حماتي سابتني في مطر

لمحة نيوز

مستنداتي من غير إذني، وبدأ يرجع جزء من الفلوس اللي كنت دفعتها بناءً على وعود إنه هيرجعها.
أنا رجعت جزء كبير من فلوسي.
والباقي اعتبرته تمن إني اكتشفت الحقيقة بدري.
غيرت كل الباسوردات.
قفلت الحسابات المشتركة.
ولغيت كل التفويضات.
ماما ما حاولتش تنتقم منهم.
ولما سألتها ليه، قالتلي
حمايتك مش معناها إني أعيش انتقامك مكانك.
بعد شهور، المكان قدر يكمل بصعوبة بعد ما باعوا الأرض اللي في الشمال وقللوا نشاطهم.
أبو أحمد سلم الإدارة لشركة خارجية.
وسلوى بطلت تمسك الحسابات.
أما نادين، فاتجوزت في مطعم صغير في المنوفية، بحوالي 40 شخص بس.
وطول الفرح كانت بتقول
أنا أصلًا كنت بحب الأفراح الصغيرة.
محدش تقريبًا صدقها.
جروب العيلة اللي كانوا بيتريقوا فيه عليا بدأ يفضى واحدة واحدة.
وسلوى فضلت في جروب مليان سكوت.
كانت فاكرة إن السلطة معناها إن الناس تخاف منها.
وإن الطاعة معناها حب.
وإن مساعدة حد ليها معناها إنه بقى ملكها.
لكن لما الفلوس اختفت
ناس كتير اختفت معاها.

بعد سنة
رجعت أشتغل وأعيش حياتي من جديد.
وبعد حوالي سنة، كنت في مناسبة بتنظمها شركة ماما في مكان في الجبل.
الدنيا بدأت تمطر.
واحد من زمايلي جري ناحيتي بمظلة.
اترددت ثواني قبل ما آخدها.
بصيت للطريق المبلول.
افتكرت اليوم اللي سبتني فيه حماتي تحت المطر.
بس المرة دي
ماحسيتش بإهانة.
ولا غضب.
حسيت براحة.
لأني فهمت أخيرًا إن أسوأ حاجة في اليوم ده ماكانتش إني مشيت لوحدي تحت المطر.
أسوأ حاجة كانت إني اكتشفت إن الراجل اللي بينام جنبي يقدر يشوفني لوحدي ومحرجة ومكسورة ومايحركش صباع.
لكن أول ما عيلته خسرت صفقة
اتصل بيا 21 مرة.
المطر ماعملش المشكلة.
المطر بس كشفها.
وفهمت إن المسامحة مش معناها إنك تفتح الباب تاني.
في ناس مش بترجع عشان ندمانة.
بترجع عشان اكتشفت إن الباب اللي كانت بتدخل منه اتقفل.
وقفل الباب في وش اللي أذاك مش قسوة.
دي كرامة.

تم نسخ الرابط