خدامة زعيم المافيا

لمحة نيوز

ابتسم.
عمرها ما كلمت سلمى.
سلمى فهمت.
إنت اللي كنت بتكلمني باسمها.
كنت محتاج أوصلك لممدوح.
ليه أنا؟
شريف بص لفارس.
عشان هو.
فارس فضل ساكت.
شريف قال
عشر سنين وأنا جنبك يا فارس. عشر سنين ببني معاك كل حاجة.
صوته بدأ يعلى.
وفي الآخر قررت تسيب كل حاجة!
سلمى بصت لفارس.
تسيب إيه؟
شريف ضحك.
هو مقالش لك؟
فارس قال
اسكت.
لأ، خليها تعرف.
بص لسلمى.
فارس كان ناوي يقفل كل شغله غير القانوني.
سلمى اتجمدت.
شريف كمل
كان بيبيع حصصه، وبيصفّي رجاله، وبيحوّل فلوسه لشركات قانونية.
بص لفارس باحتقار.
الباشا قرر يبقى محترم.
فارس قال
أنا قررت أبطل أعيش بالطريقة دي.
وكنت هتسيبنا إحنا ندفع التمن.
سلمى بدأت تفهم.
وأنا مالي؟
شريف رد
مفيش.
وسكت.
في الأول.
بعدين قال
كنت مجرد طريقة أشغل بيها فارس.
سلمى همست
يعني القرض...
مترتب.
ممدوح...
مترتب.
تهديد سامح؟
مترتب.
سلمى حسّت بالغثيان.
كنت عارف إنه هيساعدني؟
شريف ضحك.
فارس عنده نقطة ضعف غبية جدًا.
بص لفارس.
الناس اللي ملهاش ذنب.
فارس قال
خلصت؟
شريف رفع المسدس.
تقريبًا.
لكن فجأة سامح دفع الكرسي برجله ناحية شريف.
شريف اختل توازنه.
فارس اندفع عليه.
صوت طلقة دوّى.
سلمى صرخت.
الاتنين وقعوا.
ثواني من العراك.
وبعدين شريف جري ناحية الباب.
فارس حاول يقوم...
لكنه وقع.
سلمى جريت عليه.
فارس!
الطلقة كانت في جنبه.
الدم بدأ ينتشر بسرعة.
حطت إيديها على الجرح.
بصلي.
فارس فتح عينيه.
سامح؟
كويس.
خديه وامشي.
اسكت.
سلمى...
قلت اسكت!
ضغطت على الجرح.
إيديها اتمليت دم.
وفجأة سمعت خطوات.
رفعت رأسها.
شريف رجع.
وفي إيده مسدس.
رفع السلاح ناحية فارس.
لكن قبل ما يضرب...
طلقة جت من وراه.
شريف وقع.
وخلفه ظهر واحد من حرس فارس.
بعد عشر دقايق، المكان كله كان تحت السيطرة.
عدت تلات أسابيع.
سلمى كانت قاعدة جنب سرير سامح في المستشفى.
الدكتور دخل مبتسم.
التحاليل ممتازة.
سلمى بصت له.
يعني؟
العلاج بدأ يستجيب.
سامح ابتسم.
سلمى عيطت.
بس المرة دي...
كانت دموع فرح.
بعد يومين، راحت القصر.
لأول مرة في حياتها، دخلت من الباب الرئيسي كضيفة.
فارس كان واقف في الجنينة.
كتفه وجنبه لسه عليهم ضمادات.
قربت منه.
الدكتور قال سامح بيتحسن.
فارس ابتسم.
الحمد لله.
سلمى مدت له ظرف.
إيه ده؟
أول قسط.
فارس فتحه.
فلوس.
رفع حاجبه.
قسط إيه؟
تمن العلاج.
رجع الظرف لها.
قولتلك مفيش دين.
رجعته له.
وأنا قولتلك مش باخد صدقة.
فضلوا ثواني كل واحد ماسك ناحية من الظرف.
وفي الآخر فارس سابه.
عنيدة.
جدًا.
ابتسم.
وبعدين سلمى سألت
هتعمل إيه دلوقتي؟
فارس بص للقصر.
هبيعه.
اتصدمت.
القصر؟
وكل حاجة مرتبطة بالحياة القديمة.
وهتروح فين؟
معرفش.
سلمى سكتت.
فارس بص لها.
وإنتِ؟
ابتسمت.
هرجع أشتغل.
هنا؟
ضحكت.
إنت لسه قايل إنك هتبيع القصر.
عندي شركات قانونية.
بتعرض عليا شغل؟
آه.
إيه الوظيفة؟
فارس فكر.
أي حاجة غير التنضيف.
سلمى بصت لإيديها المتشققة.
وضَحكت لأول مرة من قلبها.
لكن قبل ما تمشي، فارس ناداها.
سلمى.
لفت.
طلع من جيبه الموبايل الرخيص القديم بتاعها.
نفس الموبايل اللي أخده منها ليلة ممدوح.
مده لها.
نسيتي ده.
سلمى أخدته.
الشاشة كانت مكسورة من جنب.
فتحت سجل المكالمات.
آخر مكالمة لسه موجودة.
ممدوح الشاذلي 147 صباحًا.
بصت لفارس.
غريبة.
إيه؟
مكالمة كنت فاكرة إنها هتدمر حياتي.
قفلت الموبايل.
طلعت هي اللي غيرتها.
فارس ابتسم.
سلمى اتحركت ناحية البوابة.
وبعدين وقفت.
لفت له مرة أخيرة وقالت
بالمناسبة... أنا موافقة على الشغل.
إمتى تبدأي؟
ابتسمت.
لما تبيع القصر.
ومشيت.
فارس فضل واقف يتابعها لحد ما خرجت من البوابة.
وبعد شهرين...
اتشالت يافطة قصر الكيلاني من على البوابة لأول مرة من أكتر من ثلاثين سنة.
واتباع المكان.
أما سلمى...
فبدأت شغلها في المؤسسة الخيرية اللي فارس حوّل جزء كبير من ثروته ليها لمساعدة مرضى السرطان اللي مش قادرين يدفعوا تمن علاجهم.
وسامح كمل علاجه.
وبعد شهور، أعلن الأطباء إن حالته دخلت مرحلة استجابة كاملة.
أما فارس الكيلاني...
فالراجل اللي المدينة كلها كانت بتخاف تنطق اسمه...
اختفى اسمه بالتدريج من عالم الجريمة.
لكن سلمى عمرها ما نسيت الليلة اللي كل حاجة بدأت فيها.
الساعة اتنين إلا ربع بعد نص الليل.
ممر فاضي.
موبايل رخيص.
وشهقة عياط واحدة حاولت تكتمها وفشلت.
لأن أحيانًا...
الصوت اللي بنندم إنه خرج مننا...
بيكون هو نفس الصوت اللي بيخلّي حد يسمعنا في اللحظة اللي إحنا فعلًا محتاجين فيها حد يسمع.

تم نسخ الرابط