يوم فرح ابنى اتصدمت بمرات ابنى

لمحة نيوز

ثانية.
وبعدين سابتني.
واضح إنها مش مصدقة ولا كلمة.
الحفلة كملت.
المذيع كان بيطلع الكلام بالعافية.
كل شوية يمسح عرقه.
ويحاول يرجع الجو لطبيعته.
مي غيرت الفستان.
ونزلت هي وكريم يسلموا على كل ترابيزة.
وكانت بتضحك...
وكأن مفيش أي حاجة حصلت.
وأنا كمان...
ضحكت.
وسلمت على الناس.
واتكلمت مع الضيوف.
واستقبلت المجاملات.
وكأن اللي حصل من شوية...
ولا كأنه حصل.
حتى أم مي...
جت عندي قبل ما تمشي.
ومسكت إيدي.
وقالت وهي مكسوفة
حقك عليا يا ليلى.
البنت لسانها سابقها من وهي صغيرة.
سامحيها.
ربت على إيديها.
وقلت بابتسامة هادية
ولا يهمك.
الشباب دلوقتي غير زمان.
ولازم نستوعبهم.
وشوفتها وهي بتتنفس براحة.
كأن جبل كان على صدرها واتشال.
ضحكت بيني وبين نفسي.
هي نفسها عارفة إن بنتها غلطت.
لكن الحمد لله...
أنا مدتش لحد الفرصة يشوفني مكسورة.
خلص الفرح.
الساعة كانت قربت عشرة بالليل.
رجعنا الفيلا.
طول الطريق...
أنا وجوزي...
ولا واحد فينا نطق بكلمة.
أول ما دخلت البيت...
قلعت الجزمة عند الباب.
ودخلت أوضة النوم.
وقفت قدام المراية.
المكياج لسه زي ما هو.
الشعر مرتب.
والفستان لسه شيك.
لكن الست اللي قدامي...
مش هي نفس الست اللي خرجت الصبح.
قعدت على طرف السرير.
ومدت إيدي للموبايل.
أول ما فتحته...
لقيت الواتساب مولع.
جروبات العيلة.
جروبات أصحابنا.
جروب رجال الأعمال.
كلهم رسائل ووسايط وصور.
فتحت أول رسالة.
لقيت واحدة باعتة سكرين شوت من حساب مي على السوشيال ميديا.
اسم الحساب
مي في عالم الأغنيا.
وكان عندها حوالي أربعين ألف متابع.
البوست الجديد كان نازل من أقل من ساعة.
العنوان مكتوب بخط كبير
في فرحي أعلنت قدام الكل إني مش هخلف... وحماتي كانت أول واحدة ساندتني. دي العقلية الحقيقية للعائلات الراقية.
وتحت العنوان...
تسع صور.
أول صورة...
هي واقفة ماسكة الميكروفون.
ورافعة راسها بكل غرور.
أما الصورة التانية...
فكانت ليا أنا.
وأنا بسقف لها بابتسامة.
وكاتبة تحتها
حماتي ست متحضرة... وعندها وعي يسبق جيلها.
وأول ما قريت الجملة دي...
قفلت الموبايل...
لكن لأول مرة من أول اليوم...
ابتسمت ابتسامة مختلفة تمامًا.
لأن مي...
كانت فاكرة إنها كسبت الجولة.
لكنها ما كانتش تعرف...
إن اللعبة الحقيقية...
لسه ما بدأتش.
يتبع...
الجزء الثالث
فضلت بصالي الصورة اللي مي منزلاها أكتر من مرة.
الصورة كانت متصورة بزاوية تخليها هي البطلة...
وأنا مجرد حماتها المتفتحة اللي واقفة بتسقف لها بكل فخر.
أما التعليقات...
فكانت بتزيد كل ثانية.
دي أول مرة أشوف حماتك عظيمة بالشكل ده.
واضح إنك دخلتي عيلة مثقفة فعلًا.
برافو إنك عرفتي تحطي حدود من أول يوم.
أنا لو مكانك كنت قلت الكلام ده من زمان.
وفي ناس كتير كانت كاتبة
يا بختك بالعيلة دي.
ابتسمت.
ابتسامة باردة.
أنا طول عمري في التجارة...
واتعلمت حاجة واحدة.
أكتر واحد تفتكره كسبان...
بيبقى ساعات هو اللي بيجهز نفسه للخسارة.
دخل الحاج محمود الأوضة وهو شادد الكرافتة بعصبية.
أول ما قعد قال
أنا مش فاهم إنتِ عملتي كده ليه؟
بصيتله بهدوء.
عملت إيه؟
يعني إيه عملتي إيه؟ البنت بهدلتنا قدام الناس... وإنتِ طلعتي تسقفيلها؟
فتحت الموبايل.
ووريتله البوست.
قرأه كله.
وبعدين بصلي باستغراب.
قلت
شايف؟
شايف إيه؟
هي فاكرة إنها انتصرت.
سكت.
فكملت
طول ما هي مقتنعة إنها انتصرت... عمرها ما هتاخد بالها من اللي جاي.
قعد ساكت شوية.
وبعدين قال
وأنا المفروض أفهم من الكلام ده إيه؟
قلت بابتسامة خفيفة
استنى.
بس استنى.
...
في نفس الوقت...
كانت مي قاعدة مع كريم في شقتهم الجديدة.
بترد على التعليقات واحدة واحدة.
كل شوية تضحك وتقول
شوفت يا كريم؟
الناس كلها واقفة في ضهري.
كريم كان مبتسم.
لكنه كان باين عليه التوتر.
قال لها
أمي مش من النوع اللي بيسيب حاجة تعدي.
ضحكت وهي حاطة رجل على رجل.
زمان.
إنما دلوقتي؟
قدام الناس كلها وافقت على كلامي.
يعني خلاص.
الموضوع انتهى.
رد كريم وهو بيهز كتفه
أتمنى.
...
تاني يوم الصبح...
وأنا بشرب القهوة...
رن تليفوني.
كانت أختي سامية.
أول ما فتحت قالت
هو إيه اللي حصل امبارح يا ليلى؟
ضحكت.
حصل إيه؟
بلاش تعملي نفسك مش فاهمة.
البنت كسرت كلام الناس كله.
قلت بهدوء
وهي حرة.
يعني بجد مش فارق معاكي إنها مش هتخلف؟
ارتشفت رشفة قهوة.
وقلت
لو ده قرارها... يبقى ربنا يوفقها.
سامية سكتت ثواني.
وبعدين قالت
أنا مش مطمنة لسكوتك.
ابتسمت.
اطمني.
أنا مرتاحة جدًا.
قفلت المكالمة.
وأول ما حطيت الموبايل...
جالي إشعار جديد.
مي كانت منزلة فيديو جديد.
بتتكلم فيه عن المرأة المستقلة.
وكانت بتقول
الست مش لازم تبقى أم علشان تبقى ناجحة.
وأنا اخترت حياتي بنفسي.
وأي حد مش عاجبه...
دي مش مشكلتي.
الفيديو جاب آلاف المشاهدات في ساعات.
ومعه...
بدأت تجيلها رسائل خاصة.
بنات بيسقفو لها.
وبنات بيطلبوا نصايح.
لكن وسط الرسائل...
كانت فيه نوع تاني.
رسائل من بنات صغيرين.
شكلهم حلو.
ومن عائلات بسيطة.
كل رسالة شبه التانية.
يا بختك إنك اتجوزتي واحد غني.
هو عنده أخ؟
هو في أصحاب ليه لسه مش متجوزين؟
نفسي ألاقي عريس زي جوزك.
وفي واحدة كتبت
طالما إنتِ مش ناوية تخلفي... يبقى محظوظة أوي اللي هتجيب أول حفيد للعيلة دي.
مي قرت الرسالة...
وضغطت حذف.
وضحت لنفسها وقالت
ناس مريضة.
لكنها ما كانتش تعرف...
إن الرسالة دي...
كانت مجرد البداية.
...
بعد أسبوع تقريبًا...
كان كريم في الشركة.
وأنا قاعدة في المكتب براجع شوية عقود.
السكرتيرة خبطت على الباب.
وقالت
يا فندم... فيه واحدة برة مصممة تقابل حضرتك.
رفعت عيني من الورق.
مين؟
قالت
بتقول إن الموضوع خاص بالعيلة.
افتكرت إنها واحدة جاية تطلب مساعدة.
قلت
دخليها.
بعد دقيقة...
دخلت بنت في آخر العشرينات.
لابسة هدوم واسعة.
وشكلها بسيط جدًا.
لكن أول ما وقفت قدامي...
بصيت على بطنها...
واتجمدت مكاني.
كانت حامل.
حملها واضح جدًا.
قفلت الباب وراها.
وبصتلي بثبات.
وقالت
حضرتك مدام ليلى المنشاوي؟
رديت بحذر
أيوه.
قالت
أنا جاية علشان حق ابني...
اللي في بطني.
وساعتها...
حسيت إن العاصفة الحقيقية...
لسه داخلة بيتنا.
يتبع...
الجزء الرابع
فضلت باصة للبنت كام ثانية من غير ما أتكلم.
كانت هادية بشكل غريب.
لا بتعيط...
ولا بتصرخ...
ولا شكلها جاية تعمل فضيحة.
بس كانت حاطة إيديها على بطنها المنتفخة، وباصالي بثبات.
قلت وأنا مشيرة لها تقعد
اتفضلي.
قعدت قدامي.
وسألتها بهدوء
اسمك إيه؟
قالت
اسمي ندى.
وإيه حكاية الطفل اللي بتقولي عليه؟
خدت نفس طويل.
وبعدين فتحت شنطتها.
طلعت ظرف بني.
وحطته قدامي.
قبل ما أتكلم... يا ريت حضرتك تشوفي دول.
فتحت الظرف.
كان فيه صور.
أول صورة...
ابني كريم.
واقف جنبها.
الاتنين بيضحكوا.
الصورة التانية...
في مطعم.
والتالتة...
في الساحل.
والرابعة...
كريم حاطط إيده على كتفها.
بصيت لها.
وقلت
الصور دي ممكن تكون مع أي حد.
هزت دماغها.
وقالت
مع حضرتك حق.
علشان كده جبت ده كمان.
طلعت رزمة رسائل مطبوعة.
كانت محادثات كاملة.
صوت كريم...
وكلامه...
وصوره.
بيقول لها
أنا بحبك.
اصبري شوية.
الجواز كان لازم يتم علشان البيزنس.
إنتِ الوحيدة اللي نفسي تبقي أم ولادي.
كل رسالة كنت بقراها...
كان قلبي بيتقل أكتر.
لكن وشي...
فضل زي ما هو.
قلت
وإنتِ جاية ليه دلوقتي؟
ردت من غير تردد
لأني عرفت إن مراته أعلنت قدام الناس إنها مش هتخلف.
رفعت عيني لها.
فكملت
وأنا شايفة إن ابني من حقه يعيش وسط عيلة أبوه.
السكوت ملي الأوضة.
بعد شوية سألتها
إنتِ طالبة فلوس؟
هزت دماغها بسرعة.
لا.
شقة؟
لا.
عربية؟
برضه لا.
استغربت.
قلت
أمال عايزة إيه؟
قالت وهي بتحط إيدها على بطنها
عايزة أب لابني.
...
في اللحظة دي...
الباب خبط.
دخل الحاج محمود.
أول ما شاف البنت...
وقف مكانه.
وبعدين بص للصور اللي قدامي.
وشه اتغير.
قرب مني.
ومسك أول صورة.
وبص لها.
وبعدين قال للبنت
الكلام ده حصل إمتى؟
قالت بهدوء
علاقتنا بدأت من سنة ونص.
قبل الجواز بحوالي ثمانية شهور.
وبعد الجواز...
كملت شهرين.
الحاج محمود بصلي.
أنا كنت ساكتة.
مش علشان مصدقة.
لكن علشان متعودة...
ماخدش قرار وأنا غضبانة.
قلت للبنت
معاكي دليل إن الطفل ده من كريم؟
ردت
أول ما يتولد...
أعمل تحليل DNA.
ولو طلع مش ابنه...
أنا همشي ومش هشوفكم تاني.
لكن لو طلع ابنه...
ساعتها كل واحد يتحمل مسؤوليته.
...
بعد ما مشيت...
أنا وجوزي فضلنا قاعدين ساكتين.
أول واحد اتكلم كان هو.
قال
نجيب كريم حالًا.
هزيت دماغي.
لأ.
استغرب.
لأ ليه؟
قلت
لو كلمناه دلوقتي...
هيكدب.
ولو ضغطنا عليه...
هيحلف.
ولو زنقناه...
هيقول إنها بتبتزه.
لكن...
أنا عايزة الحقيقة.
قال
وهنعرفها إزاي؟
ابتسمت لأول مرة.
وقلت
هنعرفها من غير ما يسأل.
...
في نفس الليلة...
كلمت مدير الأمن بتاع الشركة.
وقلت له
عايزة كل تسجيلات الكاميرات الخاصة بجراج الشركة خلال آخر ست شهور.
رد باستغراب
حاضر يا فندم.
وبعدين كلمت مدير الموارد البشرية.
وقلت
ابعتلي ملف تحركات كريم في
تم نسخ الرابط