حماتي سابتني في مطر

لمحة نيوز

ولا وقعت.
أبو أحمد بص لسلوى.
كنتِ عارفة؟
ما ردتش.
فقال
وكنتِ عارفة إنهم هيستخدموا توقيعها؟
فضلت ساكتة.
وكان سكوتها اعتراف.
بصيت لأحمد.
مين اللي زور توقيعي؟
أخد نفس طويل.
البيت كان بيغرق. البنك كان عايز ضمان قوي.
مين زور توقيعي؟
نزل عينه في الأرض.
أنا.
ولا صوت طلع من حد.
سلوى قالت
متكبريش الموضوع. الفلوس أصلًا لسه ما دخلتش.
بصيت لها.
دي دفاعك؟
ده جوزك! مش واحد غريب!
قلت
بالعكس. عشان كان جوزي، كان عنده فرصة يشوف مستنداتي. وبدل ما يحافظ عليها، استخدمها ضدي.
أبو أحمد ضرب بإيده على الترابيزة.
من إمتى وإنتوا بتعملوا الكلام ده من ورايا؟
سلوى ردت
من ساعة ما إنت رفضت نبيع الأرض اللي في الشمال.
لأنها أرض أبويا!
وبسبب الأرض دي إحنا قربنا نفلس!
مدير المكان، سامح، تدخل وقال
الحقيقة إن خلال آخر 6 شهور خرج من المكان أكتر من 240 ألف جنيه في مصاريف مش طبيعية.
أبو أحمد بص له.
راحوا فين؟
سامح بص لسلوى.
هي اتشدت.
فتحت ملف تاني.
كان فيه فلوس لشركة صاحبة نادين.
عربية جديدة.
مصيف.
مصروفات فرح.
وتجديد شقة سلوى.
قلت
أنا دفعت 42 ألف جنيه في فرح نادين.
نادين ردت بعصبية
وإنتِ اللي عرضتي!
لأن أحمد قالي إنها فلوس مؤقتة وهترجع.
محدش أجبرك!
ومحدش قالي إن البيت على حافة الإفلاس وإنتوا بتصرفوا على ورد مستورد وفرقة موسيقية!
سلوى بصتلي بغضب.
متحولييش طيبتك لسلاح علينا.
ابتسمت.
مش سلاح.
وسكت لحظة.
دي حدود.
أبو أحمد طلب كل الحسابات.
سلوى رفضت.
لكن سامح قال إنه عنده نسخ.
نادين بدأت تعيط لأن فرحها كان مربوط بضمان باسمي.
وبعض أفراد العيلة بدأوا يغيروا كلامهم.
واحد قال
أنا أصلًا ماكنتش موافق إنهم يسيبوها.
فتحت جروب العيلة قدامه.
وقريت رسالته
خليها تمشي عشان غرورها ينزل.
سكت.
بصيت لهم وقلت
غريبة من ساعتين كلكم كنتوا متفقين. دلوقتي محدش فاكر حاجة.
أحمد قرب مني.
تعالي نمشي. أنا جوزك.
بصيت له.
كنت جوزي برضه وإنت ساكت وأنا تحت المطر.
كنت خايف أواجه أمي.
يبقى إنت ماكنتش جاهز للجواز.
أحمد بلع ريقه.
اديني فرصة.
قبل ما أرد، نادين قالت وهي بتضحك ضحكة عصبية
إنت كنت عارف أصلًا! إحنا اتكلمنا في الموضوع الصبح.
أحمد لف لها بسرعة.
اسكتي!
قالت
إنت اللي قولت نسيبها تمشي عشان ماما ما تفضلش تزن عليك شهور.
غمضت عيني ثانية.
الموضوع ماكانش تصرف لحظي.
كان خطة.
سلوى حاولت توقف الكلام.
لكنني فتحت تسجيل صوتي.
صوتها ملأ الصالة
لو استحملت وماتعملتش مشكلة، يمكن تنفع. ولو لأ، أحمد يطلقها. المهم تساعدنا الأول في الفرح والقرض.
وش أحمد اتغير.
بص لأمه.
إنتِ كنتِ مخططة إني أطلقها بعد ما ناخد فلوسها؟
سلوى ردت
أنا كنت بحاول أنقذ العيلة!
أبو أحمد قال
لأ. إنتِ كنتِ بتحاولي تفضلي المتحكمة في كل حاجة.
بصت له.
وأنا اللي زورت التوقيع يعني؟
لأ، بس كنتِ عارفة.
سلوى سكتت.
أحمد قرب مني.
متسيبينيش كده.
ابعد عن الباب.
أنا ممكن أصلح كل حاجة.
أنا مبقتش محتاجة وعود.
أنا بحبك.
بصيت له وقلت
إنت بتحب اللي حياتي كانت بتحلهولك.
دموعه نزلت.
طب والعيلة؟
قلت
خلي اللي عمل المشكلة يحلها.
سلوى قالت
لو خرجتي، هتضيعي الكل. فرح نادين هيتلغي!
ابتسمت.
يدفعه اللي هيفرحوا فيه.
وبعدين بصيت لسلوى.
إنتوا سبتوني تحت المطر.
وخرجت.

بعد ما خرجت
صاحبتي مريم كانت مستنياني بره.
ركبت معاها، وقبل ما نمشي، فتحت موبايلي وقفلت وصول أحمد لكل حساباتي.
كلمت المحامية.
وفي نفس اليوم، قدمت للبنك اعتراض رسمي على التوقيع.
وألغيت أي ضمان أو تفويض باسمي.
بعدها شركة ماما بعتت تأكيد رسمي إنها مش هتكمل أي تفاوض مع المكان.
البنك جمد عملية التمويل، وبدأ يراجع المستندات.
بعد 3 أيام، مدير المكان قدم استقالته.
وقبل ما يمشي، سلم لأبو أحمد تقرير كامل بالحسابات.
وقتها اكتشف إن الديون أكبر بكتير من اللي سلوى كانت بتقوله.
فرح نادين اتلغى بعد ما الفندق طلب مبلغ إضافي ضخم.
العربية الجديدة اترجعت.
وتجديد شقة سلوى وقف.
أما الفيديو اللي صورته نادين
فانتشر في جروبات المنطقة.
المكان خسر حجوزات كتير.
وسلوى اتصلت بيا 34 مرة.
ما رديتش.
بعد حوالي 3 أسابيع، أحمد طلب يقابلني في كافيه.
وصل وهو ماسك ملف، ووشه مرهق.
أنا لغيت القرض.
قلت
كويس.
وكتبت إقرار إني استخدمت مستنداتك من غير إذنك.
كويس.
المحامي قالي إن الموضوع ممكن يعمل لي مشكلة كبيرة.
كان لازم تفكر قبل ما تعمل كده.
سكت شوية.
وبعدين قال
أبويا ساب البيت. نادين مش بتكلم أمي. واضطرينا نبيع جزء من الأرض.
قلت
أنا آسفة.
بصلي.
يعني ممكن نرجع؟
هزيت راسي.
لأ.
طلع من الملف ورقة.
كان فيها خطة علاج نفسي، وعقد شغل جديد، وإقرار إنه مش هيقرب لأي حساب من حساباتي.
أنا بحاول أتغير.
أتمنى تتغير.
اديني 6 شهور.
لأ.
حتى تفكري؟
فتحت موبايلي ووريته سجل المكالمات.
إنت سبتني الساعة 1108.
سكت.
لحد الساعة 1139 ما اتصلتش بيا مرة واحدة.
بص في الأرض.
الساعة 1140 اتلغت زيارة شركة ماما.
رفعت عيني له.
الساعة 1141 بدأت تتصل.
وبعدها 20 مكالمة ورا بعض.
أحمد غطى وشه.
أنا اتوترت.
قلت
لأ.
سكت.
إنت اخترت.
بصلي.
لما كنت لوحدي، اخترت متواجهش أمك.
ولما عيلتك كانت في خطر، جريت ورايا.
دموعه نزلت.
أنا كنت بحبك.
قلت
ممكن تكون كنت بتحبني.
وبعدين قربت الموبايل منه.
بس إنت ماحمتنيش، وماحترمتنيش، واستخدمت هويتي من غير إذني.
سكت.
والحب ده مش كفاية.
سألني
هتبلغي عني؟
المحامية بتاعتي هتعمل اللي القانون بيطلبه. أنا مش هكدب، ومش هخبي حاجة.
قال
ممكن أخسر كل حاجة.
هزيت راسي.
لأ.
وبصيت له بهدوء.
إنت بتخسر الحاجات اللي بنيتها بقرارات ماكانش من حقك تاخدها.
بعد شهر، تم الطلاق بالتراضي من الناحية الزوجية، بينما موضوع التوقيع والتمويل استمر في مساره القانوني.
أحمد اعترف رسميًا باستخدام
تم نسخ الرابط