حماتي ومفاجأه صادمة

لمحة نيوز

أعمال.
وراهم محامي، وشخص قالوا إنه المأذون القانوني اللي هيشهد على التوقيع.
مازن حط ملف قدامي.
وزقه ناحيتي.
وقال بابتسامة واثقة
يلا يا يارا امضي هنا وهنا وهنا.
مسكت القلم.
وسكت شوية.
دينا ضحكت وقالت
إيه؟ بتقرأي؟ هو إنتِ هتفهمي حاجة؟
رفعت عيني وبصيت لها.
وبعدين فتحت الشنطة اللي كانت معايا.
لكن بدل ما أطلع بطاقة أو قلم
طلعت ملف أكبر.
وحطيته قدامهم على السفرة.
وقلت بهدوء
قبل ما أمضي تحبوا نشوف الملف ده الأول؟
الابتسامة اختفت من وشوشهم.
ومازن اتجمد مكانه.
أما أنا
فكنت مستنية اللحظة دي من شهور.
الجزء الثالث
بصيت لكل واحد فيهم
ولا واحد كان فاهم أنا هعمل إيه.
مازن ابتسم ابتسامة صفراء وقال
إيه يا يارا؟ هتأخري الناس ليه؟ امضي وخلاص.
قفلت الملف اللي هو كان جايبه.
وزقيته ناحيته.
وبعدين فتحت الملف اللي كان معايا.
طلعت منه شوية ورق، وحطيتهم قدام الحاج رفعت.
وقلت بهدوء
قبل ما أمضي ممكن تشرحلي التحويلات دي؟
الحاج رفعت بص للورق، ولون وشه اتغير في ثانية.
مازن استغرب.
تحويلات إيه؟
بصيت له وقلت
اتناشر تحويل مالي كل واحد فيهم معمول من حسابات الشركة لحسابات تانية بأسماء مختلفة.
دينا ضحكت وهي بتقول
إيه الكلام الكبير ده؟
رديت عليها وأنا ثابتة
الغريب إن كل التحويلات دي عليها إمضتي
وسكت شوية
مع إن عمري ما شفتها.
السفرة كلها سكتت.
حماتي حاولت تغير الموضوع.
قالت وهي بتضحك
يا بنتي سيبيك من الورق ده. امضي ونخلص.
لكن المرة دي
أنا اللي ضحكت.
طلعت ظرف تاني من الشنطة.
وفيه نسخة من تقرير المراجعة المالية.
وحطيته قدامهم.
التقرير ده بيثبت إن فيه تزوير في المستندات وفواتير وهمية وتحويلات مشبوهة.
مازن خطف الورق بسرعة.
وقعد يقلب فيه بعصبية.
إنتِ جبتي الحاجات دي منين؟
بصيتله في عينه.
من ناس شغلتها إنها تكتشف الكذب.
الحاج رفعت قام واقف بعنف.
وخبط بإيده على السفرة.
كفاية لعب!
قلت بمنتهى الهدوء
اللعب خلص من زمان.
وفجأة
سمعنا جرس الفيلا.
كلهم بصوا ناحية الباب.
مازن اتنرفز وقال للخدام
افتح وشوف مين.
بعد أقل من دقيقة
الخدام رجع وهو مرعوب.
يا يا باشا فيه ناس بره
مين؟
بيقولوا إنهم من النيابة
في اللحظة دي
الكوباية وقعت من إيد مازن واتكسرت على الأرض.
حماتي وشها اصفر.
ودينا قفلت موبايلها بسرعة.
أما الحاج رفعت
فكان أول مرة أشوفه مش عارف يتكلم.
ابتسمت وأنا بقفل الملف.
وقلت بهدوء
اتفضلوا افتحوا الباب.
بعد ثواني
دخل أستاذ أحمد ومعاه عدد من رجال المباحث، وكل واحد شايل ملفات مختومة.
وأول جملة قالها الضابط كانت
محدش يتحرك من مكانه معانا إذن من النيابة بتفتيش الفيلا والتحفظ على المستندات والأجهزة.
في اللحظة دي
عرفت إن الليلة اللي بدأوها وهم فاكرين إنها ليلة إذلالي
هتنتهي بطريقة عمرهم ما تخيلوها.
الجزء الرابع
أول ما الضابط دخل، حسيت إن البيت كله اتجمد.
مازن حاول يتماسك وقال بصوت عالي
حضرتك داخل بيتي من غير إذن؟
الضابط طلع ورقة من الملف، وفتحها قدامه.
معانا إذن من النيابة العامة بتفتيش الفيلا، والتحفظ على أي مستندات أو أجهزة ليها علاقة ببلاغات التزوير، والاستيلاء على المال، وتزوير التوقيعات.
الحاج رفعت حاول يضحك وقال
أكيد فيه سوء تفاهم.
أستاذ أحمد قرب منه وقال بهدوء
للأسف مفيش أي سوء تفاهم.
بصيت في وشوشهم.
من كام يوم كانوا قاعدين يضحكوا عليّا.
دلوقتي
ولا واحد فيهم قادر يرفع عينه في عيني.
دينا كانت بتحاول تداري موبايلها في شنطتها.
لكن واحدة من القوة وقفت قدامها.
لو سمحتي الموبايل.
قالت بتوتر
ده موبايلي الشخصي.
الضابط رد
وهيتفحص بعد إذنك أو بأمر النيابة.
وشها شحب فجأة.
أما حماتي
فقعدت على الكرسي وهي بتتمتم
يا ساتر يا رب يا ساتر.
أستاذ أحمد فتح الملف اللي معاه.
وقال
إحنا معانا تقرير مراجعة مالية كامل فيه اتناشر تحويل مالي مشبوه، ومستندات فيها توقيع مزور باسم الأستاذة يارا.
مازن بص للحاج رفعت بعصبية.
إيه الكلام ده؟
الحاج رفعت رد بسرعة
كل ده هيتحل.
لكن أستاذ أحمد كمل كلامه
وده مش كل حاجة.
طلع فلاشة صغيرة من جيبه.
وقال
فيها تسجيلات صوت وكاميرات مراقبة.
أول ما سمع مازن كلمة تسجيلات
وشه اتقلب.
بصلي بسرعة.
وقال بصوت واطي
إنتي سجلتيلنا؟
ابتسمت لأول مرة من قلبي.
كل مرة كنتوا تهددوني فيها كانت بتبقى دليل جديد عليكم.
الدنيا سكتت.
والضابط طلب يشغل التسجيل.
أول صوت طلع كان صوت مازن.
لو ما مضتيش هخلي الناس كلها تقول إنك مجنونة.
بعده بثواني
طلع صوت الحاج رفعت.
امضي مكانها هي أصلًا عمرها ما بتراجع الورق.
حماتي حطت إيديها على وشها.
أما دينا
فكانت بتعيط من غير صوت.
الضابط قفل التسجيل.
وبص للحاج رفعت.
تحب تقول حاجة؟
سكت.
ولا نطق بحرف.
في اللحظة دي، الضباط بدأوا يفتشوا الفيلا.
كل درج
كل مكتب
كل خزنة.
وأنا واقفة في نفس المكان اللي قبل أيام قليلة كانوا بيحاولوا يكسروني فيه.
بس المرة دي
أنا اللي كنت بتفرج عليهم وهم بيتكسروا.
وفجأة
أحد الضباط نادى بصوت عالي
يا فندم لقينا حاجة.
كلنا بصينا ناحيته
وكان ماسك صندوق حديد صغير، مقفول بمفتاح.
أستاذ أحمد بصلي وقال
يمكن ده يجاوب على أسئلة كتير.
ولما الضابط فتح الصندوق
اللي كان جواه خلّى وش الحاج رفعت يفقد لونه تمامًا
لأنه كان مخبي السر اللي فضل سنين يدفنه عن الكل.
الجزء الخامس
كل الأنظار اتجهت ناحية الصندوق.
الضابط فتحه بهدوء
وأول ما الغطا اترفع، ساد صمت غريب في المكان.
جواه كانت رزم ورق، وعقود، وأظرف مقفولة.
لكن أكتر حاجة شدت انتباهي
كانت رزمة جوابات مكتوب عليها بخط إيد جدتي
لحفيدتي يارا.
حسيت رجليا مش شيلاني.
قربت وأنا إيديا بتترعش.
الجوابات دي وصلت هنا إزاي؟
حماتي وطّت راسها.
أما الحاج رفعت فحاول يتكلم، لكن صوته خرج متقطع.
دي دي حاجات قديمة.
أستاذ أحمد مد إيده وناولني أول جواب.
فتحته
وأول سطر خلاني دموعي تنزل غصب عني.
يا يارا لو في يوم حسيتي إن حد بيحاول يقنعك إن مالكيش حق في البيت ده، أو يجبرك تمضي على ورقة من غير ما تقريها اعرفي إن الشخص ده مش بيحبك. اللي بيحب، عمره ما يسرق ولا يخوف.
وقفت مكاني.
أنا عمري ما شفت الجواب ده.
ولا أي جواب من اللي كانت جدتي بتكتبه قبل وفاتها.
بصيت للحاج رفعت.
إنت خبيتهم؟
ما
تم نسخ الرابط