يوم فرح ابنى اتصدمت بمرات ابنى
المحتويات
الشغل... والاجتماعات الخارجية... والسفر.
ماسألنيش ليه.
نفذ وبس.
...
أما مي...
فكانت في نفس الوقت قاعدة في كافيه مع صاحباتها.
بتضحك وهي بتوريهم التعليقات على آخر فيديو.
واحدة منهم قالت
حماتك طلعت لقطة.
ضحكت مي وقالت بثقة
قولت لكم.
أنا من أول يوم حطيت الحدود.
دلوقتي محدش هيقدر يفتح معايا سيرة الأطفال تاني.
التانية قالت
يعني خلاص...
هتعيشي حياتك براحتك.
رفعت فنجان القهوة.
وقالت بابتسامة انتصار
طبعًا.
اللي عايزني...
يقبلني زي ما أنا.
ومن ساعتها...
ولا مرة سألت نفسها...
هو كريم...
كان موافق فعلًا على القرار ده؟
ولا وافق...
علشان ميخسرهاش؟
وفي الوقت اللي كانت فيه بتحتفل بانتصارها...
كان في درج مكتبي...
ظرف بني...
جواه صور...
ورسائل...
ممكن تهد بيت كامل.
يتبع...
الجزء الخامس
تاني يوم الصبح...
وصلني ملف كامل على مكتبي.
مدير الأمن نفذ كل اللي طلبته.
وكاميرات الشركة كانت موثقة كل حركة.
فتحت أول تسجيل.
شفت كريم نازل الجراج بعد معاد الشغل بساعة.
واقف مستني.
بعد دقيقتين...
وصلت ندى.
نزلت من تاكسي.
وأول ما شافها...
ابتسم.
فتح لها باب عربيته بنفسه.
وركبوا سوا.
التسجيل انتهى.
فتحت اللي بعده.
نفس المشهد.
لكن المرة دي...
كان شايل لها شنط التسوق.
وفي تسجيل تالت...
كانوا واقفين قدام العربية.
وكريم انحنى...
وباسها على جبينها.
قفلت اللاب توب.
معدتش محتاجة أشوف أكتر من كده.
بعدها فتحت ملف الموارد البشرية.
كان فيه مواعيد سفر.
واجتماعات خارجية.
وكل يوم كان بيقول فيه إنه خارج مع عميل...
كان مطابق تقريبًا لمواعيد ظهوره مع ندى.
اتأكدت من حاجة واحدة...
ابني كان بيعيش حياتين.
...
طلبت كريم يجي الشركة.
دخل المكتب وهو مبتسم.
قرب يبوس إيدي.
قلتله
اقفل الباب.
أول ما قفل الباب...
حسيت إن ابتسامته راحت.
قلت
اقعد.
قعد قدامي.
قلت بهدوء
عندي سؤال واحد.
بصلي.
اتفضل يا ماما.
تعرف واحدة اسمها ندى؟
وشه اتغير في لحظة.
بس حاول يتماسك.
قال
مين ندى؟
فتحت درج المكتب.
طلعت أول صورة.
وحطيتها قدامه.
فضل باصص لها...
من غير ما ينطق.
حطيت الصورة التانية.
وبعدين التالتة.
وبعدين رزمة الرسائل.
سند ضهره على الكرسي.
وقفل عينيه.
وسكت.
قلت
هتفضل ساكت كتير؟
طلع نفس طويل.
وقال بصوت واطي
أيوه...
أنا أعرفها.
...
قلبي وجعني.
لكن كملت بنفس الهدوء.
من إمتى؟
قال
قبل الجواز.
ولسه علاقتكم مستمرة؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
انتهت.
قلت
إمتى؟
رد
بعد الفرح بأسبوع.
بصيت في عينيه.
هي حامل منك؟
نزل راسه.
ومردش.
لكن سكوته...
كان أوضح من أي اعتراف.
...
دخل الحاج محمود في نفس اللحظة.
كان مستني برة.
أول ما شاف كريم...
زعق فيه
واطي!
وقبل ما كريم يقوم...
كان الكف نزل على وشه.
الصوت دوى في المكتب.
كريم حط إيده على خده.
ومقالش كلمة.
جوزي كان بيرتعش من الغضب.
أنا ربيتك على كده؟
تتجوز بنت الناس...
وتضحك على واحدة تانية؟
ولو الطفل ده ابنك...
يبقى عملت مصيبة.
قلت للحاج محمود
اقعد.
لف ناحيتي بعصبية.
أقعد إيه؟
قلت بنفس النبرة الهادية
العصبية مش هتحل حاجة.
بصلي كام ثانية...
وبعدين قعد.
...
رجعت أبص لكريم.
قلت
سؤال أخير.
رفع عينه.
لما مي قالت قدام الناس إنها مش هتخلف...
إنت كنت موافق؟
فضل ساكت.
وبعدين قال
لأ.
سألته
أمال سكت ليه؟
رد وهو بيكسر صوابعه بتوتر
كنت فاكر إنها هتغير رأيها بعد الجواز.
وكل مرة كنت أفتح الموضوع...
كانت تقول إن ده حقها.
وأنا...
ماكنتش عايز أخسرها.
قلت
فقررت تخونها؟
نزل راسه تاني.
ومقالش حاجة.
...
في نفس اليوم...
كنت لسه بفكر أتصرف إزاي.
لكن مي هي اللي استعجلت كل حاجة.
نزلت فيديو جديد.
وقالت فيه قدام آلاف المتابعين
الست اللي تتنازل عن مبادئها علشان ترضي أهل جوزها...
بتظلم نفسها.
وأنا من أول يوم قلت كلمتي...
والكل احترمها.
ابتسمت وأنا بقفل الفيديو.
وقلت بيني وبين نفسي
لأ...
مش الكل.
...
في آخر النهار...
جرس الفيلا رن.
الخدامة دخلت تبلغني
يا هانم...
مدام مي وصلت.
واضح إنها جاية وهي مش مبسوطة.
بعد دقيقة...
دخلت الصالون.
وشها مكشر.
وقالت من غير سلام
ماما...
هو كريم فين؟
قلت بهدوء
ليه؟
قالت
من امبارح مش بيرد على تليفوني.
وقبل ما أرد...
سمعنا صوت عربية وقفت قدام الفيلا.
بصيت من الشباك.
ولقيت ندى...
نازلة من العربية.
وبطنها الكبيرة واضحة...
وماسكة في إيدها ملف أزرق.
عرفت وقتها...
إن السر...
مبقاش هيستخبى أكتر من كده.
يتبع...
الجزء السادس
مي كانت لسه واقفة في نص الصالون.
باصّة ناحيتي باستغراب.
ولما لفتت وشها ناحية باب الفيلا...
وشافت ندى نازلة من العربية...
وشها شحب في ثانية.
قالت وهي معقدة حواجبها
مين دي؟
ما رديتش.
قلت للخدامة بهدوء
دخليها.
دخلت ندى وهي ماسكة الملف الأزرق بإيد...
وبالإيد التانية ساندة على بطنها.
وقفت قدامنا.
وبصت لمي.
وبعدين قالت بمنتهى الأدب
مساء الخير.
مي بصتلها من فوق لتحت.
وقالت بحدة
حضرتك جاية لمين؟
ندى ردت من غير تردد
جاية للأستاذ كريم.
مي ضحكت بسخرية.
جوزي؟
أيوه.
الضحكة اختفت من على وش مي.
وبدأت تحس إن في حاجة مش طبيعية.
بصتلي.
وقالت
ماما... هي بتقول إيه؟
قلت بهدوء
اقعدي الأول.
قعدت وهي متوترة.
في نفس اللحظة...
دخل كريم ومعاه أبوه.
أول ما كريم شاف ندى...
وقف مكانه.
ولونه اتغير.
أما مي...
فبصت لكريم.
وبعدين لندى.
وبعدين رجعت تبص لكريم.
وقالت بصوت واطي
إنت تعرفها؟
كريم ما ردش.
السكوت كان كفاية.
قامت مي من مكانها بعصبية.
رد عليا.
إنت تعرفها؟
ندى قالت بهدوء
يعرفني.
مي بصتلها بغضب.
وإنتِ مالك إنت؟
أنا بكلم جوزي.
ندى فتحت الملف الأزرق.
وطلعت شوية صور.
وحطتهم على الترابيزة.
مي أخدت أول صورة.
اتجمدت.
الصورة فيها كريم واقف جنب ندى على البحر.
الصورة اللي بعدها...
الاتنين قاعدين في مطعم.
واللي بعدها...
كريم حاضنها.
إيد مي بدأت ترتعش.
بصت لكريم.
وقالت بصوت مخنوق
دي صور متفبركة.
صح؟
كريم فضل ساكت.
ندى طلعت رزمة رسائل.
وقالت
دي محادثاتنا.
مي خطفت الورق.
وقعدت تقلب فيه بسرعة.
كل صفحة كانت بتكسر جزء من ثقتها.
وحشتيني.
نفسي أشوفك.
استحملي شوية.
أول ما أرتب كل حاجة هنكون سوا.
مي وقفت فجأة.
وبصت لكريم.
والدموع بدأت تلمع في عينيها.
قول إنها كدابة.
قول.
كريم حاول يتكلم.
لكن الكلمات ما خرجتش.
الحاج محمود ضرب بإيده على الترابيزة.
اتكلم!
كريم غمض عينيه.
وقال بصوت واطي
الصور حقيقية.
كأن قنبلة انفجرت في الصالون.
مي رجعت خطوتين لورا.
وقالت وهي بتصرخ
يعني إيه حقيقية؟
إنت خنتني؟
كريم نزل راسه.
أنا غلطت.
مي ضحكت.
لكن الضحكة كانت مليانة وجع.
غلطت؟
بتسمي دي غلطة؟
بعدين لفت ناحية ندى.
وقالت بعصبية
وإنتِ...
إنتِ كنتِ عارفة إنه متجوز؟
ندى ردت بهدوء
أيوه.
وبرضه كملتي؟
هو اللي كان بيقول إن جوازه مجرد شكل.
مي بصت لكريم.
كنت بتقول كده؟
سكت.
قالت وهي بتزعق
رد!
قال بصوت مكسور
أيوه.
مي حطت إيديها على وشها.
وكان واضح إنها بتحاول تستوعب.
لكن الصدمة الأكبر...
كانت لسه جاية.
ندى حطت إيدها على بطنها.
وقالت بهدوء شديد
أنا في الشهر الثامن.
والطفل...
ابن كريم.
مي رفعت راسها بسرعة.
وقالت بانفعال
لأ.
مستحيل.
ندى طلعت ورقة من الملف.
وقالت
ده تقرير متابعة الحمل.
ولما الطفل يتولد...
نعمل تحليل DNA.
لو طلع مش ابنه...
أنا همشي ومش هتشوفوا وشي تاني.
لكن لو طلع ابنه...
هيبقى من حقه يعرف أبوه.
الصمت رجع يسيطر على المكان.
مي كانت باصة لبطن ندى.
وبعدين بصت لنفسها.
وفجأة افتكرت كلامها يوم الفرح.
أنا مش هخلف.
رحمي ملكي.
اللي مش عاجبه يخبط دماغه في الحيط.
الكلمات نفسها...
بقت بترن في ودانها.
قعدت على الكنبة ببطء.
وكأن رجليها مبقوش شايلينها.
بعدين بصت ناحيتي.
وقالت بصوت مكسور
حضرتك...
كنتِ عارفة؟
بصيتلها بهدوء.
وقلت
عرفت بعد الفرح بأيام.
وسكتت شوية...
قبل ما أكمل الجملة اللي قلبت وشها كله.
وعشان كده...
يومها سقفتلك.
لأن اللي بيستعجل يعلن انتصاره...
غالبًا بيكون آخر واحد يعرف الحقيقة.
مي بصت في الأرض.
ولا قدرت ترد.
وفي اللحظة دي...
رن جرس الفيلا مرة تانية.
الخدامة دخلت بسرعة وقالت
يا هانم...
فيه صحفيين واقفين برة.
بيقولوا إن عندهم أسئلة بخصوص الفيديوهات المنتشرة على السوشيال ميديا.
عرفت وقتها...
إن اللي كان مستخبي جوه البيت...
بدأ يطلع بره.
يتبع...
الجزء السابع
أول ما الخدامة قالت إن في صحفيين واقفين برة...
مي رفعت راسها بسرعة.
وشها كان شاحب.
وقالت بارتباك
صحفيين؟!
بصيت للخدامة وسألتها
مين اللي بلغهم؟
قالت
معرفش يا هانم... بس معاهم كاميرات، وبيقولوا إنهم عايزين تصريح بخصوص الأزمة اللي تخص عيلة المنشاوي.
الحاج محمود قام من مكانه بعصبية.
اطرديهم.
قلت بهدوء
لا.
بصلي باستغراب.
يعني إيه لا؟
قلت
طول عمرنا بنهرب من الفضايح... لكن المرة دي مش هنطلع نرد على حد.
وسبت الخدامة تمشي.
...
مي كانت ماسكة موبايلها بإيد بترتعش.
فتحت تطبيقات السوشيال ميديا.
ولقيت اسمها بقى تريند.
حد كان منزل صورها يوم الفرح وهي بتعلن قدام الناس إنها مش هتخلف.
وحد تاني منزل صور كريم مع ندى.
وفيه صفحات بدأت
متابعة القراءة