الخدامة الجديدة

لمحة نيوز

اللي هيتولى إدارة الفلوس
هيبقى
سوسن.
يوم الجمعة
سوسن وصلت الفيلا بابتسامتها المعتادة..
وبعدين شافت الدبدوب المفتوح.
ولأول مرة
وشها اتغير.
ثانية واحدة بس.
لكن نادية شافتها.
بعدها رجعت تمثل الصدمة.
وقالت بسرعة
أكيد نادية هي اللي عملت كده.
كمال بص لها باستغراب.
سوسن كملت
هي أول واحدة لقت الجهاز.
وهي اللي قطعت اللعبة.
مين يضمن إنها ماحطتوش بنفسها؟
لأول مرة
الشك دخل قلب كمال.
وفي نفس الليلة
سوسن قالت إنها هتبات في الفيلا.
لكن نادية كانت واخدة قرار.
بعد ما الكل نام
طلعت بالمفتاح الاحتياطي.
دخلت أوضة الضيوف.
وقلبت المكان كله.
وفجأة
حست بحاجة تحت المرتبة.
سحبتها.
كان تابلت أسود صغير.
حاولت تفتحه.
كتبت تاريخ ميلاد التوأم.
اشتغل.
أول ما الشاشة نورت
شهقت.
فيه فولدر اسمه
المراقبة.
فتحته.
لقيت مئات الإشعارات.
وسجلات تشغيل كل يوم الساعة تلاتة.
وفيديوهات
كتير جدًا.
كلها للبنات وهم بيصرخوا.
وتحت كل فيديو
ملاحظات مكتوبة.
زودي التردد.
الاستجابة ممتازة.
ملك بدأت تنهار أسرع.
استمري.
إيد نادية بدأت ترتعش.
خرجت من الأوضة بسرعة.
لكن أول ما فتحت الباب
اتجمدت.
كان كمال واقف قدامها.
وفي آخر الطرقة
كانت سوسن.
باصالها وهي بتصرخ
حرامية!
فتشوا أوضتها حالًا!
كل الحرس اتجمع.
لكن نادية طلعت التابلت من ورا ضهرها.
وبصت لكمال مباشرة.
وقالت بهدوء
أيوه دخلت أوضتها.
لكن ما سرقتش دهب.
أنا لقيت الدليل
اللي هيثبت مين اللي كان بيعذب بناتك كل ليلة.
مد كمال إيده وأخذ التابلت.
فتح أول فيديو.
وضغط تشغيل.
وبمجرد ما سمع الصوت
عرف إن الكابوس الحقيقي
لسه هيبدأ.
الفصل الثالث
أول ما الفيديو اشتغل
اتسمع صوت عياط مريم وملك من جوه أوضتهم
وبعدها بثواني
طلع صوت سوسن واضح جدًا وهي واقفة قدام الباب.
قالت وهي بتضحك ضحكة خفيفة
لسه بيصرخوا كويس كل يوم بيبقوا أضعف من اللي قبله.
كمال حس إن الأرض بتتهز تحت رجليه.
فتح الفيديو اللي بعده.
المرة دي كانت سوسن بتتكلم في التليفون مع راجل.
قالت بصوت هادي
الدكاترة خلاص اقتنعوا إن المشكلة نفسية كمال بقى مرهق ومش مركز أول ما التقارير تثبت إنه مش قادر يحمي البنات، المحكمة هتسحب منهم الحضانة.
سكتت لحظة
وبعدين ضحكت.
وساعتها الصندوق الاستثماري كله هيبقى تحت إيدي.
كمال وقف مكانه
وكأنه مش قادر يستوعب.
ضغط على فيديو تالت.
الرابع.
الخامس.
كلهم نفس الشيء.
كل ليلة
كانت سوسن واقفة بره أوضة البنات
بتتفرج عليهم وهما بيتعذبوا.
وفي بعض الفيديوهات
كانت بتكتب ملاحظات بصوتها.
زودي التردد.
النهارده ناموا أقل.
الألم بدأ يبان عليهم.
دموع نادية نزلت وهي واقفة.
لكن كمال
مكانش بيعيط.
كان ساكت.
وده كان أخطر بكتير.
دخل ماهر، رئيس الأمن، بعد عشرين دقيقة.
حط ملف كبير على المكتب.
وقال
راجعنا حسابات مدام سوسن.
فتح الملف.
فيه تحويلات بمبالغ كبيرة لمهندس إلكترونيات كان شغال في شركة أجهزة طبية.
وقلب الصفحة.
وفيه عقد مع محامي متخصص في قضايا الحضانة.
كمال رفع عينه ببطء.
هاتوه.
بعد دقائق
دخلت سوسن المكتب.
كانت لسه بتحاول تحافظ على هدوئها.
ابتسمت وقالت
أكيد فيه سوء تفاهم.
كمال حط التابلت قدامها.
وشغل الفيديو.
اختفت الابتسامة.
قال بهدوء مرعب
سبعة وأربعين ليلة.
سكت.
سبعة وأربعين ليلة
وأنتي قاعدة تتفرجي على بناتي وهما بيتلووا من الوجع.
سوسن بلعت ريقها.
وقالت بسرعة
الفيديوهات دي ممكن تكون متفبركة.
كمال ضغط زر.
طلع سجل التشغيل.
التاريخ.
الساعة.
كل حاجة.
وبعدين فتح رسائل بينها وبين المهندس.
زود قوة الذبذبات.
لسه نومهم مستقر.
عايزة تأثير أكبر.
سوسن فهمت إن كل حاجة انتهت.
قعدت على الكرسي وقالت
أيوه
أنا عملت كده.
نادية شهقت.
أما كمال
فضل ساكت.
قال بعد ثواني
ليه؟
ردت بمنتهى البرود
عشان أخد حضانتهم.
والفلوس.
وأدير الشركات.
كمال بص لها بعدم تصديق.
قالت وهي رافعة راسها
أنت فاكر مراتك الله يرحمها كانت أذكى مني؟
هي كتبت ملايين باسم بنتين عندهم ست سنين.
وأنا اللي كنت شايلة سمعة العيلة.
أنا اللي أستحق الفلوس دي.
كمال سألها بصوت مخنوق
طب والبنات؟
ردت بمنتهى القسوة
دول أطفال.
بعد كام جلسة علاج هينسوا.
الجملة دي
كسرت آخر حاجة كانت باقية جواه.
قام واقف.
وخبط بإيده على المكتب لدرجة إن الكوباية وقعت.
ينسوا؟
مريم وملك كانوا بيجروا عليكي أول ما تشوفيهم.
كانوا بينادوكي يا طنط.
وأنتي استغليتي حبهم
وحطيتي آلة تعذبهم وهم نايمين.
سوسن صرخت فجأة
ما تعملش فيها ملاك!
أنت نفسك بنيت فلوسك بطرق تخوف أي حد.
دلوقتي جاي تعلمني الصح والغلط؟
الكلام ضرب كمال في مكان وجعه.
لثواني
افتكر كل القرارات اللي خدها في حياته.
وإزاي عالمه المليان صراعات خلا بناته هدف سهل.
لكن بعدها رفع راسه.
وقال
يمكن أنا غلطت في حاجات كتير.
لكن بنتي
عمرها ما كانت السبب.
لف لماهر.
وقال
اتصل بالنيابة.
نادية بصت له باستغراب.
كان ممكن يخلص من سوسن في لحظة
ومحدش يعرف.
لكن هو كمل
كل الأدلة تتسلم.
والجهاز.
والتابلت.
والتحويلات.
كل حاجة.
سوسن اتصدمت.
هتسلمني؟
أنا أختك!
كمال رد بهدوء
الأخت
عمرها ما تعذب طفل.
الدم مش بيعمل عيلة.
الرحمة هي اللي بتعملها.
بعد أقل من ساعة
وصلت الشرطة.
واتقبض على سوسن.
وقبل ما تركب العربية
بصت لكمال وقالت
هتندم.
لكنه ما ردش.
كل اللي عمله
إنه لف ناحية أوضة البنات.
دخل بهدوء.
لقى مريم صاحيين.
أول ما شافوه
جروا .
قالت ملك وهي بتمسح دموعها
يا بابا
الوحش مش هيرجع تاني؟
ركع كمال على ركبته..
وقال وهو بيبكي لأول مرة من سنين
لأ يا حبايب بابا
خلاص.
الوحش مشي.
ومن النهارده
لو قلتولي إن في حاجة وجعاكم
هصدقكم
حتى لو الدنيا كلها قالت غير كده.
وساعتها
عرف إن أغلى حاجة ممكن يخسرها
ماكانتش فلوس
ولا شركات
ولا نفوذ.
كانت ثقة بنتيه فيه.
ولأول مرة من شهرين
دقت الساعة الثالثة فجرًا
وساد البيت
صمت كامل.
الفصل الأخير
عدّى أسبوع
أول مرة من شهرين كاملين
الساعة جابت تلاتة الفجر
والبيت كله كان هادي.
لا صريخ.
لا عياط.
لا بنت بتصحى ماسكة دماغها وهي بتترعش.
مريم كانت نايمة وحاضنة الفيل الرمادي الجديد.
وملك كانت ضامة الأرنوبة الروز.
أما نادية
فكانت قاعدة على كرسي بين السريرين، وعينيها على الساعة.
259
300
301
عدّت دقيقة
واتنين
وخمسة.
ولا حصل أي حاجة.
دخل كمال الأوضة بهدوء.
وقف عند الباب وهو باصص على بنتيه.
أول مرة يشوفهم نايمين بالنوم العميق ده من شهور.
غصب عنه
دموعه نزلت.
ولأول مرة من سنين طويلة
حس إنه كسب معركة أهم من أي صفقة عملها في حياته.

أما سوسن
فالنيابة حبستها على ذمة التحقيق.
والمهندس اللي صنع الجهاز وافق يشهد مقابل تخفيف العقوبة.
وسلّم كل الرسائل اللي كانت بينه وبينها.
رسائل كانت أبشع من أي حد يتخيله.
في واحدة منها كتبت
لو لسه بيصحوا وهم طبيعيين الصبح زوّد قوة الذبذبات.
وفي رسالة تانية
أنا محتاجة التقارير الطبية تثبت إن حالتهم بتسوء بسرعة.
أما المحامي
فكان مجهز بالفعل دعوى يطالب فيها بسحب حضانة البنات من
تم نسخ الرابط