عيلتى الحقيقية
المحتويات
عينيها.
وبعد إلحاح طويل، وافقت.
اتسحبت العينات.
وقالوا النتيجة هتظهر خلال أيام.
رجعت مع حسام ونادية لبيتهم مؤقتًا، لأن الشرطة كانت بدأت تحقق في موضوع أهلي والعيلة اللي اشترتني.
أول ما دخلت بيتهم، حسيت إني دخلت عالم تاني.
أوضة ملك كانت مليانة صورها وهي صغيرة.
لكن وأنا واقفة قدام صورة قديمة، لاحظت حاجة غريبة.
في الصورة، نادية كانت شايلة ملك بعد رجوعها بأيام.
قربت منها.
البنت كان شعرها مرفوع.
ودنها الشمال سليمة تمامًا.
لمست ودني بتلقائية.
دخلت ملك ووقفت ورايا.
بتعملي إيه في أوضتي؟
لفيتلها.
قلت
ولا حاجة.
قربت مني وخفضت صوتها.
اسمعيني كويس مهما كانت نتيجة التحليل، أنا بنت البيت ده.
سكتت.
وبعدين قالت
وإنتِ مش هتاخدي مكاني.
قبل ما أرد، نادية نادت علينا من تحت.
مرت الأيام تقيلة.
وفي صباح اليوم الرابع، التليفون رن.
حسام رد.
سمع كلمتين بس
وبعدين قعد على الكرسي.
نادية جريت عليه
النتيجة ظهرت؟
حسام رفع عينه ناحيتي.
كان ماسك الورقة وإيده بتترعش.
نادية خطفتها منه.
قرأت أول نتيجة.
احتمالية إن سارة تكون ابنتهما البيولوجية 99 99.
الورقة وقعت من إيدها.
بصتلي.
وبعدين بصت لملك.
لكن كان فيه تقرير تاني.
حسام فتحه.
وقرأه بصوت مخنوق
ملك لا توجد صلة بيولوجية.
ملك رجعت خطوتين.
لأ.
نادية بدأت تعيط.
مستحيل
ملك صرخت
التحليل غلط!
لكن حسام كان باصص في ورقة تالتة وصلت مع النتائج.
فجأة ملامحه اتغيرت.
استنوا
نادية قالت
فيه إيه؟
حسام رفع الورقة.
المعمل عمل مطابقة إضافية بعد ما ظهر الاختلاف.
بص لملك وقال
فيه صلة قرابة فعلًا بينك وبين نادية
ملك سكتت.
وأنا حسيت إن فيه مصيبة أكبر جاية.
حسام كمل
إنتِ مش بنتها
ثم رفع عينه ناحية مراته.
إنتِ بنت أختها.
نادية شهقت
بنت أختي؟!
وفجأة
سمعنا صوت حاجة وقعت عند باب الصالة.
لفينا كلنا.
كانت ست كبيرة واقفة هناك، شنطتها وقعت من إيدها.
عرفت بعدها إنها فوزية، أم نادية وجدتي.
وشها كان أبيض زي الورق.
نادية بصتلها.
ماما؟
فوزية حاولت ترجع لورا.
لكن حسام وقف.
حضرتك تعرفي حاجة؟
معرفش حاجة.
قالتها بسرعة زيادة عن اللزوم.
نادية قربت منها.
بصيلي يا ماما.
فوزية رفضت ترفع عينيها.
نادية صرخت لأول مرة
بصيلي!
فوزية رفعت وشها.
نادية سألتها
البنت دي وصلت لنا إزاي؟
فوزية بدأت ترتعش.
أنا أنا عملت اللي كان لازم يتعمل.
نادية اتجمدت.
يعني إيه؟
وفجأة ملك صرخت
تيتة، متقوليش حاجة!
كلنا بصينا لها.
هي نفسها اتصدمت إنها قالت الجملة.
حسام قرب منها
إنتِ عارفة؟
ملك بدأت تعيط.
أنا معرفش كل حاجة والله.
نادية مسكت أمها من دراعها.
اتكلمي!
فوزية انهارت على الكرسي.
وبعد صمت طويل قالت
يوم ما ملك اختفت أنا كنت عارفة مين خدها.
نادية شهقت.
إيه؟!
أختك هالة كانت غرقانة في الديون وكانت تعرف ناس بيشتغلوا في خطف الأطفال وبيعهم لعائلات في مناطق بعيدة.
أنا حسيت نفسي مش قادرة أتنفس.
بيع الأطفال لمناطق بعيدة؟
نفس اللي حصل معايا.
فوزية كملت وهي بتعيط
هالة مكنتش ناوية تبيع ملك قالت إنها كانت عايزة تخوفك وتطلب فلوس من حسام مقابل رجوعها. لكن الناس اللي سلمتها لهم خدوا البنت واختفوا.
نادية وقعت على الكنبة.
وإنتِ كنتِ عارفة؟!
فوزية هزت راسها.
بعد سنة، هالة ماتت في حادث وسابت بنتها لوحدها.
بصت ناحية ملك.
وفهمنا كلنا.
البنت اللي عاشت باسم ملك كل السنين دي كانت بنت هالة.
نادية همست
إنتِ حطيتي بنتها مكاني؟
فوزية قالت
كنت خايفة عليكي! إنتِ كنتِ بتنهاري كل يوم. لما شوفت بنت هالة شبه ملك وفي نفس سنها تقريبًا دفعت فلوس للضابط والمعمل.
حسام ضرب بإيده على الترابيزة
يعني تحليل ال القديم كان متزور!
فوزية انهارت في العياط.
لكن أنا مكنتش سامعة باقي الكلام.
كان عندي سؤال واحد.
قربت منها.
الناس اللي خدوني للجبل
رفعت عينيها ناحيتي.
كانوا مين؟
سكتت.
قلت
اسم الراجل اللي أخدني كان صابر.
أول ما قلت الاسم
فوزية شهقت.
نادية لاحظت.
تعرفيه؟
فوزية حطت إيديها على وشها.
وبعد لحظات قالت
هو نفسه.
قلبي وقف.
نفسه مين؟
رفعت عينيها ناحيتي وقالت
هو الراجل اللي هالة سلمتك له من 12 سنة.
نادية صرخت.
أما أنا ففضلت واقفة من غير حركة.
كل السنين دي كنت فاكرة إن الناس اللي ربتني هما أبويا وأمي وباعوني لما كبرت شوية.
لكن الحقيقة كانت أبشع.
هما عمرهم ما كانوا أهلي أصلًا.
أنا اتخطفت وأنا طفلة.
واتبعت من إيد لإيد.
وبعدين لما وصلت لعشر سنين
اتبعت للمرة التانية.
حسام اتصل بالشرطة فورًا.
وقبل ما المكالمة تخلص، موبايلي القديم اللي الشرطة كانت رجعتهولي رن.
رقم معرفوش.
رديت.
صوت الراجل اللي كنت فاكرة طول عمري إنه أبويا جه من الناحية التانية
سارة
جسمي كله اتجمد.
كان هو.
وبصوت هادي جدًا قال
واضح إنك وصلتي لأهلك الحقيقيين.
سكت ثانية.
ثم ضحك.
بس قبل ما تفرحي أوي اسألي أمك ليه خالتك اختارتك إنتِ بالذات علشان تختفي.
وبعدها قفل الخط.
فضلت ماسكة الموبايل وإيدي بتترعش.
الجملة الأخيرة كانت بتلف في دماغي
اسألي أمك ليه خالتك اختارتك إنتِ بالذات علشان تختفي.
رفعت عيني ناحية نادية.
ماما
المرة دي لما قلتها، نادية مبعدتش.
بالعكس، جريت عليا .
لكن حسام كان مركز في حاجة تانية.
الرقم اللي اتصل بيكي منه لسه موجود؟
ناولته الموبايل.
صور الرقم وبعته للظابط المسؤول عن القضية.
وبعدين بص لفوزية
دلوقتي مفيش أسرار. هالة خطفت بنتنا ليه؟
فوزية نزلت راسها.
بسبب الفلوس.
نادية ضحكت بمرارة.
فلوس إيه؟!
فوزية مسحت دموعها.
أبوكي قبل ما يموت كتب المصنع والبيت الكبير باسمك إنتِ وحسام وهالة كان عليها ديون كبيرة.
ولما طلبت منك تساعديها رفضتي.
نادية صرخت
رفضت؟! أنا سددت ديونها مرتين!
فوزية هزت راسها.
بس هي كانت عايزة أكتر.
وبدأت تحكي.
قبل اختفائي بشهور، خالتي هالة دخلت في مشاكل مالية كبيرة.
وفي نفس الوقت، جدي كان عامل وديعة باسمي، تتحول ليا لما أبلغ 18 سنة.
هالة كانت مقتنعة إن نادية أخدت كل حاجة وهي اتظلمت.
وفي دماغها المريضة، أنا كنت رمز لكل حاجة شايفة إن أختها خدتها منها.
فقررت تخطفني.
في البداية كانت ناوية تخبيني يومين أو تلاتة، وبعدها تطلب مبلغ كبير مقابل رجوعي.
لكنها استعانت بصابر.
وصابر لما عرف إن محدش يعرف هويته، قرر يعمل حاجة تانية.
باعني.
هالة خافت تروح للشرطة لأنها هتدخل السجن هي كمان.
وفضلت ساكتة.
وبعدها بسنة ماتت في حادث.
أما بنتها الحقيقية، اللي عشنا كل السنين دي وإحنا بنسميها ملك، فكانت وقتها طفلة صغيرة ملهاش ذنب في أي حاجة.
فوزية قالت
لما هالة ماتت، البنت ملهاش حد. ونادية كانت حالتها النفسية بتسوء كل يوم.
أنا اللي فكرت في الموضوع.
حسام قال بغضب
فكرتي تزوري تحليل DNA؟!
فوزية غمضت عينيها.
كنت فاكرة إني بنقذ بنتي وحفيدتي.
نادية ردت عليها
إنتِ مدمرتيش حياتي أنا بس.
وشاورت عليا.
إنتِ سيبتي بنتي الحقيقية تتباع زي الحاجة!
فوزية انهارت في العياط.
لكن فجأة سمعنا صوت شهقات.
بصينا ناحية السلم.
كانت ملك واقفة.
أو بالأصح
البنت اللي عاشت باسم ملك.
قالت وهي بتعيط
يعني أنا ماليش مكان هنا؟
نادية بصتلها.
البنت كملت
هي رجعت خلاص.
يبقى أنا أمشي؟
ولأول مرة حسيت إن غضبي منها اختفى.
لأنها، في النهاية، كانت ضحية هي كمان.
هي مكدبتش وهي طفلة.
هي مكنتش تعرف إن التحليل متزور.
اتربت وهي مقتنعة إن نادية أمها.
قربت منها وقلت
محدش قال إنك تمشي.
بصتلي بصدمة.
قلت
أنا اتسرقت مني طفولتي مش عايزة أسرق منك حياتك.
نادية مقدرتش تستحمل.
إحنا الاتنين.
وقالت وهي بتعيط
أنا ربيت واحدة 12 سنة وولدت واحدة وضاعت مني 12 سنة.
أنا مش هخسر واحدة علشان التانية رجعت.
ومن اليوم ده، بطلت تناديها ملك.
رجعت لاسمها الحقيقي
ريم.
أما أنا
فبدأوا ينادوني بالاسم اللي اختاروه ليا يوم ولادتي.
ملك.
الشرطة وصلت بعدها بساعة.
أخدوا فوزية للتحقيق.
ورغم إن نادية كانت منهارة، إلا إنها رفضت تمنعهم.
قالت
أمي، بس اللي عملته جريمة.
الرقم اللي اتصل بيا كان أهم خيط في القضية.
الشرطة تتبعته.
وبعد يومين
متابعة القراءة