روحت ازور أهل خطيبى

لمحة نيوز

وافقتي.
قلت
لأ.
وشه اتجمد.
مروان تدخل
الأستاذة داليا أوقفت إجراءات توثيق الزواج قبل اكتمالها، ومافيش أي توقيع نهائي منها على الاتفاق المالي اللي حاولت تخليها تمضيه.
كريم بص لي كأنه لأول مرة مستوعب اللي حصل.
الفرح.
المعازيم.
الفستان.
كل ده كان مجرد مسرح.
المسرح اللي هو بنفسه ساعدني أبنيه.
قال
يعني من البداية...
قلت
من بعد الليلة دي.
بص لرسغي.
العلامات كانت خفت، لكني كنت مصوراها في نفس الليلة، ومعايا تقرير طبي.
قلت
ولما جيت شقتي ومسكت إيدي بالقوة...
طلعت نسخة من التقرير.
إنت بنفسك كملت الملف.
كريم بدأ يهز راسه.
أنا كنت متوتر.
وهبة كانت مريضة نفسيًا، صح؟
سكت.
دي كانت الكدبة اللي بتقولوها لأي حد يسأل عنها.
هبة قربت.
وقفت جنبي.
وقالت
وأنا فضلت مصدقاكم سنين لما قلتولي إن محدش هيصدقني.
كريم بص لها بغضب.
إنتِ دمرتي العيلة.
هبة ردت
لا.
أنا بس بطلت أحمي الناس اللي دمروها.
بعد حوالي ساعة...
القاعة كانت شبه فاضية.
الفرح انتهى قبل ما يبدأ.
الحاجة نادية كانت قاعدة على كرسي، وشها شاحب.
فؤاد خرج مع المحامين ومسؤولي التحقيق.
وكريم فضل واقف في نص القاعة.
لوحده.
أما أنا...
طلعت جناح العروسة.
غيرت الفستان.
ولبست بدلة بيضاء كنت مجهزاها من قبلها.
لما نزلت، لقيت هبة مستنياني.
أول ما شافتني...
حضنتني.
المرة دي هي اللي بدأت تعيط.
لكن دموعها كانت مختلفة.
قالت
أنا مش عارفة أبدأ منين.
قلت
من أي مكان بعيد عنهم.
بعد أسبوعين، هبة نقلت تعيش قريب من والدها.
وبمساعدة مروان، بدأت الإجراءات القانونية لفصل أي التزامات مزورة أو مفروضة عليها عن ملفات مجموعة الشناوي.
التحقيقات استمرت شهور.
وبدأت البنوك تراجع الضمانات والعقود القديمة.
واتفتح أكتر من ملف متعلق بمعاملات فؤاد.
أما حسام...
الزوج اللي هرب وساب هبة تواجه كل حاجة لوحدها...
فمكانش محظوظ زي ما كان فاكر.
المستندات اللي لقيناها ربطت اسمه ببعض العمليات.
وبدأ التحرك القانوني ضده هو كمان.
الحاجة نادية حاولت في الأول تعمل نفسها ضحية.
قالت للناس إن هبة مختلة.
وإني بنت انتهازية كنت عايزة أدمر سمعة ابنها.
لكن الفيديو كان واضح.
والتسجيلات كانت أوضح.
وبعد فترة...
الناس بطلت تسمع روايتها.
أما كريم...
فاتصل بيا 63 مرة في أول أسبوع.
وبعت رسايل كتير.
في الأول اعتذار.
بعدها لوم.
وبعدها تهديد.
وبعدين رجع للاعتذار تاني.
آخر رسالة منه كانت
أنا فعلًا كنت بحبك.
قريتها.
وفضلت أبص عليها شوية.
وبعدين كتبت له
اللي بيحب حد، مش بيخطط يستخدمه كضمان بنكي.
وبعت الرسالة.
وبعدها عملت له حظر.
عدى تقريبًا سنة.
وفي صباح يوم خميس، كنت في مكتبي لما السكرتيرة قالتلي
في واحدة مصممة تقابلك.
قلت
مين؟
الباب اتفتح.
ودخلت هبة.
كانت مختلفة تمامًا.
لابسة شيك.
وشعرها متظبط.
وفي إيدها ملف.
لكن أهم حاجة...
إنها كانت مبتسمة.
قالت
عندي خبرين.
قولي.
بابا اتحسن. بدأ يمشي خطوات بسيطة بالعكاز.
ابتسمت.
والخبر التاني؟
حطت الملف قدامي.
كان عقد تأسيس شركة صغيرة.
بصيت للاسم.
شركة نسيج.
هبة قالت
مش هقدر أرجع مصنع أبويا زي ما كان.
وسكتت لحظة.
بس أقدر أبدأ واحد جديد.
بصيت لها.
افتكرت أول مرة شوفتها.
قاعدة على كرسي بلاستيك.
قدامها طبق رز بارد متغرق في الميه.
بتخبي الكدمات تحت هدومها.
والست اللي واقفة قدامي دلوقتي...
ماكانش فيها أي حاجة من الست دي غير ملامحها.
قلت لها
وأول عميل؟
ابتسمت.
كنت جاية أطلب من شركتك تعمل لنا الحملة الإعلانية.
ضحكت.
يبقى اتفقنا.
مدت إيدها.
ومسكتها.
بعد ما خرجت، وقفت قدام شباك مكتبي.
كنت فاكرة كلام الحاجة نادية أول يوم
بعد الجواز، كريم يمسك شركتك وإنتِ تتفرغي لجوزك وبيتك.
وقتها كنت فاكرة إنها مجرد ست متحكمة.
ماكنتش أعرف إن الجملة دي كانت أول تحذير.
ولا إن طبق رز بارد...
وكدمة ظهرت بالصدفة من تحت كم هدوم...
هينقذوا حياتي كلها.
أنا ما اتجوزتش كريم الشناوي.
وما بقيتش مدام الشناوي.
فضلت داليا صلاح.
صاحبة شركتي.
صاحبة فلوسي.
وصاحبة القرار في حياتي.
أما العيلة اللي كانت فاكرة إنها لقت ضحية جديدة تنقذها من الإفلاس...
فاكتشفت متأخر جدًا إن أكبر غلطة عملوها...
مش إنهم اختاروني.
كانت إنهم خلوني أشوف هبة.
لأنهم علموها سنين إن الخوف يخلي الإنسان يسكت.
لكنهم نسوا حاجة واحدة
أحيانًا...
كل اللي الضحية محتاجاه عشان تتكلم...
هو شخص واحد يصدقها.
وهبة كانت الشخص اللي حذرني قبل ما أبقى الضحية اللي بعدها.
وأنا كنت الشخص اللي رجع عشان يفتح لها الباب.
النهاية.

تم نسخ الرابط