ماما بقالها ٣ ايام نايمة
المحتويات
مية دافية.
أول ما المية لمست الجروح، ملك كتمت أنينها.
الممرضة قالت
بالراحة بالراحة يا حبيبتي.
وبعدين ادتها مية.
ملك شربت بسرعة.
وبعدها بصت ناحية باب الطوارئ.
هما رجعوا بماما؟
الممرضة سكتت.
ملك فهمت.
لسه؟
الشرطة راحت تجيبها.
ملك بدأت تلعب في صوابعها.
وبعدين سألت
هيرجعوا بيها؟
الممرضة مسكت إيدها.
هنحاول نساعدها بكل اللي نقدر عليه.
ملك هزت رأسها.
وبعد شوية
دخل الدكتور بسرعة.
في خبر كويس.
ملك رفعت عينيها.
إيه؟
ابتسم.
واحد من إخواتك بدأ يستجيب للعلاج.
ملك فتحت بقها.
بجد؟
أيوه.
وبعد دقائق
التوأم التاني بدأ يظهر عليه تحسن هو كمان.
ملك ابتسمت لأول مرة من ساعة ما دخلت المستشفى.
ابتسامة صغيرة.
لكنها كانت كفاية تخلي الممرضة تحس إنها شافت شمس بعد يوم طويل.
في الناحية التانية
كريم كان لسه بيفتش البيت.
فتح درج في المطبخ.
ولقى تحته مجموعة أوراق.
وفوقهم
بطاقة هوية لرجل.
كريم شالها.
بص للصورة.
وبعدين قرأ الاسم.
ياسر عبد الله.
وقف مكانه.
كان فيه حاجة في الاسم مألوفة.
اتصل بالنجدة وطلب الاستعلام عن الشخص.
بعد ثواني
جاله الرد.
كريم سكت.
محمود لاحظ وشه.
في إيه؟
كريم قال
الاسم ده عليه بلاغات قديمة.
بلاغات إيه؟
مش هو المهم.
أمال إيه؟
كريم بص للصورة تاني.
الراجل ده كان بيدور على الأسرة دي من شهور.
محمود قرب منه.
مين الأسرة؟
كريم بص ناحية صورة صغيرة كانت محطوطة فوق الثلاجة.
سمر.
ملك.
والتوأم.
وبعدين قال
الأسرة دي.
سكت محمود.
كريم مسك التليفون.
واتصل بالمستشفى.
عايزكوا تفضلوا مخليين البنت عندكم.
صوت الممرضة سأله
ليه؟ في حاجة حصلت؟
أيوه.
أمها بخير؟
كريم سكت.
الإسعاف أخدها للمستشفى.
الممرضة ارتاحت.
طيب والبنت؟
خليها بعيد عن أي حد غريب.
في خطر؟
كريم بص لبطاقة ياسر.
ومحدش يقول لها أي حاجة دلوقتي.
قفل الخط.
محمود سأله
إنت شاكك في إيه؟
كريم رد
البنت قالت إن ما عندهاش أب.
بص للصورة.
بس الراجل اللي إحنا لقينا بطاقته هنا ممكن يكون أقرب حد ليها مما إحنا فاكرين.
الجزء الثالث
بعد أقل من ساعة، وصلت الشرطة للمستشفى.
ملك كانت قاعدة على السرير، ورجليها ملفوفة بشاش.
كانت ماسكة لعبة صغيرة الممرضة جابتها لها.
أول ما شافت كريم، قالت
عمو ماما فين؟
كريم قرب منها.
مامتك في المستشفى.
هنا؟
أيوه.
ملك ارتاحت.
طيب هي هتصحى؟
كريم ما عرفش يديها إجابة.
فقال
الدكاترة بيعملوا كل اللي يقدروا عليه.
ملك سكتت.
وبعدين سألت
وإخواتي؟
الدكتور ظهر من وراه.
أحسن.
ملك ابتسمت.
يعني هيعيشوا؟
الدكتور قال
إن شاء الله.
ملك أخدت نفس طويل.
وكأنها لأول مرة تسمح لنفسها تتعب.
رأسها وقع على المخدة.
وبعد ثواني
نامت.
الممرضة بصت لكريم.
نامت.
كريم قال
خليها تنام.
ثم خرج مع محمود.
بعدها بساعتين، وصلت أخبار جديدة.
الرجل اللي في البطاقة اسمه ياسر عبد الله.
والأغرب
إنه كان مسجل رسميًا ك زوج سمر عبد الله.
كريم بص لمحمود.
يعني ملك قالت إنها معندهاش أب ليه؟
محمود قال
يمكن أبوها مات.
كريم هز رأسه.
لأ.
وحط قدامه ورقة.
ياسر لسه عايش.
سكت محمود.
طيب فين؟
كريم قلب الورقة.
هنا المشكلة.
كان فيه بلاغ قديم إن ياسر اختفى من حوالي سنة.
لكن في نفس الوقت
كان فيه بلاغات وتحريات بتقول إنه كان بيحاول يوصل لسمر وملك.
كريم بدأ يربط الأحداث.
الرجل اختفى.
سمر كانت عايشة لوحدها مع بنتها.
وبعدين خلفت توأم.
وقبل 3 أيام حصل شيء خلّى الأم تفقد وعيها.
وملك اضطرت تمشي أميال بعربية يدويّة عشان تنقذ إخواتها.
لكن السؤال الأهم كان
فين كان ياسر؟
في نفس الوقت، وصلت حالة سمر للمستشفى.
كانت حالتها مستقرة نسبيًا، لكنها لسه فاقدة الوعي.
الدكتور طلب تحاليل كاملة.
وبعد فترة، ظهرت النتيجة.
سمر كانت عندها مشكلة صحية حادة، ومع الإرهاق والجفاف وقلة النوم، انهارت.
لكن ده ما كانش كل شيء.
الممرضة اللي استلمت ملابسها لاحظت حاجة في جيب الجاكيت.
ورقة صغيرة.
كانت متنية.
وعليها جملة واحدة
لو حصل لي حاجة خلو ملك تروح لمستشفى النور، ومتخلوش ياسر يعرف مكانها.
الممرضة جريت للدكتور.
والدكتور بلغ الشرطة.
كريم قرأ الورقة أكتر من مرة.
هي كانت خايفة منه.
محمود قال
يبقى لازم نلاقيه قبل ما هو يلاقيهم.
بعد ساعات، ملك صحيت.
ولقت الممرضة جنبها.
ماما فين؟
لسه بتتعالج.
ملك سكتت.
وبعدين قالت
عمو ممكن أسألك سؤال؟
طبعًا.
هو ياسر جه؟
كريم كان واقف عند الباب.
اتجمد.
قرب منها.
إنتِ تعرفي ياسر؟
ملك بصت للأرض.
ده مش بابا.
طيب مين؟
راجل كان بييجي عندنا.
كريم قعد جنبها.
وكان بيعمل إيه؟
ملك بدأت تلف اللعبة في إيدها.
ماما كانت بتخاف منه.
ليه؟
كان بيزعق لها.
سكتت.
ومرة قال إن إخواتي مش من حقها.
كريم حس إن معدته اتقبضت.
إمتى آخر مرة شوفتيه؟
ملك فكرت.
قبل ما ماما تنام.
كان موجود في البيت؟
هزت رأسها.
أيوه.
وبعدين؟
ملك بصت له.
ماما قالتلي أخد إخواتي وأجري.
كريم وقف.
قالتلك إيه بالظبط؟
ملك قالت
قالتلي لو أنا ما صحيتش، خدي البيبيهات وروحي للمستشفى.
ثم بدأت تبكي.
بس أنا كنت خايفة أسيبها.
كريم قال
إنتِ ما سبتيهاش.
ملك بصت له.
أمال إيه؟
إنتِ أنقذتيها.
في اليوم التالي
الدكتور خرج من غرفة العناية.
سمر بدأت تستجيب.
ملك كانت قاعدة على الكرسي.
أول ما سمعت الكلام، قامت.
أقدر أشوفها؟
الدكتور ابتسم.
لما حالتها تسمح.
ملك قالت
هتفضل عايشة؟
الدكتور ركع قدامها.
أيوه يا ملك. ومامتك محتاجاكي تكوني قوية.
ملك مسحت دموعها.
أنا قوية.
الممرضة بصت لكريم.
كريم ما قالش حاجة.
لأنهم كلهم كانوا عارفين
إن البنت دي كانت أقوى من المفروض على طفلة عندها 7 سنين.
بعد يومين، حصلت المفاجأة.
كان كريم راجع للمستشفى لما تليفونه رن.
لقيناه.
مين؟
ياسر عبد الله.
كريم وقف.
فين؟
في محطة قطار في محافظة تانية.
لوحده؟
سكت الضابط.
لأ.
معاه مين؟
واحدة ست.
كريم اتجمد.
مين؟
اسمها رانيا صبري.
ودي مين؟
مش عارفين لسه.
كريم بدأ يتحرك بسرعة.
لكن قبل ما يخرج، جاله اتصال من الطبيب.
أستاذ كريم تعالى بسرعة.
في إيه؟
سمر
متابعة القراءة