اضحكي ليا انا وبس
للصورة.
وبعدين بصيت لآدم.
دي هي؟
هز راسه.
أيوه.
قلبي توقف.
فين؟
في المستشفى.
من إمتى؟
من عشرين سنة.
يعني كانت عايشة طول الوقت؟
وكانت فاقدة الذاكرة.
دموعي نزلت أكتر.
طب ليه محدش قالي؟
آدم قال
لأن أبويا كان عايز الكل يصدق إنكم موتوا.
سكت لحظة.
وأمك اللي ربتك أنقذتك وهربت بيكي.
بصيت له.
وليه فضلت مخبية الحقيقة؟
لأنها كانت خايفة يلاقوكي.
في الصبح، دخلت غرفة المستشفى.
قلبي كان بيجري أسرع مني.
الست كانت قاعدة جنب الشباك.
شعرها أبيض.
لكن ملامحها
كانت ملامحي.
وقفت قدامها.
ماما؟
رفعت عيني.
فضلت تبصلي ثواني.
وبعدين بدأت دموعها تنزل.
ليلى؟
انهرت.
جريت عليها.
حضنتها.
ولأول مرة في حياتي
حسيت إن حضن أمي الحقيقي رجعلي بعد عشرين سنة.
آدم وقف عند الباب.
بص علينا.
وابتسم.
لكن بعد كل اللي حصل، كنت لسه محتاجة أسأله سؤال واحد.
خرجت له.
آدم.
أيوه؟
لما قلتلي في المطعم ابتسمي ليا أنا وبس كنت عايز تحميني ولا كنت عارف أنا مين؟
ابتسم.
من أول مرة شوفتك، كنت شاكك إنك بنت أختي.
طب ليه ما قلتليش؟
لأني كنت محتاج أتأكد.
ودلوقتي؟
قرب مني.
دلوقتي أنا متأكد.
ابتسمت لأول مرة من غير خوف.
يعني خلاص؟
هز راسه.
خلاص.
لكن وأنا ماشية معاه، سألته
والفلوس اللي سبتها ليا في المطعم؟
ضحك.
اعتبريها أول مرتب ليكي.
ضحكت.
مرتب إيه؟
قال
مديرة أكبر شركة في عيلة الديب.
وقفت.
إنت بتهزر!
لا.
ثم مد إيده.
بس لو مش عايزة، هسيبك تختاري حياتك بنفسك.
بصيت لإيده.
ثم مسكتها.
بعد شهور، اتقفلت كل القضايا.
اتكشف الفساد.
اتحجزت أموال الشبكة.
والرجل اللي هددني اعترف بكل حاجة.
أما أنا؟
رجعت أكمل دراسة التمريض.
أمي عاشت معايا.
وآدم فضل أقرب شخص ليا.
مش كرجل المافيا اللي الناس كانت بتخاف منه.
لكن كأخويا الكبير
اللي دخل حياتي في أسوأ ليلة ممكنة، وكشفلي أكبر سر في حياتي.
وفي يوم تخرجي، وقفت قدام أمي وآدم.
كنت لابسة فستان بسيط.
آدم بصلي وقال
ابتسامتك حلوة.
ضحكت.
بس المرة دي مش عشانك.
ضحك.
عارف.
وبص لأمي.
المرة دي هي بتبتسم عشان نفسها.
وأنا لأول مرة فهمت إن أخطر شيء في الحكاية كلها
ماكانش آدم الديب.
ولا المافيا.
ولا الأسرار.
كان إنسانة قضت عمرها كله فاكرة إنها بلا اسم ولا عيلة
ثم اكتشفت إنها كانت طول الوقت وريثة سر أخفى إمبراطورية كاملة.
النهاية.