انا كنت فاكره جوزي
المحتويات
قاعدة في مكتب المحامي.
أول ما دخلت، حط قدامي ملف أسود.
وقال
قبل ما نفتحه، لازم تعرفي إن جوزك مش أول مرة يعمل حاجة زي دي.
بصيت له باستغراب.
يعني إيه؟
فتح الملف.
جواه صور ومستندات وعقود.
وأول ورقة كانت صورة من عقد جواز أحمد وسلمى السري.
لكن تحتها كان في ورقة تانية.
توكيل رسمي.
أحمد كان مدي سلمى صلاحية تتصرف في جزء من أموال الشركة.
قلت
طيب ما هو ده يثبت إنهم متجوزين.
سامح هز راسه.
لأ يا نور بصي على التاريخ.
بصيت.
عقد الجواز كان بعد أول تحويل مالي ب شهور.
يعني الفلوس كانت بتتحرك قبل الجواز السري.
سألته
إيه اللي كانوا بيشتروا بيه؟
حط قدامي صورة لعقار.
العنوان كان في نفس المدينة.
وقال
الشقة دي اتدفعت مقدمها من فلوس حسابك.
حسيت بصدمة.
شقتي؟
مش شقتك بس.
طلع ورقة تانية.
في أكتر من عقار.
بدأت أقلب في الأوراق.
بيوت.
حسابات.
شركة.
أسهم.
كل حاجة مرتبطة بأحمد وسلمى.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في آخر الملف.
اسمي.
كان في مستند مكتوب فيه إن أحمد كان بيحاول نقل ملكية جزء من استثماراتنا بعيدًا عني.
سألته
هو كان ناوي يسرق فلوسي؟
قال
كان ناوي يخرجك من كل الأصول قبل ما يطلب الطلاق.
سكت.
وبعدين قال
بس في حاجة أخطر.
إيه؟
بص لي مباشرة.
الشركة دي عليها ديون ضخمة.
حسيت إن نفسي وقف.
يعني إيه؟
يعني لو الشركة وقعت، الدائنين ممكن يطالبوا بالأموال اللي اتنقلت منها.
بصيت له.
والفلوس اللي خرجت من حسابي؟
قال
دي المشكلة.
سكت لحظة.
ثم قال
أحمد كان بيحاول يخليكي مسؤولة معاهم من غير ما تعرفي.
يا نهار أبيض.
كل الخيانة بدأت تتكشف قدامي.
هو ماكانش بس بيخوني.
هو كان بيحاول يستخدم اسمي وأموالي عشان ينقذ نفسه وشركته السرية.
وفجأة
تليفوني رن.
كان أحمد.
ما رديتش.
بعت رسالة
نور، لازم نتكلم. أنا عرفت إنك بتدوري ورايا.
بصيت لسامح.
وبعدين وصلتني رسالة تانية.
لو عايزة تعرفي مين الرجل اللي كان مع سلمى في العمارة اسألي أحمد عن اسم محمود رشدي.
رفعت عيني من التليفون.
مين محمود رشدي؟
سامح اتغير وشه.
وقال
ده شريك أحمد القديم.
سألته
قديم؟
رد
أيوه واللي أخطر من كده إن محمود اختفى من الشركة من 8 شهور.
فضلت ساكتة.
لأن في حاجة واحدة ما كانتش داخلة دماغي.
لو محمود اختفى من الشركة من 8 شهور ليه كان داخل بيتي مع سلمى من شهرين بس؟
وفي اللحظة دي
فهمت إن الحكاية لسه ما بدأتش أصلًا.
الجزء الرابع
رجعت الفندق وأنا حاسة إن دماغي هتنفجر.
كل إجابة كنت بوصل لها كانت بتفتح قدامها عشر أسئلة.
أحمد متجوز سلمى في السر.
فلوسي اتنقلت لشركتهم.
وكانوا بيحاولوا يبعدوني عن ممتلكاتي.
لكن مين محمود رشدي؟
وليه ظهر في تسجيلات العمارة بعد ما المفروض إنه اختفى من الشركة؟
الساعة كانت حوالي 4 العصر لما سمعت خبط على باب الأوضة.
بصيت من العين السحرية
محمود.
فتحت الباب بحذر.
أول كلمة قالها كانت
إنتِ نور؟
أيوه.
دخل وقفل الباب وراه.
وقال
أنا اللي بعتلك الإيميل.
بصيت له بصدمة.
إنت؟
هز راسه.
أنا كنت شريك أحمد.
وكنت بتدخل بيتي مع سلمى ليه؟
سكت شوية.
وبعدين قال
عشان كنت بحاول أوقفهم.
ضحكت بمرارة.
توقفهم عن إيه؟
طلع فلاشة صغيرة من جيبه.
عن اللي كانوا بيجهزوا له.
حطها قدامي.
الفلوس اللي اتنقلت من حسابك مش كلها راحت للشركة.
فتحت عيني.
يعني إيه؟
قال
جزء كبير منها اتنقل لحسابات بأسماء وهمية.
مين أصحاب الحسابات؟
بص لي وقال
أحمد وسلمى.
سكت لحظة.
ثم أضاف
بس في اسم تالت.
سألته
مين؟
قال
إنتِ.
حسيت إن قلبي وقع.
إزاي اسمي موجود؟
قال
أحمد استخدم بياناتك في فتح حساب استثماري من غير علمك.
قعدت على الكرسي.
هو كان ناوي يعمل إيه؟
محمود رد
كان ناوي يخلي الشركة تغرق في الديون، وبعدها يختفي هو وسلمى بالأموال اللي اتجمعت بره.
بصيت له.
وأنا؟
قال
كانوا ناويين يسيبوا الديون في رقبتك.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي خلتني أحس إن كل حاجة اتكسرت جوايا
عشان كده أحمد كان مستعجل يطلقك.
فجأة كل كلامه ليلة ما سبت البيت رجع في دماغي
لو خرجتي من الباب ده، مش هيبقى ليكي مكان ترجعي له.
ماكانش تهديد عاطفي.
كان عارف إن الطلاق هيبعدني عن البيت
ويخليه يبدأ المرحلة الأخيرة من خطته.
لكن محمود ماخلصش.
طلع ورقة من الملف.
وقال
في حاجة تانية لازم تعرفيها.
بصيت له.
إيه؟
حط الورقة قدامي.
كانت عبارة عن عقد شراء عقار.
والاسم المكتوب كمشتري كان
نور أحمد السيد.
شهقت.
ده إمضائي؟
قال
لأ.
قربت الورقة من عيني.
الإمضاء كان شبه توقيعي جدًا.
لكن مش توقيعي.
محمود قال
حد زور إمضتك.
وفي نفس اللحظة
تليفوني رن.
أحمد.
المرة دي رديت.
قال بصوت هادي بشكل يخوف
نور إنتِ قابلتي محمود؟
سكت.
قال
اسمعيني كويس إنتِ مش عارفة بتلعبي مع مين.
قلت
أنا عرفت كل حاجة.
ضحك.
لأ إنتِ لسه ما عرفتيش.
سألته
إيه اللي لسه ما عرفتهوش؟
صوته اتغير.
وقال
اسألي سلمى عن سبب جوازنا السري وساعتها هتفهمي ليه أنا اخترتها هي بالذات.
وقفل.
بصيت لمحمود.
وكان وشه متغير.
سألته
إنت تعرف ليه أحمد اتجوز سلمى؟
محمود ما ردش.
قربت منه.
إنت تعرف، صح؟
بعد ثواني طويلة قال
أيوه وأعتقد إن الوقت جه تعرفي الحقيقة.
وبعدين فتح الفلاشة.
وقال
قبل ما أحمد يتجوزك بأربع سنين كان في حاجة حصلت بينه وبين سلمى هتغير كل اللي إنتِ فاهمه عن جوازك منه.
الجزء الخامس
بصيت لمحمود وأنا مش فاهمة.
يعني إيه حاجة حصلت بينهم قبل ما يتجوزني؟
محمود فتح اللاب توب، ووصل الفلاشة.
وقال
قبل ما أقولك، لازم تعرفي إن أحمد ما اختارش سلمى عشان بيحبها.
أمال ليه؟
سكت لحظة.
عشان كان محتاجها.
فتحت عيني.
محتاجها في إيه؟
شغل أول فيديو.
ظهر أحمد
أصغر بأربع سنين.
وكان قاعد في مكتب، قدامه سلمى ورجل تاني.
على الشاشة ظهر تاريخ التسجيل.
قبل جوازي من أحمد بست شهور.
اتجمدت.
سمعت صوت أحمد في الفيديو
لو نور عرفت اللي حصل، كل حاجة هتضيع.
صوت سلمى رد
مش هتعرف. أنا هتصرف.
وقفت الفيديو.
بصيت لمحمود.
إيه اللي حصل؟
قال
قبل جوازك بأيام، أحمد كان داخل في صفقة كبيرة جدًا. الصفقة فشلت، وخسر مبلغ ضخم.
قلت
وده ماله بسلمى؟
قال
سلمى كانت الوحيدة اللي تعرف مكان المستندات اللي ممكن تدينه.
مستندات إيه؟
طلع ورقة.
أحمد كان مزور بعض الأوراق المالية.
حسيت بصدمة.
يعني كان ممكن يدخل السجن؟
هز راسه.
أيوه.
رجعت للفيديو.
أحمد كان بيقول
لو اتكلمتي، حياتي هتدمر.
سلمى ردت
ولو اتجوزت نور؟
سكت أحمد.
سلمى كملت
أنا هسكت بس في المقابل، مش هتقطع علاقتك بيا.
قلبي وجعني.
يعني وأنا كنت
متابعة القراءة