زواج ملعون

لمحة نيوز


وفي يوم من الأيام، فتحت أم بريا الجريدة المحلية.
وأول ما عينيها وقعت على صورة راجيف
تجمدت مكانها.
كان راجيف ظاهر في الجريدة، والإعلان بيقول إنه على وشك الزواج للمرة الثانية.
لكن اللي صدمها أكتر إن عروسته الجديدة كانت بنت عندها 19 سنة، اسمها أنانيا.
في اللحظة دي، رجع الرعب لقلب الأم من جديد.
نفس الرجل.
نفس السيناريو.
بنت صغيرة.
وزواج جديد.
قررت إنها لازم توصل لأنانيا قبل ما يحصل لها نفس اللي حصل لبريّا.
بدأت تحاول تبحث عنها وتوصل لها، لكنها لما قابلت عيلة أنانيا، ماقابلتش أنانيا نفسها.
اللي قابلتها كانت أختها الكبيرة، ميرا.
وميرا كانت أصلًا شاكّة إن فيه حاجة غلط.
اتضح إن عيلة أنانيا هي كمان بدأت تلاحظ تصرفات مريبة حوالين راجيف.
وميرا كانت قضت شهور وهي بتحاول تبحث في ماضي الرجل.
كانت عايزة تعرف مين هو راجيف فعلًا؟
وهل كانت بريا أول بنت يحصل لها حاجة بعد ما اتجوزته؟
وأثناء بحثها، وصلت ميرا إلى امرأة كانت بتشتغل خادمة في بيت راجيف زمان.
المرأة دي كانت مفتاح الحقيقة كلها.
ولما بدأت تتكلم
اتكشف السر اللي كان مدفون لمدة 3 سنين.
قالت الخادمة إن الليلة الأولى من زواج بريا ماكانتشي مجرد ليلة عادية.
قبل ما راجيف يدخل أوضة زوجته الصغيرة، كان طبيبه الخاص قد أحضر مجموعة من الأدوية إلى البيت.
راجيف كان خايف بسبب سنه الكبير، وكان قلقان إنه مايبقاش قادر يعيش ليلة الزواج بالطريقة اللي كان عايزها.
لكن بدل ما ياخد الأدوية بنفسه
قرر يستخدم مادة قوية مع بريا.
وبحسب شهادة الخادمة، أمر بإضافتها إلى المشروب الحلو الخاص بها، لأنه كان يعتقد إن المادة هتخليها أكثر هدوءًا، وإنها هتتوقف عن مقاومته.
لكن اللي حصل كان أسوأ بكتير مما توقع.
الجرعة كانت أكبر من اللازم.
وبعد فترة قصيرة، بدأت بريا تتعب بشكل مفاجئ.
بقت مش قادرة تتنفس كويس.
وبدأت تظهر عليها تشنجات.
وبعدها فقدت الوعي.
الخادمة، أول ما شافت حالتها، اتخضت جدًا.
جريت ناحية التليفون عشان تتصل بالإسعاف.
لكن راجيف وقفها.
رفض إنها تتصل بالإسعاف.
كان خايف من حاجة واحدة
إن بريا لو راحت المستشفى، الدكاترة ممكن يكتشفوا المادة الموجودة في دمها.
وساعتها كل اللي حصل جوه أوضة العرسان هينكشف.
وعشان كده، بدل ما يطلب الإسعاف
اتصل بطبيبه الخاص.
لما الدكتور وصل، كانت بريا لسه على قيد الحياة.
ودي كانت أخطر لحظة في القصة كلها.
لأن الدكتور، بحسب شهادة الخادمة، قال لراجيف إن حالة بريا خطيرة جدًا، وإن لازم تتنقل المستشفى فورًا.
وقال له بوضوح إن لسه فيه فرصة لإنقاذها.
لكن راجيف رفض.
رفض إنه يوديها المستشفى.
وظل الدكتور يحاول يساعدها داخل البيت لعدة ساعات.
لكن حالة بريا استمرت في التدهور.
لحد حوالي الساعة الخامسة صباحًا
توقف قلبها.
وماتت بريا.
البنت اللي دخلت أوضة العرسان وهي عندها 18 سنة، خرجت منها جثة.
وبعد وفاتها، دفع راجيف للخادمة مبلغًا من المال مقابل إنها تسكت وما تقولش لأي حد اللي شافته.
أما الطبيب، فسجل سبب الوفاة على إنه توقف مفاجئ في القلب.
وبكده، اتدفنت الحقيقة لمدة 3 سنين.
لكن شهادة الخادمة غيرت كل حاجة.
بعد ما سمعت الشرطة كلامها، أعيد فتح القضية من جديد.
المحققون بدأوا يراجعوا الملفات القديمة، ويفحصوا التقارير الطبية مرة تانية.
واستجوبوا الطبيب.
وسرعان ما بدأت تظهر تناقضات خطيرة.
كانت فيه اختلافات في توقيت وفاة بريا، وكمان تناقضات في السجلات الخاصة بوقت وصول الطبيب.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في سجلات الأمن القديمة الموجودة في بيت راجيف.
السجلات دي أثبتت إن ولا عربية إسعاف دخلت البيت في الليلة دي أصلًا.
وده أكد كلام الخادمة.
لم يتم استدعاء الإسعاف كما كان من المفترض.
بل تم إخفاء حقيقة حالة بريا، وتركها داخل المنزل.
ومع تزايد الأدلة والضغط عليه، انهار الطبيب في النهاية.
واعترف بالحقيقة.
اعترف بما حدث في تلك الليلة، وبإن تسجيل وفاة بريا على إنها حالة توقف مفاجئ للقلب لم يكن الحقيقة الكاملة.
وبعد ظهور اعتراف الطبيب، تم القبض على راجيف.
أما أنانيا
فلم يتم الزواج بينها وبين راجيف أبدًا.
وبعد 3 سنين من الأسئلة والشكوك، عرفت عيلة بريا أخيرًا الحقيقة التي كانوا بيحاولوا يوصلوا لها من يوم وفاتها.
الحقيقة اللي اتخبّت ورا فلوس ونفوذ رجل ثري
لكنها في النهاية ظهرت للنور.
أما أغرب حاجة في القصة كلها، فهي إن الحقيقة ما ظهرتش بسبب تقرير طبي جديد
ولا بسبب اعتراف راجيف
لكن بسبب إن رجلًا قرر يتزوج للمرة الثانية، ففتح زواجه الجديد الباب أمام السر القديم الذي حاول دفنه لسنوات. 
النهاية.

تم نسخ الرابط