حماتي سابتني في مطر

لمحة نيوز

حماتي سابتني تحت المطر وجوزي بص في موبايله وكمل طريقه!
أول ما رحت بيت أهل جوزي لأول مرة، حماتي سابتني تحت المطر، وجوزي فضل باصص في موبايله كأني مش موجودة.
قالتلي وهي بتبصلي من شباك العربية
إحنا مش بنطلع حد غريب معانا اتعلمي توصلي لوحدك.
بصيت لجوزي، مستنية منه يقول كلمة واحدة.
لكنه حتى ما رفعش عينه من على الموبايل.
ماما بتهزر متعمليش مشكلة. البيت قريب.
بس البيت ماكانش قريب خالص.
كنت متجوزة أحمد بقالنا 4 شهور، ودي أول مرة أروح أقضي ويك إند مع عيلته في بيتهم الريفي، مكان اسمه الروضة في الجبل.
كنت مجهزة هدايا لكل واحد فيهم، وكمان جايبة كل الطلبات اللي حماتي وأخته كانوا طلبوها مني.
لكن واضح إن كل ده ماكانش له أي قيمة.
العربية وقفت عند محطة بنزين وسط المطر والبرد.
حماتي، سلوى، نزلت شنطتي من العربية، وحطتها جنب الرصيف، وبعدها ركبت تاني.
بصيت لها بعدم تصديق.
إنتوا بجد هتسيبوني هنا؟
ابتسمت ابتسامة باردة وقالت
لو المشي مضايقك أوي، يمكن تكوني اتجوزتي العيلة الغلط.
أخت أحمد الصغيرة، نادين، طلعت موبايلها وبدأت تصور.
ده هيتبعت على جروب العيلة.
وضحت وهي بتضحك
نشوف بقى المدنية هتستحمل يوم واحد من غير شوفير ولا لأ.
بصيت لأحمد مرة أخيرة.
كان لسه بيقلب في موبايله.
ماقالش حاجة.
مافتحش الباب.
ماحاولش يمنعهم.
العربية اتحركت، وأنا واقفة تحت المطر.
الغريب إني ماعيطتش.
بس قلت بهدوء
حاضر.
دخلت محطة البنزين، ولقيت العامل كان شاف حماتي وهي بتنزل الشنط، فساعدني أحطها في أمان.
حطيت حاجتي في أمانات مؤقتة، لبست الجاكيت ضد المطر، وفتحت الخريطة على موبايلي.
وبعدين بعت موقعي لمامتي.
ماما اسمها مها، وكانت بتدير واحدة من أكبر سلاسل الفنادق والمنتجعات الريفية في مصر.
والعيلة دي ماكانتش تعرف إن ماما من كام شهر وهي بتتفاوض معاهم على اتفاق كبير جدًا.
بيتهم، الروضة، كان محتاج شريك استثماري عشان يتحول لمكان أفراح ومناسبات راقي.
وماما كانت هتروح لهم بنفسها بعد كام ساعة عشان تعمل المعاينة الأخيرة.
وأنا كنت عارفة.
هما لأ.
مشيت في الطريق المبلول، وأنا بحاول ما أفكرش في اللي حصل.
بعد حوالي 25 دقيقة، لقيت نادين بعتت الفيديو على جروب العيلة.
وكانت كاتبة
الدرس الأول للعروسة الجديدة هنا محدش بيشتري مكانه بالفلوس.
الرسائل بدأت تنزل.
برافو يا سلوى.
خليها تتعلم.
توصل لوحدها وبعدين نتكلم.
حتى أحمد حط على الرسالة.
في نفس الوقت، ماما كانت قدامها خريطة موقعي.
شافت إني ماشية لوحدي في طريق جبلي والمطر نازل عليا.
اتصلت بيا.
ما رديتش.
ماكانش عندي نفس أشرح.
لكن بعدها ماما شافت الفيديو.
واحدة من قرايب أحمد كانت مستحرمة اللي حصل، وبعتت الفيديو لواحدة صاحبتها بتشتغل في شركة ماما.
ماما شافته مرتين.
وبعدين مسكت التليفون واتصلت بمديرة الشؤون القانونية.
ألغوا الزيارة.
المديرة اتفاجئت.
زيارة النهارده؟
الزيارة دي، وأي تفاوض بعد كده.
بعد 12 دقيقة بس، مدير الروضة تلقى المكالمة.
كان داخل الصالة، وسلوى بتحط كاسات الكريستال استعدادًا لاستقبال ماما.
دخل عليهم وشه متغير.
شركة مها منصور ألغت الاتفاق.
سلوى سابت الكوباية من إيدها.
يعني إيه ألغت؟
وقالوا إنهم مش هيرجعوا يتفاوضوا تاني.
أحمد رفع عينه لأول مرة من الموبايل.
قالوا ليه؟
المدير بلع ريقه وقال
لأن الست اللي إنتوا سبتوها تمشي تحت المطر دي بنت مها منصور.
الموبايل وقع من إيد أحمد.
لكن الصدمة الحقيقية كانت لسه جاية.
المدير بص له وقال
والبنك اتصل بيسأل عن ضمان مالي باسم مراتك ومعاه توقيعها.
أحمد اتجمد.
لأن أنا عمري ما وقعت على أي ضمان.

الجزء التاني
بعد حوالي عشر دقايق، موبايلي كان عليه 39 مكالمة فائتة.
21 منهم من أحمد.
الغريب إن ولا مكالمة منهم جت وأنا ماشية لوحدي تحت المطر.
لقيته أخيرًا وصل لي في كافيه صغير.
كنت مبلولة وقاعدة قدام فنجان قهوة.
قعد قدامي وقال بسرعة
لازم تكلمي مامتك.
بصيت له بهدوء.
إنت جيت عشاني ولا عشان العقد؟
سكت.
سكوته كان كفاية.
رجعنا البيت عشان أفهم موضوع الضمان.
لقيت سلوى ونادين وحوالي 15 واحد من العيلة مستنييني.
أول ما دخلت، سلوى قالت
يا حبيبتي الموضوع كان هزار وكبر شوية.
فتحت التلفزيون.
ظهر الفيديو.
بعده مباشرة ظهرت صور رسائل جروب العيلة.
وكانت رسالة سلوى واضحة
النهارده هننزل غرورها شوية. خليها تمشي وتتعلم مين اللي بيحط القواعد.
نادين وشها اصفر.
ماما، إنتِ قولتي إن الكلام ده مش هيتكتب!
سلوى بصتلها
وإنتِ اللي صورتي!
بصيت لهم كلهم وقلت
من ساعة واحدة بس كنت غريبة. دلوقتي بقيت مهمة عشان اسم ماما.
وبعدين فتحت ملف تاني.
كان فيه تحويلات ومدفوعات بحوالي 186 ألف جنيه خلال آخر كام شهر.
فلوس لموردين.
تشطيبات.
ديون نادين.
حجز فرحها.
وأقساط متأخرة تخص البيت.
قلت
أنا كنت فاكرة إني بساعد عيلتي الجديدة.
وبصيت لأحمد
إنتوا كنتوا فاكرين إنكم اتجوزتوا حساب بنكي.
أحمد قرب مني.
هنرجع الفلوس.
تمام.
طلعت ورقة تانية على الشاشة.
كانت طلب تمويل بقيمة 620 ألف جنيه.
وتحتها اسمي.
والتوقيع كان شبه توقيعي جدًا.
لكن مش توقيعي.
قلت
أنا عمري ما وقعت الورقة دي.

الجزء التالت
الصالون كله سكت.
كبرت صورة التوقيع على الشاشة.
التوقيع ده مش بتاعي.
أحمد وشه اتغير.
سلوى بصت لابنها، وبعدها بصت للباب كأنها بتدور على مخرج.
قبل ما نستعجل في الحكم يا حبيبتي
قاطعتها
أنا مش بستعجل. المحامية بتاعتي كلمت البنك الصبح.
أحمد مسك وشه بإيده.
أقدر أشرح.
اشرح قدام الكل.
أبو أحمد، عادل، اللي كان ساكت جنب المدفأة، قام ببطء.
تمويل إيه؟
سلوى قالت بسرعة
متبدأش يا عادل.
سألتك تمويل إيه؟
فتحت الملف كامل.
القرض كان مطلوب عشان يسدد مصاريف تشغيل، وديون قديمة، ويجهز المكان للاتفاق مع شركة ماما.
أحمد كان مقدم الطلب.
سلوى كانت ضامنة ثانوية.
وأنا مكتوب إني ضامنة أساسية.
قلت
أنا لا وافقت، ولا سلمت مستنداتي،

تم نسخ الرابط