ماما بقالها ٣ ايام نايمة
فاقت.
كريم رجع.
دخل الغرفة.
سمر كانت ضعيفة جدًا.
عينيها مفتوحة بالكاد.
أول كلمة قالتها
ملك؟
كريم قال
بنتك بخير.
دموع سمر نزلت.
والتوأم؟
بخير.
سمر قفلت عينيها.
وبصوت مكسور قالت
الحمد لله.
كريم قرب.
سمر لازم أعرف حصل إيه.
سمر فتحت عينيها.
ياسر.
إيه اللي عمله؟
هزت رأسها.
ما لمسنيش.
كريم اتفاجئ.
أمال؟
سمر بدأت تبكي.
هو كان عايز ياخد الولدين.
ليه؟
سكتت.
ثم قالت
لأنهم مش أولاده.
كريم اتجمد.
أمال ولاد مين؟
سمر بصت له.
ولاد أخوه.
كريم ما فهمش.
سمر كملت
أخو ياسر مات من شهور ومراته ماتت بعده.
والتوأم؟
كانوا ولادهم.
كريم قال
وإنتِ كنتِ بتربيهم؟
هزت رأسها.
أختي كانت صاحبة أمهم. قبل ما تموت، وصتني عليهم.
ثم بدأت تبكي.
ياسر عرف إن فيه فلوس تأمين وميراث كبير باسم الولدين.
كريم فهم.
عشان كده كان عايز ياخدهم.
أيوه.
وملك؟
سمر بصت ناحية الباب.
ملك كانت بتسمع كل حاجة.
صمتت لحظة.
وأنا كنت خايفة عليها.
لكن كان فيه سر أخطر.
سمر قالت
ياسر مش لوحده.
كريم قرب.
مين معاه؟
رانيا.
مين رانيا؟
مراته.
وبتعمل إيه؟
سمر قالت
هي اللي كانت بتدبر كل حاجة.
كريم اتصل فورًا بالقسم.
وبعد ساعات، تم القبض على ياسر ورانيا.
واتضح إنهم كانوا بيحاولوا يثبتوا إن التوأم أولادهم، عشان يقدروا يوصلوا لحسابات وميراث اتساب للأطفال.
أما ملك
فكانت الشاهدة الوحيدة اللي شافت وسمعت حاجات كتير.
وعشان كده كانت سمر مصممة إنها تبعدها عنهم.
بعد أسابيع
التوأم خرجوا من المستشفى.
ملك كانت واقفة جنب السرير.
أول ما الممرضة سلمت واحد منهم لها، بدأت تضحك.
بقى إنت اللي خليتني أمشي كل ده؟
الممرضة ضحكت.
ملك بصت للتوأم التاني.
وإنت كمان؟
وبعدين قربت منهم.
أنا كنت خايفة عليكم أوي.
دخلت سمر الغرفة على كرسي متحرك.
كانت لسه ضعيفة.
لكن أول ما شافت ملك
فتحت دراعاتها.
ملك جريت عليها.
حضنتها.
وسمر فضلت تعيط.
أنا آسفة.
ملك قالت
على إيه؟
إني خليتك تشيلي حاجة أكبر منك.
ملك هزت رأسها.
بس إنتِ قولتيلي المستشفى هتساعدنا.
سمر ضمتها أكتر.
وإنتِ صدقتيني.
ملك ردت
عشان إنتِ ماما.
بعد فترة، عرفت الناس كلها قصة البنت اللي دخلت المستشفى بعربية يدويّة وهي عندها 7 سنين.
لكن اللي محدش كان يعرفه إن ملك ما كانتش بس أنقذت إخواتها.
هي أنقذت أمها كمان.
لأن لو ملك ما راحتش المستشفى
ما كانش حد هيعرف إن سمر موجودة في البيت فاقدة الوعي.
وما كانش حد هيعرف إن ياسر ورانيا كانوا بيخططوا ياخدوا التوأم بسبب الميراث.
والأهم
إن ملك، رغم خوفها، عملت آخر حاجة أمها طلبتها منها.
أنقذت إخواتها.
وفي يوم تكريم بسيط في المستشفى، وقف مدير المكان قدام ملك.
وقال
إحنا مش بنكرمك عشان إنك مشيتي مسافة طويلة.
ملك بصت له.
أمال ليه؟
ابتسم.
عشان وإنتِ عندك سبع سنين، عرفتي تعملي حاجة ناس أكبر منك بكتير ما عرفوش يعملوها.
إيه؟
تختاري تنقذي حد غير نفسك، حتى وإنتِ خايفة.
ملك سكتت.
وبعدين بصت لماماها والتوأم.
وقالت
أنا ما عملتش حاجة كبيرة.
الممرضة اللي كانت أول واحدة شافتها دخلت في اللحظة دي.
وقالت
لأ يا ملك.
إنتِ عملتي حاجة كبيرة أوي.
وبعدين حضنتها.
وفي آخر اليوم، كانت ملك قاعدة جنب سرير التوأم.
واحد نايم على اليمين.
والتاني على الشمال.
ومامتها نايمة على السرير المقابل.
ملك بصت لهم كلهم.
وبعدين همست
أنا وعدت ماما إني أحميكم.
وسكتت لحظة.
وأنا بوعدكم إني هفضل أحميكم.
سبع سنين بس
لكنها حملت مسؤولية كان المفروض يشيلها كبار.
مشت أميال.
إيديها اتجرحت.
رجليها نزفت.
لكنها ما وقفتش.
لأنها كانت مؤمنة بحاجة واحدة
إن إخواتها لازم يعيشوا.
وأحيانًا
أصغر شخص في البيت بيكون هو أكتر شخص عنده قلب كبير.
لو كنت مكان ملك، كنت هتقدر تمشي كل المسافة دي عشان تنقذ إخواتك