جوزى كان عايزنى اعمل شفط دهون

لمحة نيوز

ده كل الموضوع؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
دي هي الشغلانة الصعبة يا يوسف.
إنك تلاحظ غلطك...
وتسمع...
وتتغير.
عدت شهور.
وفي يوم، أنا وأحمد اتقابلنا عشان نتكلم بشكل رسمي عن انفصالنا.
قعد قدامي.
وأول ما شافني، بصلي من فوق لتحت.
وبعدين قال
واو... شكلك بقى حلو أوي.
جسمي كله اتشد.
أحمد كمل
إنتِ خسيتي.
وبابتسامة صغيرة قال
شايفة؟ أنا كنت عارف إنك تقدري تعمليها.
فضلت باصة له.
بعد كل الجلسات...
بعد كل الاعتذارات...
بعد كل اللي حصل...
هو لسه فاكر إن المشكلة الأساسية كانت جسمي.
قلتله
إنت عارف أصلًا إنت بتعتذرلي عن إيه؟
اتضايق وقال
أنا كنت بجاملك!
قلت
بالظبط.
قال
يعني إيه بالظبط؟
قلت
يعني إنت لسه شايف إن النهاية السعيدة للقصة هي إني أخس وأبقى بالشكل اللي يعجبك.
قال
أنا وحشاني عيلتي.
سكت شوية.
وقلت
وأنا كمان وحشاني عيلتي.
لمحة أمل ظهرت فورًا في عينه.
لكنني كملت
وحشاني العيلة اللي أنا كنت فاكرة إنناها.
وحطيت أوراق الانفصال قدامه على الترابيزة.
وبهدوء قلت
أنا أخدت قراري يا أحمد.
بعد أسبوع، كان عند يوسف حفلة في المدرسة.
فتحت الدولاب.
وعيني وقعت على الفستان الأخضر الغامق.
نفس الفستان اللي أحمد كان قالي قبل كده إني هندم لو لبسته جنب ياسمين.
مسكته.
ولبسته.
ولأول مرة، ما وقفتش قدام المراية أدور على العيوب اللي ممكن أحمد يشاور عليها.
خرجت من الأوضة.
أول ما آدم شافني، عينه لمعت وقال
ماما جميلة!
ضحكت.
وقلت
شكرًا يا حبيبي.
يوسف كان معدي في الطرقة.
وقف فجأة لما شافني.
وبص للفستان.
وبعدين ابتسم وقال
الفستان يا ماما.
ضحكت.
قال
أهو ده الفستان.
وخرجنا سوا.
في الحفلة، حد عرض علينا يصورنا إحنا التلاتة.
أول ما سمعت كلمة صورة، العادة القديمة رجعت تلقائي.
صوت في دماغي قال
لفي جسمك على جنب.
اخفي نفسك.
خلي الولاد يقفوا قدامك.
ما تبانيش كاملة في الصورة.
كنت خلاص هتحرك...
لكن يوسف جه وقف جنبي.
وآدم مسك إيدي من الناحية التانية.
بصيت لهم.
وبعدين، بدل ما أستخبى وراهم...
تقدمت خطوة لقدام.
ووقفت في النص بينهم.
طول شهور، أحمد كان بيعلم ولادي درس من غير ما يقصد.
كان بيعلمهم إن جسم الست هو اللي بيحدد قيمتها.
وإن شكلها هو اللي يحدد إذا كان الراجل يفتخر بيها ولا يكسف منها.
وإن الحب ممكن يبقى مشروط بمقاس هدوم أو رقم على الميزان.
أنا ما كنتش أقدر أمسح الدرس ده من دماغهم في ليلة واحدة.
لكن كان بإيدي أعلمهم درس أحسن.
إن الإنسان ما تتحددش قيمته بشكله.
وإن الحب مش إذن بإنك تذل اللي قدامك.
وإن الصراحة من غير رحمة مش فضيلة.
وإن السكوت عن الإهانة مش دايمًا بيحافظ على العيلة...
ساعات بيخلي الأطفال يتعلموا إن الإهانة شيء طبيعي.
المصور رفع الكاميرا.
وقال
جاهزين؟
بصيت قدامي.
ما حاولتش أخبي جسمي.
ما سألتش حد إذا كنت باينة تخينة.
ما لفيتش وشي بزاوية معينة.
وما استنيتش حد يقولي إزاي أبتسم.
ابتسمت...
بالطريقة اللي أنا عايزاها.

تم نسخ الرابط