رجل المافيا والكرسي المتحرك
المحتويات
من ملف آنا.
ماركو سكت.
وإيه علاقة آنا بالرجل ده؟
الحارس اتردد.
دي المشكلة يا باشا
اتكلم.
إحنا مش عارفين.
ماركو قفل الملف ببطء.
وفي اللحظة دي، سمع صوت خطوات في الممر.
آنا.
كانت جاية ناحية المكتب.
ماركو خبّى الملف بسرعة.
الباب اتفتح.
دخلت آنا بابتسامتها الهادية.
الدكتور مستنيك في جلسة التأهيل.
ماركو بص لها طويلًا.
وبعدين قال
آنا
نعم؟
إنتِ اشتغلتي قبل كده فين؟
تغيرت ملامحها لثانية واحدة فقط.
لكن ماركو لاحظ.
في مركز تأهيل.
بس؟
أيوه.
ابتسم ماركو ابتسامة غريبة.
تمام.
آنا بدأت تمشي.
وقبل ما تخرج، قال
آنا؟
لفت.
ماركو قال بهدوء
أنا بحب الناس الصريحة.
ابتسمت.
وأنا كمان.
خرجت.
ماركو استنى لحد ما الباب اتقفل.
وبعدين فتح الملف تاني.
بص للصورة.
وقال لنفسه
إنتِ مين بالظبط؟
وفي الناحية التانية من الباب
كانت آنا واقفة ساكتة.
إيديها كانت بتترعش.
واضح إنها سمعت السؤال.
والأخطر
إنها كانت عارفة إن ماركو بدأ يشك فيها.
لكن اللي ماكانش ماركو يعرفه لسه
إن آنا ماجتش القصر عشان تساعده وبس.
هي دخلت حياة ماركو وهي شايلة سر ممكن يقلب كل حاجة عرفها عن حادثه رأسًا على عقب.
والسر ده
كان له علاقة مباشرة بالشخص اللي حاول يقتله في الليلة اللي غيرت حياته.
الجزء الثاني السر اللي دخل القصر مع آنا
من بعد الليلة دي، ماركو ما بقاش زي الأول.
ماواجهش آنا.
ما سألهاش تاني عن الصورة.
ولا حتى لمح لها إنه شاف الملف.
بالعكس
اتعامل معاها بشكل طبيعي جدًا.
وده بالذات هو اللي خوّف آنا.
لأنها بدأت تفهم إن ماركو لما يسكت، بيكون أخطر بكتير من لما يعصب.
تاني يوم الصبح، دخلت أوضته ومعاها صينية الفطار.
صباح الخير.
ماركو كان قاعد جنب الشباك.
صباح النور.
حطت الصينية قدامه.
الدكتور قال إنك لازم تاكل قبل الجلسة.
الدكتور قال كده؟
أيوه.
ماركو رفع حاجبه.
وإنتِ بتسمعي كلام الدكتور؟
لما يكون منطقي.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
وإنتِ شايفة إيه منطقي؟
إنك تاكل.
ولو مش عايز؟
مش هاكلك غصب.
سكت.
وبعدين أخد قطعة توست.
آنا بصت له للحظة، وبعدها خرجت.
لكن أول ما الباب اتقفل، ماركو مسك التليفون.
عايز أعرف كل حاجة عن آنا.
صوت الحارس رد
كل حاجة؟
من يوم ما اتولدت لحد النهارده.
حاضر.
ومن غير ما تعرف.
مفهوم.
ماركو قفل.
وبعدها بدقائق، بدأ تمرينه.
آنا كانت واقفة جنبه كعادتها.
حاول تنقل وزنك على الناحية اليمين.
بعمل كده.
لأ، إنت بتخاف تحط الوزن.
أنا مش بخاف.
أمال إيه؟
ماركو بص لها.
جسمي مش بيسمعني.
الجملة خرجت منه بعفوية.
لكن أول ما قالها، سكت.
لأول مرة، اعترف بصوت عالي بالحقيقة اللي كان بيهرب منها.
آنا ماعلقتش.
بس قالت
يبقى نخليه يتعلم يسمعك تاني.
بصلها.
وإنتِ واثقة أوي.
لأ.
أمال؟
أنا بس مش بحب أستسلم بسرعة.
ماركو ابتسم.
واضح.
بدأ يحاول.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
وفجأة، جسمه مال بشكل خطر.
آنا قربت منه بسرعة.
استنى!
ماركو مسك دراعها.
لثانية
الاتنين سكتوا.
ماركو كان ماسك إيدها بقوة.
آنا بصت له.
هو كمان بص لها.
وبعدين سابها فورًا.
آسف.
آنا ابتسمت.
عادي.
لكن ماركو لاحظ حاجة.
إيد آنا كانت باردة جدًا.
باردة بطريقة غريبة.
إنتِ خايفة؟
آنا اتوترت.
لأ.
إيدك بتترعش.
الجو برد.
ماركو بص للشباك.
الشمس كانت داخلة بقوة.
الجو حر.
آنا سكتت.
قبل ما يقول حاجة تانية، دخل الحارس.
باشا، في مكالمة مهمة.
ماركو بص له.
مين؟
المحامي.
خرج ماركو معاه.
لكن وهو خارج، لمح آنا بتبص للملف الموجود فوق المكتب.
ولأول مرة
بدأ يشك إنها مش مجرد ممرضة.
بعد ساعة، رجع ماركو.
آنا كانت في الحمام بتجهز أدوات التأهيل.
دخل فجأة.
وقفل الباب.
آنا اتفاجئت.
في حاجة؟
أيوه.
حط قدامها صورة.
آنا أول ما شافت الصورة، وشها اتغير.
ماركو لاحظ.
تعرفيه؟
سكتت.
سألتك تعرفيه؟
آنا بلعت ريقها.
لأ.
ماركو قرب الصورة منها.
متأكدة؟
أيوه.
غريبة.
ليه؟
عشان الصورة دي كانت في بيتك.
آنا اتجمدت.
ماركو ابتسم.
كنتِ فاكرة إني مش هلاقيها؟
ما ردتش.
إنتِ كدابة.
آنا رفعت عينيها.
وأنا عارفة إنك فتشت ورايا.
يبقى نعترف؟
نعترف بإيه؟
إنك مش هنا صدفة.
سكتت.
ماركو قرب منها.
مين بعتك؟
آنا ما ردتش.
الشرطة؟
ولا كلمة.
أعدائي؟
سكتت.
ولا الشخص اللي حاول يقتلني؟
آنا غمضت عينيها للحظة.
وكانت دي كفاية.
ماركو فهم.
رجع خطوة.
كنت عارف.
آنا بصت له.
عارف إيه؟
إن فيه حد ورا الموضوع.
ضحكت بسخرية.
إنت فاكر إنك فاهم كل حاجة؟
لأ.
يبقى اسمعني.
آنا قربت منه.
اللي حصل لك مش مجرد محاولة اغتيال.
ماركو ثبت عينه عليها.
أمال إيه؟
حد كان عايزك تعيش.
الجملة نزلت عليه كالصاعقة.
إيه؟
لو كانوا عايزين يقتلوك، كانوا خلصوا عليك.
ماركو سكت.
آنا كملت
السواق اتقتل.
وأنا لأ.
بالضبط.
ليه؟
آنا بصت له.
عشان الإصابة اللي حصلت لك كانت مقصودة.
ماركو حس بقشعريرة.
إنتِ بتقولي إيه؟
الرصاصة ماكانتش عشوائية.
أمال؟
كانت عشان تصيب العمود الفقري.
ماركو رجع بالكرسي خطوة.
كل حاجة بدأت تركب في دماغه.
الحادث.
السواق.
الرصاصة.
إصابته.
والشخص اللي اختفى بعدها.
مين قالك الكلام ده؟
آنا سكتت.
مين؟
شخص كان موجود ليلة الحادث.
ماركو قرب منها.
مين؟
قبل ما تجاوب
اتسمع صوت طلقة.
دوووم!
الزجاج اتكسر.
آنا صرخت
انزل!
اندفعت ناحية ماركو، ومسكت الكرسي وسحبته بعيد عن الشباك.
الحارس دخل وهو بيصرخ
باشا!
ماركو كان مصدوم.
آنا!
لكنها كانت بالفعل على الأرض.
إيدها على كتفها.
والدم بدأ يظهر بين صوابعها.
ماركو اتجمد.
إنتِ اتصابتي؟
آنا بصت لإيدها.
وبعدين قالت بهدوء غريب
مش أنا.
ماركو بص لها باستغراب.
إيه؟
آنا أشارت ناحية الحائط.
الرصاصة كانت مغروزة فيه.
ثم بصت لماركو.
الرصاصة كانت ليك.
ماركو سكت.
لكن قبل ما يستوعب
وصلته رسالة على تليفونه.
رقم مجهول.
فتحها.
كانت عبارة عن صورة.
صورة لآنا وهي بتدخل القصر أول يوم.
وتحتها جملة واحدة
هي مش جاية تنقذك يا ماركو هي جاية تاخد منك حاجة.
ماركو رفع عينه ببطء ناحية آنا.
هي كانت واقفة قدامه.
وشها شاحب.
وفي اللحظة دي، عرف إن الخطر الحقيقي مش برا القصر.
الخطر كان موجود جواه من أول يوم دخلت فيه آنا.
لكن ماركو ماكانش يعرف إن الرسالة دي نفسها
كانت جزء من خطة أكبر.
لأن بعد دقائق، اكتشف الحارس إن كل كاميرات القصر اتعطلت لمدة سبع دقائق بالضبط.
سبع دقائق
هي نفس المدة اللي اختفى فيها ملف مهم من مكتب ماركو.
ملف كان فيه تفاصيل عن أكبر صفقة في حياته.
والشخص الوحيد اللي كان عنده مفتاح المكتب في الوقت ده
كان آنا.
ماركو دخل المكتب.
فتح الدرج.
الملف اختفى.
رجع ناحية الصالة.
آنا كانت واقفة هناك.
آنا.
بصت له.
نعم؟
إنتِ دخلتي مكتبي النهارده؟
سكتت.
جاوبيني.
أيوه.
الحارس شد سلاحه.
ماركو رفع إيده.
ليه؟
آنا بصت له في عينه.
وبصوت هادي قالت
عشان أدور على الحقيقة.
الحقيقة بتاعة إيه؟
الحقيقة اللي هتخليك تعرف مين قتل أخويا.
ماركو اتجمد.
أخوكي؟
آنا دمعت عينيها.
الراجل اللي كان بيسوق عربيتك ليلة الحادث
سكتت لحظة.
كان أخويا.
ماركو حس إن الدنيا وقفت.
السواق اللي مات في الحادث
كان أخو آنا.
وقبل ما يتكلم، قالت
وأنا ماجتش هنا عشان أؤذيك يا ماركو.
ثم اقتربت منه وقالت
أنا جيت أعرف مين اللي قتله.
وفجأة
الحارس دخل مسرعًا.
باشا!
ماركو لف له.
إيه؟
لقينا حاجة في الجراج.
إيه؟
الحارس رفع كيس بلاستيك شفاف.
جواه
مسدس.
ماركو بص له.
ثم بص لآنا.
الحارس قال
عليه بصمات.
ماركو سأل
بصمات مين؟
الحارس سكت.
وبعدين قال
بصمات آنا.
آنا شحب وشها.
مستحيل.
ماركو فضل باصص لها.
لكن المرة دي
هو نفسه ماكانش عارف يصدق مين.
الجزء الأخير الحقيقة اللي محدش كان متوقعها
فضل ماركو باصص للمسدس اللي في إيد الحارس، وبعدها رفع عينه ناحية آنا.
الغرفة كلها كانت ساكتة.
الحارس كان مستني أمر واحد.
أقبض عليها يا باشا؟
آنا ما اتحركتش.
كانت واقفة قدام ماركو، وشها شاحب، لكنها ما حاولتش تهرب.
ماركو سألها بهدوء
بصماتك على المسدس؟
أيوه.
الحارس قرب خطوة.
لكن ماركو رفع إيده.
محدش يتحرك.
آنا بصت له باستغراب.
إنت مصدقني؟
ماركو رد من غير ما يبعد عينه عنها
لأ.
سكت لحظة.
بس مش مصدق الأدلة
متابعة القراءة