خادمة زعيم المافيا

لمحة نيوز

كان الدم نشف على كُمّ قميصي لما رجعت البيت الساعة 143 بعد نص الليل.
لكن حتى المنظر ده ما كانش كفاية يجهزني للي كنت هكتشفه جوه بيتي.
أول ما دخلت البنتهاوس، وقبل حتى ما ألحق أمد إيدي ناحية النور، ظهرت مدبرة البيت، نعمة، من وسط الضلمة.
قربت مني بسرعة وهمست
ما تعملش أي صوت.
إيدي اتحركت تلقائي ناحية المسدس اللي ورا ضهري.
لكن نعمة بصتلي بحدة وقالت بصوت أوطى
شيل إيدك من عليه لأنك لو طلعت المسدس دلوقتي، هتضيّع آخر فرصة لأولادك.
بصيتلها.
محدش كان بيتكلم معايا بالطريقة دي.
ولا حتى أقرب الناس ليا.
قلت ببرود
قدامك 3 ثواني تفهميني إيه اللي بيحصل.
نعمة ما اتهزتش.
قربت مني أكتر وقالت
ابنك صاحي وبنتك بتحاول ما تعيطش والست اللي إنت هتتجوزها بتعلّم أولادك يكرهوا نفسهم.
في اللحظة دي
كل حاجة جوايا وقفت.
على مدار 15 سنة، كنت ببني حياة الناس من بره كانت بتفتكر إنها اسمها قوة.
أي حد يشوفني من بعيد كان ممكن يفتكر إن محدش يقدر يقرب مني.
بنتهاوس ضخم واجهاته كلها إزاز، مطل على النيل.
بدل متفصلة مخصوص.
عربيات سودا فخمة.
شركة نقل ولوجستيات ضخمة.
حفلات خيرية.
صور مع رجال أعمال ومسؤولين وسياسيين.
إيد بتتسلم على إيد.
ابتسامات قدام الكاميرات.
لكن الصور عمرها ما كانت بتبين الرجالة اللي كانت بتنزف في المخازن والمواني.
ولا القرارات اللي كانت بتتاخد بعد نص الليل
وتنهي حياة حد قبل ما الشمس تطلع.
الليلة دي تحديدًا، كنت راجع من مقابلة عنيفة جدًا حصلت عند الميناء.
وكل اللي كنت عايزه لما أرجع البيت كان دش سخن
وخمس دقايق هدوء.
بس.
لكن بدل الهدوء
لقيت نعمة واقفة في الضلمة جنب البيانو.
وقالتلي
ما تنورش.
إيدي اتحركت ناحية السلاح.
قالت فورًا
شيل إيدك من عليه.
ضيقت عيني وبصيتلها.
فكملت
لو طلعت المسدس دلوقتي، إنت بنفسك هتدمر الفرصة الوحيدة اللي لسه باقية لأولادك.
قلت
نعمة قدامك 3 ثواني.
قالت
ابنك آدم صاحي. وبنتك ليلى بتحاول تمنع نفسها من العياط. والست اللي إنت ناوي تتجوزها بتعلمهم من أسابيع إنهم يكرهوا نفسهم.
حسيت كأن حد ضربني في صدري.
خطيبتي، كاميليا الشاذلي، ما كانتش حب عمري.
ولا حتى أنا كنت بحاول أقنع نفسي بكده.
خطوبتنا من البداية كانت اتفاق مصالح.
كاميليا بنت صلاح الشاذلي.
راجل إمبراطوريته الإجرامية كانت مسيطرة على طرق ومناطق شغلي محتاجها.
الجواز بيني وبين بنته كان معناه حاجة واحدة
السلام.
أنا كنت مقتنع إني أقدر أعيش مع الصفقة دي.
أتحمل كاميليا.
أتجوزها.
وأحافظ على التوازن.
بس المشكلة إني طول الوقت كنت بسأل نفسي
أنا هقدر أستحمل الجواز ده ولا لأ؟
وعمري ما سألت السؤال الأهم
أولادي بيستحملوا إيه وأنا مش موجود؟
نعمة قربت مني وقالت
لو دخلت واجهتها دلوقتي، هتعيط.
سكتت لحظة، وبعدين كملت
وهتقول إن الأولاد لسه متأثرين بوفاة أمهم وإن حالتهم النفسية مش مستقرة. وهتقول إني كدابة وبحاول أوقع بينكم. وقبل ما الشمس تطلع، أبوها صلاح هيكون عرف إن اتفاقكم انتهى.
شدّيت فكي وقلت
وإنتِ عرفتي الكلام ده كله منين؟
بصتلي في عيني وقالت
لأني بقالي 11 أسبوع بسجلها.
قبل ما ألحق أسألها أي حاجة
سمعت صوت ليلى.
أرجوكي ممكن أروح أنام؟
صوت بنتي اللي عندها 5 سنين كان جاي من ناحية المكتبة.
صوتها كان بيرتعش.
نعمة شدتني بسرعة ووقفتني ورا عمود كبير قريب من باب المكتبة.
الباب كان مفتوح سنة صغيرة.
ومن مكاني
شفت كل حاجة.
ليلى كانت واقفة حافية على السجادة.
عينيها مليانة دموع، لكنها بتحاول بكل قوتها ما تخليش دمعة واحدة تنزل.
وأخوها آدم، اللي عنده 8 سنين، كان واقف جنبها.
حاطط إيديه ورا ضهره.
واقف مستقيم بطريقة غريبة على طفل في سنه.
زي عسكري مستني العقاب.
أما كاميليا
فكانت واقفة قدامهم.
وفي إيدها الأرنب القماش بتاع ليلى.
الأرنب اللي أمهم، إيزابيل، كانت خيطته بإيديها قبل ما تموت.
كاميليا مسكت الأرنب وبصت لبنتي بابتسامة هادية جدًا.
وقالت
بنقول إيه لما نخلي الحياة في البيت صعبة؟
شفايف ليلى اترعشت.
وقالت بصوت ضعيف
أنا بخلي كل حاجة صعبة.
كاميليا قالت
تاني.
ليلى بلعت ريقها.
أنا بخلي كل حاجة صعبة.
حسيت بحاجة بتتقطع جوا صدري.
لكن كاميليا لفت ناحية آدم.
وقالت
قول الجملة.
آدم بص في الأرض.
وسكت.
كاميليا كررت
آدم قول الجملة.
ابني همس
لو بابا شاف ضعف بيبعده عنه.
إيدي اتحركت من غير ما أحس.
وضربت العمود اللي واقف جنبه بقبضتي.
نعمة مسكت رسغي بسرعة.
وبصتلي.
استنى.
وبعدين طلعت موبايل من جيبها وحطته في إيدي.
فتحت أول فيديو.
ليلى كانت قاعدة على الأرض، وحواليها رسوماتها.
كاميليا دخلت عليها بكوباية عصير برتقال.
وبكل برود
قلبت العصير فوق الرسومات.
ليلى بدأت تعيط.
وكاميليا قالتلها
العياط مش هيرجعهم.
الفيديو اللي بعده
آدم كان راكع على الأرض.
شايل مجموعة كتب تقيلة جدًا بإيديه الاتنين، ومدد دراعاته قدامه.
كان واضح إنه تعبان.
دراعاته بترتعش.
وكاميليا واقفة قدامه بتقول
أبوك بيلاحظ النتائج مش المشاعر.
الفيديو اللي بعده كان أسوأ.
ليلى قاعدة قدام البيانو.
جسمها متجمد.
كاميليا واقفة وراها، ميلة على ودنها.
وقالتلها
أمك ماتت لأن الستات الضعيفة بتبوظ كل حاجة. إنتِ عايزة تكبري وتبوظي حياة أبوكي إنتِ كمان؟
وقفت الفيديو.
ما قدرتش أكمل.
نفسي اختفى للحظات.
كنت حاسس إني مش قادر آخد نفس.
لكن نعمة أخدت الموبايل من إيدي، وفتحت حاجة تانية.
المرة دي ما كانتش فيديوهات.
كانت رسايل.
محادثات بين كاميليا وشخص تاني.
قريت أول كام رسالة
ووشي بدأ يبرد.
كاميليا كانت بترتب إني أمضي بعد الضهر في اليوم التالي على تعديلات جديدة خاصة بأوراق الوصاية على الأولاد.
لكن اللي خلاني أحس إن الأرض بتتحرك من تحتي
كان اسم الشخص اللي بتكلمه.
عادل فياض.
المحامي بتاعي.
والراجل اللي كان بيحللي أصعب المشاكل.
الراجل اللي وثقت فيه 10 سنين.
فتحت رسالة منهم.
كاميليا كانت كاتبة
أول ما مراد يمضي، نقدر ننقل الأولاد بهدوء.
بصيت لنعمة.
معدتي اتقبضت.
قالتلي بصوت واطي
هي مش بس بتأذيهم يا مراد.
وسكتت لحظة.
هي بتجهز عشان تاخدهم منك.
قبل ما أرد عليها
سمعت صوت آدم من جوه المكتبة.
ما تلمسيش ده ده بتاع ماما.
رفعت عيني بسرعة ناحية الباب.
كاميليا كانت ماسكة حاجة تخص أمهم.
وآدم اتحرك ناحيتها.
وفجأة
إيد كاميليا اتحركت بسرعة.
وضربت ابني على جنب راسه.
في اللحظة دي
كل غريزة عنيفة اتعلمتها وطورتها خلال 15 سنة انفجرت جوايا مرة واحدة.
نسيت الاتفاق.
نسيت أبوها.
نسيت المحامي.
نسيت كل حاجة.
خدت خطوة لقدام.
كنت داخل عليها.
لكن نعمة وقفت قدامي بكل جسمها.
حطت إيديها الاتنين على صدري.
وهمست
هي عايزة كده.
بصيتلها بغضب.
قالت
كاميليا عايزاك تدخل عليها دلوقتي وتفقد أعصابك. عايزة الأرمل الخطير يهجم على خطيبته قدام شهود.
اتجمدت مكاني.
وفجأة
شفت الصورة كاملة.
دي مش مجرد ست بتعذب طفلين في السر.
دي كانت بتحضر حاجة أكبر.
رجعت أبص من فتحة الباب.
كاميليا وقفت قدام آدم وليلى.
وقالت بهدوء مخيف
لو واحد فيكم قال لأبوكم أي حاجة حصلت الليلة دي أنا هقوله إن آدم ضربني.
آدم رفع عينه ناحيتها.
فكملت
وهقوله إن ليلى حاولت تأذي المربية.
ليلى بدأت ترتعش.
كاميليا ابتسمت.
وساعتها مدارسكم هتتغير.
قربت منهم خطوة.
وأوضكم هتتغير.
خطوة تانية.
وحياتكم كلها هتتغير.
وش ليلى انهار.
ما قدرتش تمنع نفسها أكتر.
وبدأت تعيط.
وأنا واقف على بعد خطوات من بنتي
لأول مرة في حياتي كنت مضطر أتفرج عليها وهي بتعيط من غير ما أجري عليها.
من غير ما ألمسها.
من غير ما أقولها إن بابا هنا.
لأن الست اللي كنت ناوي أتجوزها كانت مستنية مني غلطة واحدة.
غلطة تخلي كل اللي خططتله يتحول لحقيقة.
وقتها نعمة قربت مني.
وقالت الجملة اللي أخيرًا خلتني أفهم ليه في الليلة دي تحديدًا
كان لازم أسمع كلام مدبرة البيت بدل ما أسمع غضبي.
قالت
مراد
بصيتلها.
لكن عينيها كانت لسه مثبتة على كاميليا.
وقالت
الموضوع مش إنها عايزة تتجوزك.
سكتت.
وأنا فضلت باصصلها.
نعمة أخدت نفس ببطء.
وبعدين قالت
الموضوع كله متعلق باللي هيحصل لأولادك
بعد ما

تم نسخ الرابط