اكتشفت أن جوزى متجوز عليا
ظلمتك.
ولو الزمن رجع...
كنت هختارك من أول يوم.
ابتسمت بهدوء.
وقلت
للأسف يا محمود...
الزمن عمره ما بيرجع.
والكلام الحلو...
لما بييجي متأخر، بيبقى عزاء... مش حب.
مد إيده ناحيتي.
لكني اكتفيت إني هزيت له راسي.
وقلت
أنا مسامحاك.
علشان قلبي يرتاح.
مش علشان نرجع زي الأول.
بعد أيام قليلة...
توفى محمود.
وفي العزاء...
كل الناس كانت بتناديني
أرملة المرحوم.
ابتسمت في سري.
لأول مرة...
الكلمة دي ما كانش ليها أي معنى عندي.
بعد انتهاء العزاء...
رجعت أوضتي في دار الرعاية.
فتحت الشباك.
دخل نسيم خفيف.
حطيت فنجان القهوة قدامي.
وبصيت للسماء.
وقلت لنفسي
يمكن أجمل أيام عمري...
ما كانتش وأنا زوجة.
ولا وأنا أم.
ولا وأنا بخدم الكل.
أجمل أيام عمري...
ابتدت يوم ما اخترت نفسي.
وأنا بابتسم...
قفلت الصفحة الأخيرة من حكاية استمرت خمسين سنة.
وبدأت أول صفحة...
في حياة أخيرًا بقت تخصني أنا وحدي.