة أموتها.
أحمد اندفع عليها.
لكن الحاج فؤاد مسكه.
سهام كملت
أنا كنت عايزة أخوفها.
إزاي؟
عماد قال إنه هيوقفها.
والحادثة؟
سكتت.
وبعدين قالت
العربية اتعطلت.
كذابة.
أنا ما لمستهاش!
أحمد قال
بس سيبتيها تموت.
سهام عيطت.
كنت خايفة.
الحاج فؤاد قال
خايفة من إيه؟
من إن كل حاجة تضيع.
كل حاجة؟
الفلوس.
ساد الصمت.
الشرطة وصلت بعد دقائق.
أحمد كان اتصل بيهم من غير ما حد ياخد باله.
تم القبض على سهام.
وبعد التحقيقات، اتضح إن عماد كان شريكها في التلاعب بالحسابات، وإن الحادثة كانت نتيجة خطة لتخويف نوال انتهت بموتها، لكن تفاصيل المسؤولية الجنائية كانت من اختصاص التحقيق والمحكمة.
وأخيرًا
الحقيقة اللي فضلت مدفونة تلات سنين خرجت للنور.
بعد أسبوع.
كنت في المطبخ.
بعمل شوربة القرع.
الحاج فؤاد دخل.
وقف عند الباب.
قال
مريم.
أيوه؟
إنتِ لسه عايزة تسيبي الشغل؟
بصيتله.
بصراحة؟ آه.
ضحك.
ليه؟
عشان أنا جيت هنا أطبخ.
وإنتِ طبختي.
آه.
إذن؟
لقيت نفسي بحل ألغاز.
ضحك.
ضحكة حقيقية.
ليلى دخلت.
وقالت
الحاج فؤاد.
نعم يا ليلى؟
إنت محتاج كلب.
ضحك.
لسه مصممة؟
آه.
قال
طب لو جبناه، تسميه إيه؟
فكرت.
وبعدين قالت
نوال.
الحاج فؤاد سكت.
وبعدين ابتسم.
اسم جميل.
ليلى جريت حضنته.
وأنا وقفت بعيد.
الحاجة زينب دخلت.
وقالت
الأكل جاهز.
الحاج فؤاد قال
خليه بعدين.
ليه؟
بص لليلى.
عندي موضوع أهم.
ليلى قالت
هنجيب الكلب؟
آه.
قفزت من الفرحة.
بعد شهرين، حياتي اتغيرت.
الحاج فؤاد ما كانش بس صاحب شغل.
عرض عليا أكون مسؤولة عن المطبخ كله.
وزوّد مرتبي.
وساعدني أخرج من الديون.
لكن الأهم
إنه ما بقاش الراجل اللي أول ما دخلت بيته حسيت إنه ميت.
بقى يضحك.
ويقعد مع أحمد.
ويتكلم عن نوال من غير ما يهرب من ذكراها.
وأحمد رجع يستقر في مصر.
أما ليلى
فبقت صاحبة المكان.
مرة تعمل رسمة.
مرة تدخل مكتب الحاج فؤاد.
ومرة تقعد جنبه وهو