الاخوة الشياطين

لمحة نيوز

الآثار كانت ماشية من عند باب القصر…

لحد جوه البيت…

وبعدين كملت في اتجاه واحد.

ناحية المكتب.

المكتب اللي كان هو ومايكل بيخبوا فيه كل أسرارهم.

دانيال بدأ يمشي ورا الآثار بخطوات بطيئة.

قلبه كان بيدق بعنف.

لحد ما وصل قدام باب المكتب.

رفع عينه…

واتصدم.

على الحيطة قدام المكتب، كان فيه كلام كبير مكتوب باللون الأحمر:

“البحر ما أخدنيش.”

دانيال رجع خطوة لورا.

وشه شحب.

وبينما هو واقف مش قادر يستوعب اللي بيحصل…

سمع صوت ست هادي جدًا جاي من وراه:

— دلوقتي… دوري أنا أخوفكم.

دانيال لف بسرعة.

واتجمد مكانه.

كانت إيمي واقفة قدامه.

عايشة.

هدومها مبلولة.

وشعرها لسه بينقط مية.

لكن أكتر حاجة خوّفته…

إن المرأة اللي قدامه ما كانش فيها أي أثر للخوف اللي كان متعود يشوفه في عينيها.

إيمي بصت له بثبات وقالت:

— إنت كنت فاكر إنك بتعرفني… لكن الحقيقة إنك ما كنتش تعرف عني أي حاجة.

وفي اللحظة دي، دانيال فهم إن اللي عملوه ما كانش نهاية إيمي…

ده كان بداية الكابوس اللي هي هتعيّشهُم هما. 😨🔥

إيمي ما اتحركتش من مكانها، وفضلت واقفة قدام دانيال وهي بتبص له بنفس الهدوء اللي كان دايمًا بيستهين بيه.

دانيال كان لسه مش قادر ينطق.

— إيمي؟!

ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت:

— أيوه… أنا إيمي.

دانيال رجع خطوة لورا، وبص ناحية الباب كأنه بيدور على حد ينقذه.

— إنتِ… إزاي؟ إحنا شوفناكي وقعتي في البحر!

— إنتو اللي رميتوني.
قالتها وهي بتبص في عينه مباشرة.

دانيال بلع ريقه.

— أنا… أنا حاولت أنقذك!

ضحكت إيمي بسخرية.

— حاولت تنقذني؟ غريبة… أصل أنا فاكرة كويس جدًا إنك كنت واقف بتتفرج عليا وأنا بغرق.

في اللحظة دي، سمعوا صوت عربية بتقف قدام القصر.

دانيال اتوتر.

— مين ده؟

إيمي ما ردتش.

ثواني، والباب اتفتح.

دخل مايكل.

وأول ما شاف إيمي واقفة في الصالة، وقف مكانه وكأن الزمن اتجمد.

وشه فقد لونه.

— مستحيل…

إيمي بصت له وقالت:

— كنت مستني أشوف وشك بالذات.

مايكل فضل ساكت.

إيمي كملت:

— فاكر لما قلت إن محدش هيصدقني؟ وإن البحر هيمسح كل حاجة؟

مايكل بص لدانيال.

— إنت قلت إنها ماتت!

دانيال رد بعصبية:

— وأنا كنت متأكد إنها ماتت!

إيمي ابتسمت.

— ودي كانت أول غلطة عملتوها.

قربت منهم خطوة.

— الغلطة التانية إنكم افتكرتوا إني كنت لوحدي.

دانيال عقد حواجبه.

— يعني إيه؟

إيمي طلعت موبايل من جيبها وحطته قدامهم على الترابيزة.

— قبل ما ترموني من اليخت، كنت مسجلة كلامكم.

مايكل اندفع ناحية الموبايل، لكن إيمي سحبته بسرعة.

— ما تحاولش.

وبعدين قالت:

— التسجيل مش موجود على الموبايل ده بس.

سكتت لحظة، ثم أضافت:

— اتبعت لحد تاني قبل ما أركب اليخت.

دانيال اتغيرت ملامحه.

— لمين؟

— للشرطة.

الصمت اللي نزل على المكان كان مرعب.

مايكل بص لأخوه، وبعدها قال:

— دي بتكدب.

إيمي هزت راسها.

— ممكن أكون بكدب… وممكن لأ.

وبعدين قربت من المكتب وقالت:

— بس في حاجة تانية أنتم مش عارفينها.

فتحت باب المكتب.

الأدراج كانت مفتوحة.

الأوراق اللي كانوا مخبيينها اتاخدت.

والملفات اللي كانت فيها تفاصيل عملياتهم اختفت.

دانيال صرخ:

— إنتِ عملتي إيه؟!

إيمي ردت بهدوء:

— خدت كل اللي محتاجاه.

— ليه؟

بصت له وقالت:

— عشان لما أرجع، ما أرجعش فاضية الإيدين.

وفجأة، سمعوا أصوات سيارات من بره.

صوت أكتر من عربية.

وبعدين صوت أبواب بتتقفل.

مايكل قرب من الشباك وبص بره.

اتصدم.

— دانيال…

— إيه؟

— الشرطة بره.

دانيال بص لإيمي.

لأول مرة، شاف في عينيها حاجة ما شافهاش قبل كده.

مش خوف.

مش غضب.

لكن ثقة كاملة.

دخل عدد من رجال الشرطة إلى القصر، ومعاهم أمر تفتيش.

دانيال حاول يبرر، ومايكل حاول ينكر كل حاجة.

لكن التسجيلات والوثائق اللي كانت إيمي سلمتها للشرطة كانت كفاية لفتح التحقيق.

والأخطر إن التحقيق كشف إن موضوعهم ما كانش مجرد عملية واحدة.

كان فيه مخازن.

حسابات.

أسماء.

وشهود اختفوا في ظروف غامضة.

بعد ساعات، اتقبض على دانيال ومايكل.

أما إيمي، فخرجت من القصر وهي بتبص للبحر من بعيد.

المكان نفسه اللي كان المفروض يكون قبرها…

بقى المكان اللي بدأت منه حياتها الجديدة.

بعد أسابيع، ظهرت الحقيقة كاملة.

الشرطة أعلنت إن الأدلة اللي قدمتها إيمي ساعدت في كشف شبكة كبيرة كانت شغالة في الخفاء من سنين.

أما دانيال ومايكل، فبقوا بيواجهوا أحكامًا قاسية عن الجرائم اللي اتكشفت ضدهم.

وفي يوم، إيمي وقفت قدام البحر مرة تانية.

بس المرة دي ما كانتش خايفة.

ابتسمت وقالت لنفسها:

— هما كانوا فاكرين إنهم رموني في البحر عشان يدفنوا سرهم… لكن البحر رجّعني لهم بالسر كله.

ومن يومها، إيمي ما بقتش الست اللي بتخاف من المية.

بقت الست اللي نجت من البحر… وأسقطت اتنين كانوا فاكرين نفسهم أقوى منها.

تم نسخ الرابط