أرسلت رسالة تقول فيها كسرلي رجلي. بالغلط لرقم غل

لمحة نيوز

رجع...
هعمل نفس اللي عملته.
ريم ما ردتش.
ولا حتى بصت له.
لفت وشها ناحية الشباك.
كانت الشمس داخلة قاعة المحكمة.
وافتكرت اليوم اللي كانت فيه بتزحف على الأرض عشان توصل للموبايل.
ابتسمت لأول مرة.
لأنها أدركت إن الرسالة اللي وصلت بالغلط...
كانت السبب في إنها تلاقي حياتها من جديد.
أما ياسين...
فكان واقف بعيد، بيراقبها في صمت.
ولما خرجوا من المحكمة، وقف جنبها وقال
خلص كل شيء؟
بصت له وقالت
لا...
لسه فيه ستات كتير مستنيين حد يصدقهم.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
وقال
يبقى نكمل شغل.
وركبوا العربية...
متجهين لأول بيت جديد هيتم افتتاحه لاستقبال أي امرأة تهرب من العنف...
وكانت ريم تعرف، وهي بتبص للطريق قدامها...
إن رسالتها الأولى كانت تطلب النجدة.
أما حياتها الجديدة...
فهي اللي بقت النجدة لغيرها.
يتبع...
الجزء السادس والأخير
بعد مرور عامين...
بقت مؤسسة بداية جديدة أكبر مكان بيلجأ له أي ست تهرب من العنف.
كل يوم كانت ريم تستقبل حالات جديدة.
وكل ما تشوف واحدة داخلة وهي مرعوبة، كانت تفتكر نفسها في الليلة اللي زحفت فيها على الأرض عشان توصل للموبايل.
في صباح هادئ...
دخل برهان المكتب وهو مبتسم لأول مرة.
وقال
فيه واحدة مصرة تشوفك.
خرجت ريم للاستقبال.
ولقت بنت صغيرة، عمرها حوالي عشرين سنة.
إيدها كانت بتترعش وهي ماسكة موبايلها.
وقالت
أنا... كنت هبعت لأختي رسالة أقولها فيها جوزي هيموتني.
لكن الرقم وصل لحضرتك بالغلط.
تجمدت ريم مكانها.
بصت للموبايل.
وفجأة ضحكت وسط دموعها.
قالت للبنت
متخافيش...
المرة دي الرسالة وصلت للشخص الصح.
حضنتها، وطلبت من الموظفات ياخدوها تكشف عند الدكتورة.
وقف ياسين من بعيد، وهو بيتابع المشهد في صمت.
ابتسم وقال
واضح إن حكاية الرقم الغلط لسه بتكرر نفسها.
ريم ابتسمت وهي بترد
الفرق إن النهارده محدش هيستغل وجعها... ولا هيطالبها تسدد تمن إنقاذها.
في المساء...
كان ياسين واقف في حديقة الفيلا القديمة.
المكان بقى أهدى بكتير.
لا اجتماعات سرية...
ولا رجال مسلحين.
اقتربت منه ريم.
ناولته ملفًا.
استغرب.
إيه ده؟
قالت بابتسامة
عقد بيع.
فتح الملف بسرعة.
كل شركات النقل اللي كانت سبب في الدم والحروب...
اتحولت رسميًا لشركة لوجستية قانونية، تحت رقابة كاملة.
وجزء كبير من أرباحها بقى بيروح لتمويل بيوت الأمان والعلاج والتعليم للسيدات وأطفالهم.
رفع عينه لها.
يعني... أخيرًا خلصنا الماضي؟
قالت بهدوء
الماضي عمره ما بيختفي...
بس إحنا نقدر نقرر إنه ميحكمش مستقبلنا.
في نفس اللحظة...
رن موبايل ريم.
كان رقم جديد.
ردت.
جالها صوت ست بتعيط
أنا آسفة... الرقم وصل بالغلط.
أنا... جوزي ضربني.
بصت ريم لياسين.
ابتسمت.
وقالت للسيدة بكل هدوء
ولا يهمك...
احكيلي عنوانك.
إحنا جايين.
خرجت هي وياسين بسرعة.
وأثناء ما العربية كانت بتتحرك، بصت ريم للموبايل.
افتكرت الرسالة الأولى اللي كتبتها من سنين
كسرلي رجلي... الحقني.
ابتسمت وهي تمسح دمعة نزلت من عينها.
لأنها أدركت أخيرًا...
إن أسوأ يوم في حياتها...
كان بداية أجمل حياة ممكن تعيشها.
تمت.

تم نسخ الرابط