خادمة زعيم المافيا

لمحة نيوز

إنت تموت.
في اللحظة دي
الدم اللي كان ناشف على كُم قميصي بقى أقل حاجة مرعبة في البيت كله.
لأن لأول مرة فهمت إن العدو ما كانش واقف في الميناء.
ولا مستنيني في عربية سودا تحت البيت.
ولا مستخبي ورا صفقة من صفقاتي.
العدو كان بالفعل جوه بيتي.
بينام تحت نفس السقف مع أولادي.
وبيحضّر من 11 أسبوع لليوم اللي أنا مش هكون موجود فيه.
الجزء الثاني
فضلت واقف ورا العمود وأنا سامع آخر جملة قالتها نعمة ترن في وداني
الموضوع كله متعلق باللي هيحصل لأولادك بعد ما إنت تموت.
لفيت لها ببطء.
فهميني.
نعمة بصت ناحية باب المكتبة، وبعدها رجعت بصتلي وقالت
مش هنا.
استنينا لحد ما كاميليا خلصت اللي كانت بتعمله.
رجّعت الأرنب القماش لليلى، لكن قبل ما تديهولها قالت
افتكري مفيش كلمة لبابا.
ليلى هزت راسها بسرعة.
أما آدم، فكان واقف ساكت.
بس النظرة اللي في عينه كانت مختلفة.
مش نظرة طفل خايف.
كانت نظرة طفل اتعلم يخبي.
وده وجعني أكتر من الضربة اللي خدها.
كاميليا خرجت من المكتبة ومشت ناحية جناحها.
بعد أقل من دقيقة، نعمة شدتني من دراعي ناحية ممر جانبي يوصل للمطبخ.
دخلنا غرفة صغيرة بتاعة التخزين وقفلت الباب.
قلت لها
من البداية.
قالت
من حوالي 3 شهور، لاحظت إن ليلى بقت بتقوم من على الأكل لو كاميليا دخلت المطبخ. وآدم بقى كل ما يسمع صوت كعبها في الممر يقف مستقيم فجأة.
سكتت لحظة.
الأول افتكرت إنهم مش متقبلينها. بعدين لقيت ليلى بتخبّي رسومات ممزقة تحت السرير.
طلعت من جيبها فلاشة صغيرة.
من ساعتها بدأت أصور.
بصيت للفلاشة.
وليه ما قولتيليش؟
ردت من غير تردد
لأنك ما كنتش هتسمعني.
الجملة ضايقتني.
يمكن لأنها كانت صح.
أنا طول الوقت كنت بتعامل مع الخوف كأنه مشكلة تتحل بالقوة.
خصم؟ يتشال.
خيانة؟ تترد.
تهديد؟ يتدفن.
لكن أولادي ما كانوش محتاجين راجل يعرف يعاقب.
كانوا محتاجين أب يعرف يسمع.
قلت
الرسائل اللي بين كاميليا وعادل جبتيها إزاي؟
قالت
هي بتسيب التابلت بتاعها هنا ساعات. الحسابات كلها متزامنة عليه. أول ما شوفت اسم عادل، فهمت إن الموضوع أكبر.
قلت
إيه اللي في أوراق الوصاية؟
نعمة هزت راسها.
معرفتش أشوف النسخة كاملة. بس شوفت رسائل بتتكلم عن عدم أهلية الأب حال وفاته أو توقيفه.
اتجمدت.
توقيفي؟
قالت
وفي رسالة تانية عادل كاتب لها لو حصلت واقعة عنف موثقة، الملف هيبقى أقوى.
وقتها فهمت.
كاميليا ما كانتش بس مستنية موتي.
كانت ممكن تساعد على إسقاطي قبلها.
لو دخلت عليها وضربتها الليلة دي، بكرة كانت هتبقى عندها صور إصابات.
بعدها أبوها يدخل.
عادل يجهز الورق.
والناس كلها تسمع قصة واحدة
رجل خطر، أرمل عنيف، غير صالح لتربية طفلين.
قلت
هي عايزة الوصاية ليه؟
نعمة ردت
معرفش.
لكن أنا بدأت أعرف.
أولادي كانوا الورثة الوحيدين لجزء ضخم من شركاتي وأصول أمهم كمان.
وزواج كاميليا بيا كان هيقرب آل الشاذلي من كل حاجة.
لكن وجود آدم وليلى كانوا حاجز.
قلت لنعمة
هاتي كل اللي عندك.
طلعت موبايل قديم من درج مخفي.
صور.
فيديوهات.
تواريخ.
تسجيلات صوت.
وكان فيه ملف مكتوب عليه
11 أسبوع.
فتحته.
قعدت أتفرج.
دقيقة ورا دقيقة.
وأنا باكتشف إن آخر 11 أسبوع من حياة أولادي كانوا حياة تانية أنا ما كنتش موجود فيها.
في فيديو، ليلى واقفة قدام المراية وكاميليا بتقول لها
لو عيطتي قدام أبوكي، هيمل منك زي ما مل من الناس الضعيفة.
في فيديو تاني، آدم قاعد على طرف السرير وكاميليا بتقول
أبوك عمره ما اختارك قبل شغله، فماتتعبش نفسك وتفتكر إنك مهم.
وفي تسجيل صوتي، آدم سألها
هو بابا بيحبنا؟
كاميليا ضحكت.
وقالت
بطريقته.
قفلت الفيديو.
مش قادر أكمل.
قلت
أنا هطلعهم من البيت دلوقتي.
نعمة قالت
لو خرجتهم فجأة، هتعرف إنك عرفت.
ومين قال إني مهتم تعرف؟
لأننا لسه ما نعرفش مين معاها غير عادل.
سكت.
دي كانت النقطة اللي كسرت اندفاعي.
لو عادل خانني
ممكن يكون فيه غيره.
قلت
عايزة مني إيه؟
قالت
بكرة امضي.
بصيتلها وكأني سمعت غلط.
إيه؟
امضي قدامهم.
قربت مني وقالت
بس مش الورق اللي هما مجهزينه.
ابتديت أفهم.
نعمة كملت
أنت محتاج تعرف هما ناويين يعملوا إيه بعد توقيعك، ومين هيتحرك، وفين الأولاد كانوا هيتنقلوا.
قلت
وإنتِ عندك خطة؟
قالت
لا.
بصتلي.
بس إنت عندك ناس.
لأول مرة من ساعة ما دخلت البيت، ابتسمت ابتسامة صغيرة.
عندي.
طلعت أوضتي بهدوء.
بدلت القميص اللي عليه الدم.
غسلت إيدي.
وبعدها عملت أصعب حاجة عملتها في حياتي.
روحت لأوض ولادي كأني ما أعرفش حاجة.
خبطت بخفة.
آدم هو اللي فتح.
أول ما شافني، جسمه اتشد.
الرد التلقائي.
الحركة اللي كاميليا زرعتها فيه.
قلت
لسه صاحي؟
قال
كنت بقرأ.
بصيت ناحية راسه.
مكان الضربة كان أحمر.
سألته
خبطت في إيه؟
اتردد.
وبعدين قال
الدولاب.
كدب عليا.
ابني اللي كان بيحكيلي كل حاجة وهو صغير
كدب عليا وهو باصص في عيني.
ابتسمت له.
خد بالك بعد كده.
دخلت.
ليلى كانت نايمة في السرير وحاضنة الأرنب.
أو عاملة نفسها نايمة.
قربت منها وبوست راسها.
حسيت جسمها يتشنج للحظة.
وقتها كان نفسي أقول
أنا عارف.
أنا شفت.
أنا هنا.
لكن ما قلتش حاجة.
غطيتها.
ولما خرجت، آدم سألني
بابا؟
لفيتله.
قال
لو حد عمل حاجة وحشة وبعدين قال لك إننا إحنا اللي عملناها هتصدقه؟
كل حاجة جوايا كانت عايزة تقع.
لكني قلت بهدوء
أنا عمري ما هحكم عليك من غير ما أسمعك الأول.
فضل باصصلي ثواني.
وبعدين هز راسه.
قفلت الباب ورايا.
وفي اللحظة دي اتخذت القرار.
كاميليا مش هتشوف غضبي.
هتشوف ثقتي.
وتفتكر إنها كسبت.
تاني يوم الساعة 12 الضهر، عادل فياض دخل مكتبي.
نفس الراجل اللي عرف أسراري 10 سنين.
حط ملف جلد قدامي وقال
تعديلات بسيطة خاصة بالأولاد، مجرد إجراءات احترازية.
ابتسمت.
كاميليا قالتلي.
رفع حاجبه باستغراب خفيف.
كويس.
فتحت الملف.
قريت أول صفحة.
وبعدين التانية.
العقد كان معمول بذكاء.
في حالة موتي، اختفائي، سجني، أو ثبوت سلوك عنيف يؤثر على سلامة القاصرين تنتقل صلاحيات مؤقتة موسعة لشخص محدد بصفته الزوجة القانونية أو الوصية المعينة.
اسم كاميليا موجود.
لكن الأهم كان بند إدارة الأصول المخصصة للأطفال.
كان فيه شركة وصاية.
اسمها ما قالليش حاجة.
لكن أنا حفظته.
North Crown Holdings.
وقعت.
عادل ابتسم.
توقيع أخير هنا.
وقعت تاني.
لكنه ما كانش يعرف إن القلم اللي في إيدي ما كانش مجرد قلم.
ولا إن النسخة اللي وقعتها اتصورت لحظة بلحظة.
ولا إن واحد من رجالي كان في العربية تحت المكتب بيراجع اسم الشركة.
بعد 7 دقايق، جالي تنبيه على الساعة.
رسالة واحدة
North Crown مملوكة من خلال شركتين وسيطتين لصلاح الشاذلي.
رفعت عيني لعادل.
ابتسمت له.
خلصنا؟
قال
خلصنا.
قلت
ممتاز.
لأن وقتها أنا فعلًا كنت عرفت هما عايزين إيه.
مش أولادي.
فلوس أولادي.
لكن قبل ما عادل يقوم، موبايله اهتز.
بص على الشاشة بسرعة.
وأنا لمحت الاسم.
كاميليا.
فتح الرسالة.
وشه اتغير.
قلت
في مشكلة؟
قفل الشاشة بسرعة.
لا.
ابتسمت.
كويس.
خرج.
بعد ثواني، دخل واحد من رجالي.
حط قدامي صورة متاخدة من كاميرا الشارع.
فيها عربية سوداء واقفة قدام مدرسة آدم وليلى.
وعربية تانية وراها.
قلت
مين دول؟
رد
تابعين للشاذلي.
وبعدين حط صورة تانية.
فيها كاميليا داخلة مبنى في وسط البلد قبل أسبوع.
وخلفها عادل.
قال
والمبنى ده مكتب دكتور نفسي أطفال.
بصيتله.
ليه؟
حط تقرير على المكتب.
دفعوا له عشان يجهز تقييم مبدئي يقول إن الأطفال عندهم اضطراب تعلق وخوف مزمن من الأب.
سكت.
قال
والتقرير كان المفروض يتفعل بعد واقعة العنف اللي كانوا مستنيينها تحصل امبارح.
وقتها فهمت إن كاميليا ما كانتش بتكسر أولادي لمجرد القسوة.
كانت بتصنع شهود ضدّي.
كانت بتخليهم يخافوا مني.
وتكرر عليهم جمل معينة.
وتبني قصة كاملة.
بحيث لما الوقت ييجي
الأطفال نفسهم يقولوا للقاضي
بابا بيبعد الضعيف.
بابا مخيف.
بابا مش بيهتم بمشاعرنا.
رفعت عيني وقلت
هاتولي كل حاجة عن الدكتور.
وقبل ما يخرج، سألته
والأولاد؟
قال
العربية اللي قدام المدرسة كان معاها إذن استلام مزور باسمك.
سكت لحظة.
وبعدين قال
كانوا ناويين
تم نسخ الرابط