بعد ٣ ايام من دفن الرضيع

لمحة نيوز

بعد 3 أيام من دفن طفلها الرضيع... طفلة صغيرة ظهرت وهي شايلة الطفل حيّ، وسوار المستشفى كشف مين كان بيخطط يسرق كل ثروة العيلة!
الجزء الأول
بما إن ابني مات... فأخويا كريم هو اللي هيبقى الوريث الوحيد لكل أملاكي.
قالها أحمد المنشاوي بصوت مكسور، وهو بالكاد قادر يقف على رجليه.
ما عداش غير 3 أيام على اليوم اللي خرج فيه من مستشفى الشفاء الدولي وهو شايل تابوت صغير مقفول بإحكام، بعد ما الأطباء أكدوا له إن ابنه المولود حديثًا توفى بعد الولادة.
الاجتماع كان متعمل في الفيلا الفخمة بتاعته في التجمع الخامس.
كان موجود اتنين موثقين عقود، ومحامين، وكل أفراد العيلة لابسين أسود، وعلى الترابيزة ملف أزرق...
ملف عمر أي أب ما يتمنى يفتحه بعد ما يدفن ابنه.
جنبه كانت مراته سارة...
وشها شاحب، وعينيها من كتر العياط بقوا تايهين، وكأنها فقدت جزء من روحها.
وعلى الناحية التانية كان أخوه كريم قاعد هادي، حاطط إيده في بعض.
كان عامل نفسه مكسور من الحزن...
لكن عينه كانت بتروح كل شوية للبند اللي مكتوب فيه إنه هيبقى الوريث الجديد للشركات، والفلل، والأراضي، والاستثمارات بالمليارات.
الأطباء قالوا وقتها إن الطفل اتولد بحالة خطيرة جدًا، ومستحيل يعيش.
وقالوا كمان إن الأفضل للأب والأم إنهم ما يشوفوش الجثمان، لأن شكله هيكون صعب جدًا.
وأكدوا إن إجراءات المستشفى بتفرض إن التابوت يفضل مقفول.
وأحمد...
كان منهار لدرجة إنه صدق كل كلمة.
ودفن ابنه...
من غير حتى ما يبص لوشه آخر مرة.
الموثق قرب آخر ورقة وقال بهدوء
فاضل توقيع حضرتك بس.
أحمد مسك القلم...
وفجأة...
باب الفيلا اتفتح بعنف.
دخلت ملك...
بنت أمينة، الخدامة اللي شغالة عندهم.
عندها 8 سنين.
كانت حافية، هدومها كلها مبلولة، وكأنها كانت بتجري تحت المطر.
وفي حضنها...
كانت شايلة بطانية رمادي عليها شعار المستشفى.
ومن جوه البطانية...
كان فيه صوت طفل رضيع بيعيط.
أمينة دخلت وراها وهي مرعوبة، وصوتها كله ارتباك.
ملك! إنتي جبتي الطفل ده منين؟!
البنت ردت وهي بتلهث
لقيته ورا الفيلا... جنب صندوق الزبالة اللي جنب المطبخ... كان متحطوط جوه كيس أسود.
الصالة كلها سكتت.
ولا حد نطق بحرف.
أحمد قام من مكانه بسرعة واتجه ناحية الطفلة.
قبل ما يمد إيده يشيل الرضيع...
سارة مسكت دراعه بسرعة.
وقالت بارتباك واضح
بلاش تشيله... يمكن يكون عنده مرض معدي.
الكلام كان منطقي...
لكن الطريقة اللي قالته بيها...
ما كانتش.
هي أصلًا ما كانتش باصة للطفل.
كانت مركزة على...
السوار البلاستيك اللي ملفوف حوالين إيده.
أحمد قرب الطفل من النور.
وقرأ المكتوب.
مستشفى الشفاء الدولي
اسم المريض طفل أحمد المنشاوي وسارة عبد الرحيم.
رقم الملف الطبي...
كان مطابق بالحرف...
لنفس الرقم الموجود في شهادة وفاة ابنه.
في اللحظة دي...
صوت كباية إزاز اتكسرت على الأرض.
الجميع بص ناحية الصوت.
لقوا كريم واقف متجمد...
والكوباية وقعت من إيده.
أحمد رفع عينه وبص لأخوه...
وبعدين بص لسارة.
الاتنين...
ما كانوش باين عليهم الذهول.
كانوا باين عليهم...
الخوف.
خوف ناس...
انكشف سرهم.
الطفل الصغير مد صوابعه ومسك صباع أحمد.
كان جسمه بارد...
بس كان حي.
في اللحظة دي...
أحمد حس إن النار ولعت جواه.
ابنه...
ما ماتش.
حد زور شهادة الوفاة.
وطلع الطفل من المستشفى.
واستخبى بيه...
لحد ما أخوه كريم يرث كل ثروته.
ملك شدت أحمد من هدومه وقالت
كان فيه حاجة تانية جوه الكيس.
فتحت كف إيدها.
كان فيه...
سوار مستشفى تاني.
مقصوص بالمقص.
مكتوب عليه اسم...
سارة المنشاوي.
لكن رقم الملف الطبي...
كان راجع لسيدة متوفية من 14 سنة.
واسم عيلتها...
عبدالعال.
وهو نفس لقب...
والدة كريم.
سارة حطت إيدها على بقها.
وكريم رجع خطوة لورا.
أما أحمد...
فقام بنفسه وقفل باب الفيلا بالمفتاح.
وبص لكل الموجودين وقال بصوت هادي...
لكن مرعب
ولا واحد فيكم هيخرج من البيت ده.
عمه الحاج محمود حاول يهديه وقال
إنت منهار يا أحمد... لازم نجيب دكتور.
أحمد بصله بثبات وقال
ابني اللي دفنته من 3 أيام لقيته مرمي في الزبالة ورا بيتي وهو عايش... والسوار بتاعه مطابق لشهادة وفاة مزورة... والسوار التاني بيربط مراتي بعيلة أخويا... وبعد كل ده عايزني أهدى؟!
كريم هز راسه بسرعة وقال
والله العظيم أنا ماليش دعوة بأي حاجة.
أحمد ابتسم ابتسامة باردة وقال
الغريبة... إن لحد دلوقتي أنا أصلًا ما اتهمتكش.
سارة أخدت الطفل بإيدين بيرتعشوا.
وأول ما حضنته...
الرضيع بطل عياط تمامًا.
همست وهي بتبكي
يا حبيبي...
أحمد للحظة...
كان نفسه يصدقها.
لكن أول ما رفع عينه...
شاف كريم بيبص لسوار الطفل.
وشاف سارة...
بتتجنب تبص في عينه.
وعلى الترابيزة...
كانت أوراق نقل الميراث لسه مفتوحة...
مستنية توقيعه.
وفي اللحظة دي...
أحمد فهم إنه ما استردش ابنه وبس.
هو على وشك يكتشف...
إن حياته كلها...
وجوازه...
وعيلته...
كانوا مبنيين على كذبة كبيرة جدًا.
الجزء الثاني
الصالة كلها كانت ساكتة...
ولا صوت فيها غير نفس الرضيع.
أحمد شال الملف الأزرق من على الترابيزة، وقفل كل الأوراق، وقال للمحامي
أي ورقة هتتمضي النهارده... اعتبروها اتلغت.
كريم حاول يبتسم وهو مخبي توتره.
براحتك يا أحمد... إحنا كلنا معاك.
لكن أحمد رد من غير حتى ما يبصله
أول واحد هيقول إنه معايا... هو أول واحد هشُك فيه.
...
أمينة كانت واقفة تحتضن بنتها ملك.
وسألتها بهدوء
احكي يا بنتي... لقيتي الطفل إزاي؟
ملك بلعت ريقها وقالت
أنا كنت بدور على القطة بتاعتي... سمعت عياط بيطلع من جوه الكيس... افتكرته قطة صغيرة... لكن لما فتحته لقيت البيبي.
أحمد ركع قدامها.
شفتي حد هناك؟
هزت راسها.
كان فيه عربية سودا كبيرة... أول ما قربت... جريت بسرعة.
عرفتي رقمها؟
البنت سكتت ثواني...
وبعدين قالت
آخر رقمين كانوا... 77.
...
كريم اتدخل بسرعة.
يعني عربية... وفي مصر كام عربية آخرها 77؟
لكن قبل ما يكمل...
ملك بصت له وقالت فجأة
إنت.
الصالة كلها بصت عليها.
إيه؟
قالتها أمينة باستغراب.
ملك أشارت بإصبعها على كريم.
العربية دي أنا شوفتها قبل كده.
فين؟
يوم ما البيبي اتولد... كانت

تم نسخ الرابط