روحت ازور أهل خطيبى
المحتويات
يثبت إن اللي بيحصل مش مجرد خلافات عائلية.
لكن الضربة الأكبر جت يوم حد.
هبة اتصلت بيا من الموبايل اللي اديتهولها.
صوتها كان بيرتعش.
قالت
داليا... لقيت حاجة.
إيه؟
خزنة فؤاد.
سكتت ثانيتين.
فيها ملف كامل باسم أبويا.
جوا الخزنة كان فيه المستندات الأصلية المتعلقة بإفلاس عيلة هبة.
ومعاملات وتحويلات بنكية تربط الحاج فؤاد مباشرة بعمليات مالية مشبوهة واحتيالية.
هبة صورت كل حاجة.
وفي نفس الليلة...
سلمنا نسخ موثقة من المستندات والتسجيلات للجهات المختصة.
كل شيء بقى جاهز.
أو على الأقل...
أنا كنت فاكرة كده.
قبل الفرح ب أيام...
جرس شقتي رن.
فتحت.
كان كريم.
لوحده.
وشكله مش طبيعي.
عينيه حمرا.
وشعره منكوش.
دخل من غير مقدمات.
داليا، محتاجك تمضي دلوقتي.
بصيت له باستغراب مصطنع.
أمضي إيه؟
طلع ورق من شنطته.
الاتفاق.
دلوقتي؟
بدأ يمشي في الصالة بعصبية.
البنك هيقفل خط الائتمان بتاعنا بكرة.
وقف قدامي.
محتاج بس أستخدم شركتك كضمان لمدة 90 يوم.
بصيت للورق.
وبعدين بصيت له.
كريم، ماينفعش.
وشه اتغير.
قلت
مجلس إدارة الشركة لازم يوافق.
وفجأة...
مسك رسغي.
بقوة.
قوة خلتني شهقت.
داليا، الموضوع مش مستاهل كل التعقيد ده!
فضل ماسكني.
ثانية.
اتنين.
تلاتة.
وفي ال ثواني دول...
شوفت كريم الحقيقي.
نفس الراجل اللي كان قاعد في المخزن بمنتهى البرود وهو بيتفرج على هبة.
بصيت لإيده اللي ماسكة رسغي.
هو كمان بص.
وفجأة كأنه فاق.
سابني بسرعة.
داليا...
رجعت خطوة لورا.
قال
سامحيني.
حط إيده على وشه.
أنا بس مضغوط جدًا.
ما رديتش.
لم الورق.
وقال
نتكلم بعدين.
وخرج.
قفلت الباب وراه.
وبصيت لرسغي.
علامات صوابعه كانت واضحة على جلدي.
فضلت أبص لها شوية.
وبعدين ابتسمت بمرارة.
لأن كريم...
من غير ما يقصد...
كان لسه مديني آخر دليل كنت محتاجاه.
والفرح؟
الفرح هيتعمل.
300 شخص هيكونوا موجودين.
رجال أعمال.
قرايب.
شركاء.
صحفيين.
وناس عيلة الشناوي قضت عشرات السنين وهي بتبني صورتها وسمعتها قدامهم.
الحاجة نادية كانت فاكرة إنها يومها هتدخل عروسة غنية للعيلة.
الحاج فؤاد كان مستني توقيعي.
وكريم كان متأكد إن بعد كلمة واحدة مني...
شركتي هتبقى تحت إيده.
كلهم كانوا فاكرين إن يوم الفرح هيكون يوم انتصارهم.
لكنهم ماكانوش يعرفوا إني مجهزة حاجة مختلفة تمامًا.
حاجة هتحصل في اللحظة اللي كريم يقول فيها قدام ال شخص
موافق.
وساعتها...
مهما حاولوا...
ماحدش فيهم هيقدر يوقف اللي هيحصل.
الجزء الثالث والأخير... هيبدأ من الفرح.
الجزء الثالث والأخير
يوم الفرح جه.
ومن الساعة 5 العصر، قاعة الفندق كانت مليانة ورد أبيض، إضاءة فخمة، وكاميرات في كل مكان.
أكتر من 300 شخص حضروا.
رجال أعمال.
أصحاب شركات.
صحفيين.
قرايب عيلة الشناوي.
ومديرين بنوك كانوا بيتعاملوا معاهم من سنين.
الحاجة نادية كانت بتلف وسط الناس بفستان غالي، بتستقبل الضيوف وكأنها صاحبة إمبراطورية.
والحاج فؤاد واقف جنبها، بيضحك ويصافح الناس.
أما كريم...
فكان أسعد واحد في القاعة.
مش لأنه هيتجوزني.
لكن لأنه كان مقتنع إن بعد ساعات قليلة، شركتي هتبقى طوق النجاة اللي هيطلعه هو وعيلته من الغرق.
وأنا؟
كنت واقفة في جناح العروسة فوق.
قدام المراية.
لابسة فستاني الأبيض.
والميكب آرتست بتظبط آخر لمسة في وشي.
لكن عيني كانت على الموبايل.
الساعة 642 وصلتني رسالة من مروان.
كل شيء جاهز.
بعدها بدقيقة وصلت رسالة تانية.
من هبة.
أنا وصلت.
قفلت الموبايل.
وأخدت نفس طويل.
النهارده...
يا إما كل حاجة تنتهي.
يا إما أنا وهبة ندفع تمن غلطة واحدة.
الباب خبط.
دخلت أمي.
أول ما شافتني، دموعها نزلت.
ما شاء الله... زي القمر.
ابتسمت لها.
كانت أمي تعرف إني مش هتجوز كريم.
لكن ماكنتش تعرف كل التفاصيل.
كنت خايفة عليها.
حضنتني.
وقالت
متأكدة؟
بصيت لها في المراية.
أكتر من أي وقت فات.
الساعة 7 بدأت المراسم.
نزلت على السلم الكبير.
كل الناس وقفت.
الموبايلات اترفعت.
الكاميرات اشتغلت.
وكريم كان مستنيني تحت.
أول ما وصلت له، مد إيده.
مسكتها.
همس
أخيرًا بقيتي ليا.
بصيت في عينيه وابتسمت.
لسه يا كريم.
ضحك لأنه افتكرني بهزر.
بدأت المراسم.
وبعد شوية، جه الجزء اللي كريم مستنيه.
المأذون خلص الإجراءات الأساسية، وكريم قال موافقته قدام الجميع.
التصفيق ملأ القاعة.
الحاجة نادية بدأت تعيط من الفرحة.
والحاج فؤاد ابتسم.
لكن قبل ما المأذون يكمل...
قلت
ثانية واحدة.
القاعة هديت.
كريم بص لي.
في إيه؟
ابتسمت.
عندي هدية صغيرة ليك ولعيلتك.
الحاجة نادية ضحكت.
يا حبيبتي الهدايا بعدين.
بصيت لها.
لا.
الهدية دي لازم تتفتح دلوقتي.
رفعت إيدي ناحية مسؤول الصوت والصورة.
وفي لحظة...
الشاشة العملاقة اللي كانت ورا المنصة اسودّت.
كريم لف يبص لها.
وبعدها ظهر فيديو.
في البداية الصورة كانت مهزوزة.
سور.
بوابة جانبية.
وبعدين...
ظهر المخزن.
ظهرت هبة وهي على ركبتها.
وظهرت الحاجة نادية واقفة قدامها بالعصاية.
وظهر كريم.
قاعد على الكرسي.
بيشرب سيجارة.
وشه اتسحب منه الدم.
الصوت اشتغل.
إياكي تقربي من داليا تاني. هي فرصتنا الوحيدة نطلع من الديون اللي إحنا فيها.
صمت كامل.
الحاجة نادية صرخت
اقفلوا القرف ده!
لكن الفيديو كمل.
صوتها هي ظهر
أول ما داليا تمضي، شركتها كمان هتبقى جزء من العيلة دي. وبعدها هتتعلم بالظبط نفس اللي إنتِ اتعلمتيه.
وبعدين صوت كريم
داليا واثقة فيا. أول ما نتجوز، هخليها تدخلني في حسابات الشركة.
بدأ الهمس ينتشر وسط الضيوف.
كريم مسك دراعي.
إنتِ بتعملي إيه؟!
سحبت إيدي منه.
قلت بهدوء
بكمل الهدية.
جري ناحية مسؤول الصوت.
لكن قبل ما يوصل...
مروان ظهر قدامه.
مكانك يا أستاذ كريم.
كريم وقف.
إنت مين؟!
مروان رياض. محامي الأستاذة داليا صلاح.
الحاج فؤاد بدأ يتحرك ناحية الباب.
لكن الشاشة اتغيرت.
ظهرت صور مستندات.
قروض.
شيكات.
تحويلات.
عقود.
رهونات.
مروان مسك الميكروفون.
وقال
مجموعة الشناوي مدينة لعدد من الجهات بمبالغ ضخمة، وفي مستندات تشير لاستخدام نفس الأصول كضمان في أكتر من معاملة.
الحاج فؤاد صرخ
الكلام ده كذب!
مروان بص له.
ممتاز.
وسكت لحظة.
يبقى حضرتك هتقدر تثبت ده بسهولة قدام الجهات المختصة.
فؤاد اتجمد.
كريم لف ناحيتي.
داليا، اسمعيني...
قلت
لسه مخلصناش.
وفجأة...
باب القاعة اتفتح.
دخلت هبة.
الناس بدأت تبص لبعض.
لكن هبة ماكانتش نفس الست اللي شوفتها أول مرة في المطبخ.
ماكانتش لابسة تريننج قديم.
وماكانتش باصة في الأرض.
كانت لابسة بدلة شيك.
شعرها متظبط.
وراسها مرفوعة.
أول ما الحاجة نادية شافتها...
صرخت
إنتِ بتعملي إيه هنا؟!
هبة وقفت قدامها.
الحاجة اللي كان لازم أعملها من سنين.
نادية قربت منها.
إنتِ ناسية أبوكي؟!
هبة ابتسمت.
لا.
فاكرة أبويا كويس.
نادية قالت
كلمة واحدة مني وعلاجه...
قاطعتها هبة.
أبويا مش تحت إيدكم تاني.
نادية سكتت.
هبة بصت لي.
وأنا كملت
نقلناه من أسبوع لمركز تأهيل وعلاج خاص، وكل مصاريفه متغطية لمدة سنة كاملة من صندوق قانوني مالوش أي علاقة بيكم.
هبة قالت
خلاص يا نادية.
مبقاش عندك حاجة تهدديني بيها.
لأول مرة...
شوفت الخوف في عين الحاجة نادية.
مش في عين هبة.
كريم قرب مني.
صوته كان واطي.
إنتِ خططتي لكل ده؟
قلت
من الليلة اللي شوفتك فيها قاعد بتتفرج على هبة وهي بتتعذب.
أنا ماكنتش بعمل حاجة!
ضحكت.
بالظبط.
كنت قاعد بتتفرج.
وشه احمر.
قال
إنتِ فاهمة غلط. إحنا كنا بنمر بأزمة. وكل اللي كنت عايزه إننا نضم الشركات لبعض.
عشان تنقذوا نفسكم بفلوسي.
كنت هرجعهالك!
زي ما رجعتوا مصنع أبو هبة؟
سكت.
القاعة كلها كانت بتتفرج.
فجأة الحاج فؤاد صرخ
كفاية!
اتجه ناحية الشاشة.
اقفلوا كل حاجة!
مروان قال
مش هتفرق.
فؤاد بص له.
مروان كمل
لأن كل المستندات والتسجيلات دي اتسلمت بالفعل للجهات المختصة من 3 أيام.
وش فؤاد اتغير.
إيه؟
والنسخ الأصلية اللي كانت في الخزنة اتوثقت.
فؤاد لف ناحية هبة.
وفي اللحظة دي فهم.
إنتِ؟
هبة ما ردتش.
لكن ابتسامتها كانت كفاية.
فؤاد اندفع ناحيتها.
لكن اتنين من أمن الفندق وقفوه.
وبعد ثواني...
دخل أكتر من شخص للقاعة.
معاهم مسؤولين أمن الفندق، ورجال بملابس رسمية.
مروان قرب مني وقال بهدوء
بدأوا الإجراءات.
القاعة انفجرت في الكلام.
صحفيين طلعوا موبايلاتهم.
رجال أعمال بدأوا يبعدوا عن فؤاد.
وأحد مديري البنوك اللي كان قاعد في الصفوف الأولى خرج فورًا وهو بيتكلم في التليفون.
السمعة اللي عيلة الشناوي بنتها في 30 سنة...
بدأت تنهار في 10 دقايق.
لكن كريم ماكانش مهتم بأي حاجة من دي.
كان باصص لي أنا.
داليا...
قرب مني.
إحنا ممكن نحل ده.
قلت
إحنا؟
أنا وإنتِ.
ضحكت.
مافيش أنا وإنت.
بص ناحية المأذون.
وبعدين رجع لي.
إنتِ
متابعة القراءة