الاخوة الشياطين

لمحة نيوز

😨 جوزها وأخوه التوأم رموها من فوق اليخت في قلب البحر عشان يتخلصوا منها للأبد… وكانوا فاكرين إنها هتغرق وتموت خلال دقايق! لكن اللي الاتنين ما كانوش يعرفوه إن إيمي بتعرف تعوم كويس جدًا… وإنها هترجع لهم من البحر بخطة انتقام تخليهم يتمنوا لو كانوا سابوها تعيش!

العاصفة كانت بدأت من أول المساء.

اليخت الأبيض الضخم كان بيتحرك ببطء وسط البحر المظلم، والرياح كانت بتخبط في سطحه بعنف، لدرجة إن الكوبايات اللي على الترابيزة كانت بتتهز مع كل موجة بتخبط في جسم اليخت.

إيمي كانت واقفة جنب سور اليخت، وباصّة للبحر بقلق.

جنبها كان جوزها دانيال، ومعاه أخوه التوأم مايكل.

الناس كانت دايمًا بتتلخبط بينهم، حتى اللي يعرفهم من سنين، لأن ملامحهم كانت شبه بعض بشكل كبير جدًا.

لكن إيمي اكتشفت مع الوقت إن التشابه بينهم ما كانش في الشكل بس…

الاتنين كانوا قاسيين بشكل يخوّف.

من كام شهر بس، كانت إيمي فاكرة إنها عايشة حياة مثالية.

دانيال كان دايمًا حنين معاها، يهتم بيها، ويقول لها إنه بيحبها ومش ممكن يتخلى عنها.

أما مايكل، فكان موجود باستمرار، بيساعد أخوه في شغله، وبيتكلم بهدوء وابتسامة تخلي أي حد يثق فيه بسهولة.

لكن مع مرور الوقت، إيمي بدأت تلاحظ حاجات غريبة.

بالليل، كانت تلاقي الأخوين بيقفلوا على نفسهم باب المكتب، ويتكلموا بصوت واطي.

وأول ما يسمعوا خطواتها وهي داخلة، كانوا يسكتوا فجأة.

وفي يوم، بالصدفة، إيمي شافت شوية أوراق دانيال وهو بيحاول يخبيها بسرعة.

الأوراق كان فيها صور لمخزن قديم قريب من الميناء، ومخططات لحركة شحن ونقل، وقوائم بأسماء أشخاص مكتوب جنب كل اسم مبالغ مالية ضخمة.

في الأول، حاولت تقنع نفسها إن كل ده له علاقة بشغل جوزها.

لكن بعد كام يوم، تليفونها رن.

رقم غريب.

إيمي ردت، وسمعت صوت راجل بيتكلم بهدوء شديد:

— لو عايزة تفضلي عايشة… بطلي تسألي جوزك أي أسئلة.

وبعدها الخط اتقفل.

إيمي فضلت ماسكة الموبايل وهي مش قادرة تستوعب الكلام.

من اللحظة دي، بدأت تفهم إن الموضوع أخطر بكتير من مجرد شغل مشبوه.

بقت تركز في كلام دانيال ومايكل.

تراقب تصرفاتهم.

وتحاول تفهم هما بيخططوا لإيه.

وفي ليلة، قدرت بالصدفة تسجل محادثة بين الأخوين على موبايلها.

ولما سمعت التسجيل بعد كده، اتصدمت.

دانيال ومايكل كانوا بيتكلموا عن نقل أشخاص بشكل غير قانوني عن طريق البحر…

وكانوا كمان بيتكلموا عن شاهد اختفى فجأة، وكان واضح جدًا إن اختفاؤه مش صدفة.

إيمي اتخضت.

عرفت إنها وقعت على سر خطير جدًا.

حاولت تتصرف طبيعي، وكأنها ما تعرفش حاجة.

لكن دانيال بدأ يحس إن مراته اتغيرت.

بقت ساكتة أكتر.

بتبعد عنه.

وبقت ماسكة موبايلها طول الوقت، ومش بتسيبه بعيد عنها.

وساعتها الأخوين بدأوا يشكوا إنها عرفت حاجة.

لكن كان فيه سبب تاني خلاهم ياخدوا قرار التخلص منها.

وهو إن دانيال كان فاكر إنه عارف نقطة ضعف مراته.

من أول ما عرف إيمي، كانت بتخاف جدًا من البحر والمية العميقة.

من كام سنة، كانت تقريبًا غرقت أثناء رحلة، ومن وقتها بقت بتخاف تنزل البحر.

وكان دانيال متأكد إنها ما بتعرفش تعوم.

وكان فاكر إنها لو وقعت في البحر، مش هتقدر تعيش أكتر من كام دقيقة.

لكن دانيال ما كانش يعرف الحقيقة كاملة.

بعد حادثة الغرق القديمة، إيمي قررت تواجه خوفها في السر.

بدأت تاخد دروس سباحة من غير ما تقول لأي حد.

ولمدة حوالي سنتين، كانت بتتدرب باستمرار.

اتعلمت إزاي تعوم لمسافات طويلة، وإزاي تتحكم في نفسها تحت المية، وإزاي تتعامل مع الأمواج القوية.

لكنها ما قالتش لدانيال أبدًا.

وفي الليلة اللي قرروا فيها التخلص منها، الأخوين دعوها لليخت، وقالوا لها إنهم عايزين يتكلموا معاها بهدوء.

في البداية، كل حاجة كانت طبيعية.

فتحوا مشروب، وضحكوا، واتكلموا كأن مفيش أي حاجة حصلت.

لكن بعد شوية، إيمي بدأت تلاحظ إن اليخت بيبعد عن الشاطئ أكتر وأكتر.

والعاصفة كانت بتقوى.

الموج بقى أعلى.

والرياح بقت أعنف.

وفجأة…

مايكل مسك إيمي من دراعها.

إيمي بصت لجوزها بخوف، وكانت مستنية منه يبعد أخوه عنها.

لكن دانيال بص لها ببرود وقال:

— إنتِ عرفتي أكتر من اللازم.

إيمي بدأت تعيط.

— دانيال… أرجوك، خلينا نرجع.

لكن مفيش فايدة.

القرار كان اتاخد.

الأخوين سحبوها ناحية طرف اليخت.

الموج كان بيخبط في جسم اليخت بعنف، والرياح كانت بتطير شعرها في كل اتجاه.

تحتها كان البحر أسود تقريبًا، والأمواج بتتحرك بشكل مرعب.

مايكل ابتسم بسخرية وقال:

— إنتِ حتى ما بتعرفيش تعومي.

إيمي بصت لهم وهي مرعوبة.

وفي اللحظة اللي الاتنين زقوها فيها…

سقطت في البحر.

المية المتلجة ابتلعتها بالكامل.

وفوقها، أضواء اليخت بدأت تبعد أكتر وأكتر.

دانيال ومايكل كانوا متأكدين إنها هتغرق.

ما وقفوش حتى عشان يتأكدوا.

سابوها ومشوا.

وكانوا فاكرين إنهم كده خلصوا منها للأبد.

لكنهم ما كانوش يعرفوا إن إيمي كانت مستعدة للحظة دي…

وإنها مش هتسمح لهم يدفنوها وهي عايشة.

إيمي ما انهارتش.

وما بدأتش تصرخ.

بالعكس…

غطست لتحت.

فضلت تحت سطح المية أطول وقت ممكن، لحد ما أضواء اليخت بدأت تختفي بعيد عنها.

كانت عايزة تتأكد إنهم مش هيقدروا يشوفوها.

ولما صوت الموتور بدأ يبعد، طلعت بهدوء لسطح المية.

وبدأت تعوم ناحية الأضواء البعيدة اللي كانت ظاهرة في الأفق.

الليل كان طويل…

والبحر كان هائج…

لكن إيمي فضلت تعوم.

ساعة ورا ساعة.

لحد ما مر وقت يقرب من تلات ساعات كاملة وهي بتقاوم الأمواج والبرد.

لحد ما صياد عجوز كان قريب من رصيف صغير لمح جسمها في المية.

نزل بسرعة وساعدها يطلعها من البحر.

كانت فاقدة الوعي تقريبًا.

الراجل أخدها عنده وخبّاها في بيته، وفضل يرعاها لحد ما بدأت تستعيد قوتها.

وفي الوقت نفسه، المدينة كلها كانت بتتكلم عن اختفاء زوجة رجل الأعمال الشابة في البحر.

أما دانيال ومايكل…

فكانوا عايشين حياتهم بشكل طبيعي جدًا.

وكانوا مطمنين إن سرهم مات مع إيمي.

راحوا للشرطة وقالوا إن إيمي وقعت من فوق اليخت أثناء العاصفة.

دانيال حتى مثّل دور الزوج المكسور والحزين قدام الصحفيين.

ومايكل أكد للجميع إنهم حاولوا ينقذوها، لكن الأمواج كانت أقوى منهم.

كل حاجة كانت ماشية زي ما خططوا.

لحد بعد كام يوم…

في ليلة متأخرة، رجع دانيال للقصر.

فتح الباب…

واتفاجئ إن البيت كله كان ضلمة.

في الأول افتكر إن الكهربا قاطعة.

دخل خطوتين…

وبعدين وقف مكانه.

لأنه شاف حاجة خلت الدم يتجمد في عروقه.

آثار أقدام مبلولة كانت على أرضية الصالة.

آثار أقدام حافية…

والمية كانت بتقطر منها.

دانيال بص للأرض وهو مش قادر يتحرك.

تم نسخ الرابط