الوريثه الحقيقية

لمحة نيوز

ماتت، بقيتي مسئوليتي. والناس كلها افتكرتك بنتي.
الحاجة زينب قالت
ومين قاللك إن اسمها ليلى؟
سعاد ردت
مديحة.
الضابط قال
عندنا صندوق متحفظ عليه من متعلقات مديحة.
فتح ملف تاني.
وفيه جواب مكتوب من سنين.
عمرو قال
جواب لمين؟
لأم ليلى الحقيقية.
قلبي وقف تقريبًا.
الحاجة زينب قالت
اقراه.
الضابط فتح صورة من الخطاب.
وقرأ
أنا آسفة يا نادية. اضطريت آخد ليلى وأبعدها. اليوم اللي اختفيتي فيه، أنا شفت بعيني مين خدك. ولو رجعت للبيت بالبنت، كانوا هيقتلونا إحنا الاتنين. أنا هحافظ على بنتك لحد ما أقدر أظهر الحقيقة.
الحاجة زينب شهقت بصوت عالي.
عمرو مسك طرف الترابيزة.
وأنا
ماقدرتش أفهم غير كلمة واحدة.
بنتك.
بصيت للحاجة زينب.
هي كانت بتبصلي والدموع بتنزل.
قالت بصوت متقطع
يعني إنتِ بنت نادية؟
الضابط هز راسه.
ده احتمال قوي.
عمرو قال بسرعة
نعمل تحليل DNA فورًا.
التحليل اتعمل المرة دي في أكتر من معمل.
أنا.
عمرو.
مراته.
الحاجة زينب.
وكمان عينات محفوظة قديمة لنادية من ملف طبي وهي طفلة.
ساعات الانتظار كانوا أطول ساعات عدوا عليا في حياتي.
سعاد فضلت قاعدة قدامي، ساكتة.
بعد وقت طويل قالت
زعلانة مني؟
قلت
مش عارفة.
سكتت.
قلت
بس إنتِ أمي.
رفعت راسها.
دموعها نزلت.
كملت
سواء ولدتيني أو لأ.
هي قامت 
المرة دي أنا اللي استخبيت 
بعدها الباب اتفتح.
الطبيب دخل.
ووراه الضابط.
الحاجة زينب قامت من مكانها بالعافية.
الدكتور بصلي.
النتيجة مؤكدة.
سكت ثانية.
ليلى هي حفيدة عمرو المنشاوي.
الحاجة زينب شهقت.
أنا ما اتكلمتش.
الدكتور كمل
وهي ابنة نادية المنشاوي.
كل حاجة حواليا اختفت.
الصوت.
الناس.
حتى دموع سعاد.
أنا اللي دخلت البيت كحفيدة مزيفة
طلعت حفيدتهم فعلًا.
لكن السؤال الأخطر كان لسه موجود.
عمرو سأل
طيب نادية فين؟
الضابط قفل الملف.
لقينا في جواب مديحة اسم الشخص اللي كان وراء اختفاء نادية.
شريف كان قال إنه خطط لوحده للاستيلاء على الثروة.
لكن الحقيقة إن قصته بدأت قبل ما يدخل البيت أصلًا.
لأن الشخص اللي خطف نادية
كان أبوه الحقيقي.
والأخطر
إن شريف كان عارف ده من سنين.
الجزء الخامس والأخير
شريف وداليا اتجابوا للتحقيق من جديد.
المرة دي شريف ماكانش هادي.
أول ما عرف إنهم لقوا جواب مديحة، وشه اتغير.
الضابط حط قدامه صورة قديمة.
راجل واقف عند عربية سودا.
تعرفه؟
شريف سكت.
ده أبوك الحقيقي، حسن مراد.
عمرو بصله بصدمة.
الضابط كمل
حسن كان شغال عند عيلة المنشاوي من 25 سنة.
واتطرد بعد ما اتكشف إنه كان بيسرق من حسابات الشركة.
الحاجة زينب قالت
فاكرة.
الضابط
بعدها بسنتين، نادية اختفت.
لف ناحية شريف.
وأبوك هو اللي خطط للخطف.
شريف قال
أنا ماكنتش موجود أصلًا.
صحيح.
لكنك عرفت بعدين.
الضابط حط تسجيلات على الترابيزة.
قبل موت أبوك، سابلك أوراق ومستندات.
منها رسالة بيقول فيها إن نادية ما ماتتش يومها.
الحاجة زينب قامت.
عايشة؟!
شريف سكت.
الضابط قال
كانت عايشة وقت الرسالة.
أنا قربت.
فين؟
شريف بصلي.
أول مرة أشوف الخوف في عينه.
قلت
إنت عارف مكان أمي؟
بعد صمت طويل قال
ماتت من 8 سنين.
ساعتها أنا ما حسيتش بدموعي.
هي نزلت لوحدها.
الحاجة زينب انهارت على الكرسي.
شريف كمل
أبويا أخدها علشان يضغط على العيلة.
لكن الخطة فشلت.
مديحة قدرت تهرب بالطفلة.
ونادية فضلت محتجزة سنين.
عمرو خبط الترابيزة.
سنين؟!
شريف قال
بعد موت أبويا، أنا عرفت مكانها.
بصيتله.
وما رجعتهاش؟
ما ردش.
أنا فهمت.
لأن رجوعها كان هيطلعك من البيت.
هو بصلي.
قلت
إنت كنت عايش مكانها.
كل ما غابت أكتر، مكانك كبر أكتر.
ابتسامته كانت مكسورة.
بالضبط.
الحاجة زينب قالت بصوت ضعيف
وإنت كنت بتزورني كل يوم وتقوللي إنك بتدور عليها؟
شريف بص في الأرض.
كنت بدور عليها فعلًا.
ضحك ضحكة قصيرة.
علشان أتأكد إنها ما ترجعش.
الكل سكت.
داليا بدأت تعيط.
أنا ماكنتش أعرف حاجة عن الخطف القديم.
الضابط رد
لكنك كنتي عارفة إنك بتنتحلي شخصية ست تانية علشان تاخدي ميراثها.
سكتت.
ما عندهاش رد.
شريف وداليا اتحبسوا على ذمة التحقيق.
وبعد شهور، المحكمة أدانت داليا في التزوير والنصب ومحاولة الاستيلاء على أموال العيلة.
أما شريف، فكانت قضيته أكبر.
تزوير.
رشوة.
التلاعب في التحاليل.
إخفاء أدلة.
واستغلال معلومات عن جريمة قديمة لتحقيق مصلحة شخصية.
أنا ما طلبتش من عيلة المنشاوي حاجة.
ولا أسهم.
ولا فلوس.
ولا فيلا.
أول حاجة طلبتها كانت قبر أمي نادية.
مكان دفنها الحقيقي.
لأن شريف عرفنا في النهاية على المستشفى اللي كانت قضت فيه آخر أيامها باسم مختلف.
رحت هناك مع سعاد والحاجة زينب وعمرو.
وقفت قدام القبر.
ماعرفتش أقول ماما.
الكلمة كانت تقيلة.
لأن أمي اللي أعرفها واقفة جنبي.
سعاد.
الست الهبلة اللي كانت عايزة تدخل بيت الأغنيا علشان تخليني آكل كويس كام يوم.
الست اللي سرقت دلاية.
وكذبت.
وورطتنا.
لكنها في كل مصيبة كانت بتحطني ورا ضهرها.
بصيت لقبر نادية وقلت
أنا آسفة إني اتأخرت.
الحاجة زينب فضلت تعيط.
عمرو وقف بعيد.
أما سعاد، فمسحت مناخيرها وقالت
لو كانت تعرفك، كانت هتحبك.
بصيتلها.
قلت
وإنتِ عرفتي منين؟
عشان أنا بحبك.
حضنتها.
بعد القضية، الحاجة زينب طلبت مني أعيش في بيت المنشاوي.
وافقت بشرط واحد.
سعاد تيجي معايا.
عمرو اتردد.
الحاجة زينب قالت
دي ربت حفيدتي.
يبقى مكانها هنا.
سعاد بقت تعيش في جناح جنب جناحي.
وبعد أسبوع واحد، بدأت تشتكي من إن الأكل في البيت بيتقدم بكميات قليلة.
الحاجة زينب ضحكت لأول مرة من قلبها من سنين.
أما أنا، دخلت الشركة بعد فترة.
مش كوريثة مدللة.
دخلتها من أول السلم.
اتعلمت كل حاجة.
وعرفت إن نادية كان ليها جزء محفوظ من الأسهم انتقل لي قانونيًا.
رجعت جزء كبير منه للحاجة زينب وعمرو لإدارة العيلة، واحتفظت بحقي الحقيقي فقط.
وفي أول اجتماع رسمي، كنت قاعدة على الكرسي اللي شريف كان بيحلم يملكه.
سعاد دخلت عليا من غير ما تخبط.
حاطة علبة أكل في إيدها.
ليلى، جبتلك جمبري.
بصيتلها.
منين؟
ابتسمت.
كان فاضل من الغدا.
سندت ضهري وضحكت.
إنتِ عمرك ما هتتغيري.
قعدت قصادي.
طب هو أنا لما اتغير هتعرفيني؟
سكتنا شوية.
وبعدين هي بصت للدلاية الفضية اللي حطيتها في برواز صغير فوق المكتب.
وقالت
تصدقي؟
إيه؟
أنا دخلت بيت المنشاوي وأنا نصابة.
ابتسمت.
وطلعتي أم حفيدتهم.
هزت راسها.
لأ.
مسكت إيدي.
أنا دخلته وأنا أمك.
وبس.
بصيتلها.
والغريب إني لأول مرة فهمت إن ده كان أهم من أي تحليل.
لأن الدم عرفني أنا بنت مين.
لكن العمر كله كان عارفني مين أمي.
ومن يومها
الدلاية الفضية بطلت تبقى رمز لكذبة.
وبقت آخر حاجة رجعتني للحقيقة.

تم نسخ الرابط