امي قالتلي انت مش مدعوه للرحلة البحرية
المحتويات
روحت البنك ومعايا منى.
المدير أول ما شافني، قفل باب مكتبه.
وقال
قبل ما أقولك أي حاجة، لازم تعرفي إني مش بعمل ده رسميًا.
منى ردت
اتفضل.
فتح درج مكتبه.
وطلع ملف.
حطه قدامي.
المستندات دي اتقدمت من حوالي شهرين.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت طلب قرض.
وتحتها
إمضتي المزورة.
قلبي وقع.
أنا موقعتش ده.
قال
عارف.
إزاي عارف؟
بصلي.
لأن إمضتك الأصلية موجودة عندنا من تعاملاتك القديمة.
منى سألت
وهل تم صرف أي مبلغ؟
المدير هز راسه.
لأ.
تنفست براحة.
لكن الراجل كمل
لأننا وقفنا الطلب.
ليه؟
فيه حاجة في المستندات خلتنا نشك.
إيه؟
مد الملف ناحية منى.
رقم الحساب اللي المفروض يتحول عليه القرض
منى قرأته.
وبعدين رفعت عينيها.
ده مش حساب ندى.
المدير قال
بالضبط.
أنا قربت من الورقة.
الحساب كان باسم شركة.
شركة كريم.
سكتنا كلنا.
كريم كان ناوي ياخد قرض باسمي
والفلوس تتحول لشركته.
لكن ليه؟
قبل ما أسأل، المدير قال
وفيه حاجة تانية.
إيه؟
الشخص اللي قدم المستندات هنا كان معاه صورة من بطاقة والدتك.
بصيت لمنى.
أمي؟
المدير هز راسه.
أيوه.
طلعت من البنك وأنا مش قادرة أتكلم.
طول الطريق، منى كانت ساكتة.
لحد ما قالت
ندى، لازم تفكري في حاجة.
إيه؟
لو والدتك كانت مشاركة، ليه خلتك تفتكري إنهم مسافرين؟
سكت.
وليه ألغوا الرحلة أصلًا؟
سكتت أكتر.
وليه كانوا محتاجين يبعدوكي عن البيت في نفس الفترة؟
بدأت أحس إن فيه تفصيلة أنا مش واخدة بالي منها.
وصلت البيت.
فتحت كاميرات المراقبة.
ورجعت للتسجيلات.
المرة دي دورت على أمي.
ساعات.
لحد ما لقيتها.
كانت داخلة بيت أهلي قبل الرحلة بيوم.
لكن الغريب
إنها مكنتش لوحدها.
كانت شايلة شنطة صغيرة.
دخلت أوضة المكتب.
وبعد حوالي عشرين دقيقة
خرجت.
لكن وهي خارجة، وقفت قدام الباب.
وبصت مباشرة للكاميرا.
وبعدين
ابتسمت.
وقتها حسيت بقشعريرة.
أمي كانت عارفة إن الكاميرات شغالة.
ومع ذلك
دخلت المكتب.
وأنا لسه بتفرج، وصلني إشعار على موبايلي.
رسالة من أمي.
فتحتها.
كانت جملة واحدة
لو عايزة تعرفي الحقيقة كلها تعالي البيت القديم لوحدك.
فضلت باصة للرسالة.
لكن قبل ما أتحرك
وصلت رسالة تانية.
مش من أمي.
من رقم مجهول.
وكان مكتوب فيها
متروحيش لمامتك هي مش الشخص اللي لازم تخافي منه.
وقتها فهمت إن فيه حد تاني
كان بيراقب كل حاجة من البداية.
الجزء الخامس
فضلت باصة للرسالة المجهولة.
متروحيش لمامتك هي مش الشخص اللي لازم تخافي منه.
مين اللي بعتها؟
وليه بيحذرني؟
والأهم
إزاي عرف إن أمي طلبت مني أروح لها؟
بصيت لمنى.
إنتِ شايفة أروح؟
قالت فورًا
لأ.
بس لازم أعرف الحقيقة.
تعرفيها، آه. بس مش لوحدك.
سكت لحظة.
وبعدين قلت
طب نعمل إيه؟
منى ابتسمت ابتسامة صغيرة.
نخليهم يفتكروا إنهم سبقونا بخطوة.
اتفقنا إني هروح للبيت القديم
لكن مش لوحدي.
ومن غير ما حد يعرف إن منى هتكون قريبة.
قبل ما أخرج، عملت حاجة واحدة.
بعت رسالة لأمي
تمام. هاجي.
الرد وصل بعدها بثواني
متقوليش لحد.
وقتها عرفت إن الموضوع أخطر مما كنت متخيلة.
وصلت البيت القديم قبل المغرب.
البيت ده كان أول بيت عشنا فيه.
البيت اللي كنت فاكرة إن فيه أجمل ذكريات طفولتي.
وقفت قدام الباب.
أخدت نفس طويل.
ودخلت.
البيت كان هادي بشكل غريب.
ناديّت
ماما؟
مفيش رد.
دخلت الصالة.
ماما أنا جيت.
وفجأة
سمعت صوتها من ورايا
كنت عارفة إنك هتيجي.
لفيت.
أمي كانت واقفة عند باب المطبخ.
لكن وشها مكانش وش أمي اللي أعرفه.
كان فيه خوف.
قلت
إنتِ اللي بعتِلي؟
هزت راسها.
أيوه.
ليه؟
بصت ناحية الباب.
اقفلي الباب.
قفلت.
وبعدين قالت
ندى أنا عارفة إنك اكتشفتي حاجات.
اكتشفت كتير.
عينيها لمعت.
أنا آسفة.
ضحكت بمرارة.
آسفة على إيه؟ على إنك بعتي تذكرتي؟ ولا على إنك حاولتي تاخدي بيتي؟ ولا على الإمضا المزورة؟
وشها اتغير.
إنتِ فاكرة إني أنا اللي عملت كده؟
إمضتك موجودة.
إمضتي اتزورت زي إمضتك.
سكت.
إيه؟
قربت مني.
ندى، أنا غلطت بس مش بالطريقة اللي إنتِ فاكرة.
أمال إيه؟
بدأت تتكلم بصوت واطي
أبوكي كان عليه ديون.
عارفة.
مش كل الديون اللي إنتِ سددتيها كانت بتاعته.
اتجمدت.
يعني إيه؟
كريم كان عليه ديون هو كمان.
عارفة.
لأ إنتِ مش عارفة كل حاجة.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
كريم كان داخل مع ناس خطر.
حسيت بقلبى بيدق أسرع.
ناس مين؟
ناس أبوكي كان بيتعامل معاهم.
وإيه علاقتهم بالبيت؟
أمي بدأت تعيط.
لما إنتِ اشتريتي البيت، أبوكي شاف إنها فرصة ينقذ كريم.
ينقذه إزاي؟
كان عايز يستخدم البيت كضمان لقرض.
وأنا رفضت.
عشان كده
سكتت.
عشان كده إيه يا ماما؟
قالت
بدأوا يدوروا على طريقة يخلوكي توافقي من غير ما تعرفي.
ضحكت بعدم تصديق.
يعني تزوروا إمضتي؟
أنا مكنتش موافقة!
بس إمضتك موجودة!
أمي انهارت.
أجبروني!
سكت.
مين أجبرك؟
رفعت عينيها ليا.
وقالت اسم واحد.
حسام الشاذلي.
حسيت إن كل حاجة وقعت مكانها.
لكن قبل ما أتكلم
أمي قالت
حسام مش مجرد مستشار مالي.
أمال إيه؟
هو الشخص اللي أبوكي كان مديون له.
صمت.
وبعدين سألت
وقد إيه؟
أمي قالت الرقم.
وقتها حسيت إني مش قادرة أتنفس.
الرقم كان ضخم.
أكبر بكتير من كل الفلوس اللي دفعتها لهم.
ليه مقلتليش؟
لأن أبوكي هددني.
هددك بإيه؟
سكتت.
وبعدين قالت
قال إنه لو اتكلمت، هيخلي كريم يدخل السجن.
اتصدمت.
كريم عمل إيه؟
أمي غطت وشها بإيديها.
أنا معرفش كل التفاصيل.
ماما!
والله ما أعرف!
سكتنا.
وبعدين سألتها
طب ليه الرحلة؟
أمي بصتلي.
الرحلة كانت فكرتهم.
مين هم؟
أبوكي وكريم.
ليه؟
عشان يبعدوكي عن البيت.
وأنا؟
كانوا عايزينك تسافري، وهما يخلصوا الأوراق.
بدأت أفتكر كل حاجة.
التذاكر.
البيت.
الرحلة.
تغيير الكود.
محاولة البيع.
كلها كانت جزء من خطة.
لكن كان فيه سؤال واحد
ماما، لو إنتِ ضدهم ليه قلتيلي إني مش مدعوة؟
أمي بدأت تعيط.
عشان كنت بحاول أخليكي تكرهيهم.
اتصدمت.
إيه؟
كنت عايزة تخليكي تخرجي من حياتهم قبل ما يدمروكي.
سكت.
كنتِ عايزة تخليني أقطع علاقتي بيهم؟
أيوه.
بالطريقة دي؟
أنا مكنتش عارفة أعمل إيه!
قربت منها.
كان ممكن تقوليلي الحقيقة.
أبوكي كان بيراقبني.
بيراقبك؟
هزت راسها.
تليفوني. حساباتي. حتى البيت.
وفجأة
سمعت صوت.
خبطة قوية عند الباب.
أنا وأمي بصينا لبعض.
أمي وشها ابيض.
هو جه.
مين؟
همست
أبوكي.
سمعت المفتاح بيتحرك في الباب.
أمي مسكت إيدي.
لازم تختفي.
لأ.
ندى، اسمعيني!
أنا مش ههرب.
الباب اتفتح.
دخل أبويا.
وراه كريم.
وأول ما شافني
وقف.
بص لأمي.
وبعدين بصلي.
وقال
كنت عارف إنك هتوصلي لها.
قلت
وأنا كنت عارفة إنك هتيجي.
ابتسم بسخرية.
لسه فاكرة إنك تقدري تلعبي اللعبة دي؟
طلعت موبايلي.
اللعبة خلصت.
وشه اتغير.
إنتِ عملتي إيه؟
سجلت كل حاجة.
كريم اندفع ناحيتي.
هاتي الموبايل!
لكن قبل ما يوصل
باب البيت اتفتح تاني.
ودخلت منى.
وراها اتنين من رجال الأمن.
كريم اتجمد.
أبويا بصلي بصدمة.
قلت
كنتوا فاكرين إني هاجي لوحدي؟
منى قالت
التسجيلات اللي عندنا كفاية عشان نبدأ الإجراءات.
أبويا صرخ
إنتِ فاكرة إن التسجيلات دي هتثبت حاجة؟!
قلت
لأ.
وبعدين بصيت لكريم.
بس عندي حاجة أقوى.
طلعت الملف من شنطتي.
حطيته على الترابيزة.
كريم قرب.
أول ما شاف الورقة
وشه اتغير.
قلت
كشف الحساب اللي البنك ادهولي.
سارة دخلت فجأة من الباب.
كريم!
بصتله.
وبعدين شافت الورقة.
وشها اصفر.
أنا بصيت لها.
تحبي أقول لهم التحويلات راحت فين؟
سارة مكنتش قادرة تتكلم.
أبويا قال
ندى، إحنا عيلة.
ضحكت.
عيلة؟
وبصيتله.
لما كنت بدفع ديونك كنت بنتك.
ولما اشتريتلك البيت كنت بنتك.
ولما دفعت لكريم فلوس مشروعه كنت أخته.
وبعدين رفعت الورقة.
لكن أول ما فلوسي بقت هدفكم
سكت لحظة.
بقيت غريبة؟
أبويا قرب مني.
إنتِ مش فاهمة اللي حصل.
قلت
لأ.
وبعدين بصيت لماما.
أنا فاهمة أكتر مما تتخيل.
لكن فجأة
منى مسكت الورقة.
وبصت فيها.
وقالت
ندى
إيه؟
وشها اتغير.
التحويلات دي مش كل حاجة.
يعني إيه؟
قالت
فيه تحويل أكبر.
منين؟
من حساب والدك.
لحد مين؟
منى بصت لسارة.
وبعدين قالت
لحساب باسم
وسكتت.
قلت
باسم مين؟
منى قربت الورقة مني.
ولما شفت الاسم
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
لأن الحساب
مكانش باسم كريم.
ولا باسم سارة.
ولا حتى باسم حسام.
كان باسم
أخويا الأصغر، محمود.
لكن محمود
كان ميت من
متابعة القراءة