لقيت رجل مرمى فى الشارع
المحتويات
الفرصة وجريت على غرف التغيير، طلعت الكارت الأوف وايت وطلبت الرقم.
جيه الرد بصوت عميق
انطقي.
قالت وهي بتتكلم بالعافية
وصلوا لي!
رد بسرعة
خرجي من باب الموردين الخلفي... قدامك 4 دقائق بالظبط.
عربية من غير نمر لقطتها من ورا المستشفى. أدهم كان قاعد في الكرسي الوراني، لابس بدلة غامقة، وشة كان شاحب بس ملامحه هادية ببرود يستفز.
زعقت مريم وهي بتتنفس بسرعة
أنا قلتلك أخرجني من القصة دي!
رد أدهم
شريف باع اسمك للرجالة اللي بتبحث عني.
هددوا أخويا أحمد!
أخوكي في أمان دلوقتي، رجالتي أمنوه.
أنت بتراقب عيلتي من إمتى؟
أدهم ما ردش. ولما تحرك، ظهرت بقعة دم جديدة تحت قميصه... الغرز اتفتحت.
أخدوها على فيلا مودرن في أطراف القاهرة، متأمنة بكاميرات في كل حتة. مريم اضطرت تضمد جرحه تاني بأدوات طبية كاملة كانت جاهزة هناك.
قالت له بغضب
أنت فاكر إنك تقدر تحبسني هنا؟
أنا بحميكي.
ده ما يديكش الحق تتحكم في حياتي!
قبل ما أدهم يرد، دخلت الشباك فريدة العزايزي والدته، ومعاها إسماعيل العزايزي عم أدهم وشريك الشركة.
مريم أول ما بصت لإسماعيل، افتكرت شكله فورًا... ده نفس الشخص اللي كان موجود في صورة قديمة أباها شايلها جوه مصحفه!
فريدة بصت لمريم باحتقار وقالت
يعني طلعتِ إنتِ بنت عبدالله عبدالسلام...
الإبرة وقعت من إيد مريم من الصدمة
أنتم كنتم تعرفوا أبويا؟
إسماعيل ابتسم بسخرية
أبوكي ما ماتش في حادثة سرقة عابرة زي ما أقنعوكي.
أدهم وقف فجأة وقال بصوت حاد
كفاية لحد هنا يا عمي.
إسماعيل كمل برود
من حقها تعرف أنت ليه تدورت عليها! أبوها عبدالله كان الميكانيكي والمهندس الحسابي لينا، اكتشف تفاصيل شغلنا، سرق مستندات وكان رايح يسلمنا للنيابة العامة.
مريم بصت لأدهم وهي مش مصدقة
أنت كنت عارف أنا مين من الأول؟
أدهم سكت لحظة، وبعدين قال
عرفت اسمك من الكارنيه اللي سبيتيه في مكان الهجوم.
يعني ال 200 ألف جنيه ما كانتش مجرد شكراً؟
في الأول، كنت فاكر إنك هتوصليني للحاجة اللي أبوكي خفاها.
يعني أنا بالنسبة لك كنت مجرد خيط تتبعه؟
أدهم بص في عينيها وقال بشفافية
في الأول اه... بس بعد كده بقيتِ الإنسانة الوحيدة اللي ساعدتني من غير ما تطلب أي مقابل.
الحقيقة كانت أوجع لمريم من التهديد نفسه.
فجأة... النور اتقطع عن الفيلا كلها.
ومن الطرقات الصوت جه... صوت النقيب شريف
ما حدش يتحرك! الليلة دي هنسترجع كل اللي عبدالله عبدالسلام سرقه مننا.
أضواء الطوارئ الحمراء نورت الصالة. دخل شريف ومعاه رجلين مسلحين. إسماعيل ما ظهرش عليه أي اندهاش، بينما فريدة اتراجعت لورا. مريم فهمت في اللحظة دي إن إسماعيل والنقيب شريف هم اللي دبروا حادث اغتيال أدهم من الأول، ودلوقتي بيفتشوا على السر اللي دفنه أبوها.
سأل شريف بقسوة
فين المستندات والدفاتر؟ فتشنا بيته، وورشته، وحتى قبر مراته!
مريم ردت بثبات
أنا معرفش حاجة.
أدهم وقف قدامها علشان يحميها
طلّعها بره الموضوع.
إسماعيل ضحك ضحكة جافة
لسه بتظاهر إنك بتحميها؟ أنت راقبتها من أول ما شفت اسمها، وبعت رجالتك يراقبوا أخوها!
مريم بصت لأدهم بكسرة
استغليتني...
أدهم رد
أيوة... بس شريف كان هيسلمك للرجالة اللي عايزين يصفوا الحسابات.
يا سلام على الشهامة! استغليتني بس بأدب!
شريف فقد أعصابه ورفع السلاح
قولي المستندات فين وإلا أخوكي أحمد مش هيطلع عليه صبح.
أدهم قال بثقة
أحمد مع رجالتي.
إسماعيل ابتسم وقال
وصلتهم أوامر مزورة من 20 دقيقة... الولد زمانه جاي في الطريق هنا.
أم أدهم شحبت وقالت
أنت وعدتني ما تلمسش عيلته!
رد إسماعيل
أنا بقالي 30 سنة بصلح أخطاء العيلة دي.
أدهم قرب من مريم ووشوشها بسرعة
أبوكي أدالك إيه قبل ما يموت؟ افتكري أي حاجة!
فتكرت مريم أخر خناقة مع أباها... كان عايزها تاخد أخوها وتمشي بره القاهرة، وأداها علبة معدن قديمة بتاعة خياطة أمها. مريم شالتها من غير ما تفتحها.
قالت بصوت واطي
علبة خياطة معدن...
أنا خليت رجالتي يجيبوا شنطة هدومك من الشقة.
من غير إذني؟!
أيوة... اعاتبيني بعدين، دوري فيها بسرعة!
جريت مريم على أوضة الضيوف، فتحت الشنطة ولقت العلبة. افتكرت إن لما تسلموا جثة أباها، كان في تحت أظافره مادة بيضاء شبه الدقيق، رغم إنه عمره ما دخل مطبخ. والعلبة دي كانت محطوطة فوق علبة الدقيق في المطبخ طوال السنين دي!
فتحت علبة الخياطة... وسط الإبر والخيوط، لقت بكرة خيط معدن تقيلة جداً. خبطتها في الترابيزة، فاكتشفت إن جواها كارت ميموري صغير ومفتاح محفور عليه رقم 317.
رجعت مريم للصالة... أدهم كان جثا على ركبه والشباك موجه السلاح لدماغه، وإسماعيل ماسك فريدة.
مريم رفعت الفلاشة وقالت بصوت عالي
الحاجة اهي... بس أنا عايزة اعرف الحقيقة كاملة الأول.
إسماعيل قال بغضب
هاتيها هنا!
فريدة هي اللي اتكلمت الأولى
عبدالله أبوكي اكتشف إن إسماعيل بيستخدم عربيات النقل بتاعة الشركة في تهريب السلاح والأشخاص وغسيل الأموال من ورا جوزي. ولما عبدالله قرر يروح للنيابة، شريف اعترض طريقه.
إسماعيل صرخ
اسكتي!
كملت فريدة
جوزي كمان لما عرف وحاول يبلّغ، مات بعديها بشهور في حادثة مشبوهة. وأدهم ورث الشركة وهو فاكر إن المنافسين هم اللي قتلوه، إسماعيل كان محتاج عدو خارجي علشان ما حدش يبص جوه البيت!
أدهم رفع راسه وعينيه فيها ذهول
أنت اللي قتلت أبايا؟
إسماعيل رد ببرود
أنا حميت الإمبراطورية اللي أبوك ما كانش راجل كفاية عشان يحميها.
مريم ضغطت على الفلاشة في
متابعة القراءة