حماتى اتهمتنى انى قتلت جوزى

لمحة نيوز

قاسي ومؤلم.. جوزي مكانش مجرد ضحية أمه بتلعب بيه. ده كان مشارك معاهم في كل خطوة! كان موافق يشرب جرعة محسوبة بالمللي عشان تسببلة أزمة يمثل بيها، ويحول ذهولي وخوفي لدليل إدانة رسمي ضدس.
طلبت حقي في محامي. وبعدها كشفت عن سر محدش في العيلة دي كلها كان يعرفه
قبل شهر تقريباً، كنت حاطة كاميرا مراقبة ميكروسكوبية جوه سماعة ذكية في الصالة، لأني كنت شاكة إن الشغالة بتمد إيدها وبتسرق حاجات من البيت. الجهاز ده كان بيسجل صوت وصورة، ومغطي السفرة، وجزء من المطبخ، والجزامة اللي سابوا عليها شنطتي. وكل حاجة كانت بتترفع وتسجل لحظة بلحظة على حساب سري في السحابة Cloud.
المحقق اتصل فوراً بالفريق اللي لسه بيفحص البيت. وبعد نص ساعة، وصلوا السماعة بجهار كمبيوتر. دخلت الباسورد بتاعي.. وظهرت عشرات الملفات المتنظمة باليوم والساعة.
الفني فتح تسجيل العصر بتاع اليوم ده..
على الشاشة ظهرت الحاجة فاتن وهي ماسكة الكباية المعزولة، وفيروز باصة ناحية الطابق وبتوشوش بصوت واطي
بسرعة يا ماما.. فاطمة خلاص هتلف وتبارك.
الفيديو كمل عرض.. واللغز اللي عمله أحمد بعد كده، خلى كل الموجودين في الأوضة يسكتوا تماماً من الصدمة..
الجزء الثالث
الكاميرا جايبة المطبخ من زاوية واسعة. كنت أنا مديالهم ضهري وموطية على حلة. الحاجة فاتن طلعت من جيب جيليه المطبخ كبسولة زرقا، فتحتها ونزلت جزء من البودرة جوه الكباية، وبعدين رجتها بفوطة عشان البودرة تلزق وتختفي في أركان الكباية.
فيروز وشتلها بصوت واطي
متقتليهوش يا ماما.. أحمد قال عايز بس يقع على الأرض!
ردت أمه بثقة
مع الخمرة والشوربة هتبان حالة تسمم جادة. ولما الشرطة تيجي، قولي إن فاطمة مخلتش بني آدم يدخل المطبخ طول اليوم.
هزت فيروز راسها
والأزازة هتكون جوه شنطتها خلاص.
ابتسمت الحاجة فاتن وقالت
بكرة الصبح الست دي هتكون ورا الشمس. وأخوكي هو اللي هيستلم الشركة ويتحكم في كل حاجة، وبعدها نصفي حساب الشقة.
المحقق وقف الفيديو. الأوضة كلها سكتت ومحدش نطق كلمة. المحامي بتاعيطلب رسمياً تحريز نسخة جنائية من الفيديو، وفتح تحقيق عاجل بتهم تلفيق أدلة، واعتداء ضرب وسب، وشروع في إشهار وتدليس، وتعريض حياة مواطن للخطر.
أنا محستش براحة.. مش وقتها. الوجع الأكبر والأقسى كان لسه جاي في السكة.
التسجيل التاني كان جايب مدخل البيت. كنت نازلة من على السلم بالفستان الأخضر والشنطة في إيدي. أحمد قرب مني، باسني في دماغي وقال بلؤم
طالعة زي القمر.. هاتي أشيل عنك الشنطة دي عشان متتبهدلش في المطبخ.
أول ما دخلت المطبخ، بص يمين وشمال بسرعة، فتح السوستة الداخلية لشنطتي وحط الأزازة بين حاجتي. وبعدين مشي ناحية أمه ووشوشها
خلاص.. تم.
ردت عليه أمه
افتكر تشرب الكباية كلها للاخر.
رد بثقة
أنا عارف بظبط إيه اللي بعمله.. في المستشفى هقول إني مش فاكر حاجة خالص.
فيروز ضحكت بصوت واطي وقالت
لما فاطمة تتسجن، هيخلصنا ربنا من قرفها وتكبرها علينا وكأننا شحاتين عندها!
الجملة دي بالذات هدت الخمس سنين اللي فاتوا من حياتي في لحظة. مش لأنها جملة قاسية بس، لكن لأنها أكدتلي إن كل حضن، وكل صلح، وكل كلمة حب قالها أحمد كانت مجرد أداة مرسومة للوصول لفدوسي وفلوسي.
فريق الأدلة الجنائية أخد أمر بمطابقة دم أحمد بالكبسولات اللي اتلقت في أوضة الحاجة فاتن. وفحصوا الأزازة كمان.. البودرة مكانتش الدوا كامل، دي كانت خلطة متحضرة عشان تدي نفس النتيجة في الفحص السريع، لكن المادة الفعلية اللي سببتله الأزمة كانت الملزوقة في جدار الكباية.
الساعة أربعة الفجر، جه أول تقرير من المستشفى أحمد لسه عايش، بس حصتله أزمة قلبية حادة وضربات قلبه اتلخبطت ويفضل تحت الملاحظة. الجرعة كانت أكبر من اللي حاسبها.. ومغامرته دي كانت هتخليه يخسر حياته بجد!
النيابة أصدرت أمر بضبط وإحضار الحاجة فاتن وفيروز. ولما واجهوهم بالفيديو، منهاروش واضطروا يعترفوا.
الحاجة فاتن رمت التهمة على ابنها وصرخت
هو اللي خطط لكل ده! قال مش بيموت، ده مجرد تمثيل للشرطة! أنا نفذت اللي طلبه مني بس!
أما فيروز، فاعترفت وهي بتعيط إن أحمد قعد أسابيع بيسأل أطباء ومحامين إيه اللي هيحصل في الأملاك لو مراته اتسجنت. واكتشف إنه طول ما مفيش حكم طلاق وهو اسمه موجود في العقود، يقدر يدير الشقة ويحط إيده على الشركة باعتباره الوصي والزوج للماكينة.
وكمان كانوا مجهزين شات ورسايل مزورة من تليفوني كأني بهدده بالقتل، وكانوا ناوين يبعتوها من جهازي وأنا ملهية في المطبخ، بس للأسف الضيوف وصلوا بدري عن الميعاد فمالحقوش يكملوا خطتهم.
التفتيش في أوضة الحاجة فاتن كشف دليل تاني ملف كامل فيه صور العقود، وحساباتي البنكية، ومسودة لتوكيل رسمي. وفي ورقة جانبة، كان مكتوب بخط الإيد الأول البلاغ.. بعدين نعملها إعاقة أهلية أو حجر.. وبعدها نسيطر على الأسهم.
المحامي بص لي بجدية وقال
دي مكانتش خناقة عائلية يا فاطمة.. ده كان مخطط إجرامي كامل عشان يسلبوكي حريتك وياخدوا شقاكي.
على الضهر سمحولي أمشي. وقبل ما أخرج، طلبت تقرير طبي يثبت الإصابات والضرب اللي عملتوه الحاجة فاتن وفيروز في وشي. ماكنتش عايزه انتقام، كنت عايزه حقي كاملاً وما يمسحوش اللحظة دي بدموع أو اعتذارات مزيفة.
قضيت بقية اليوم في فندق مع المحامي ومريم شريكتي في الاستوديو. لما شافت وشي والورم، مريم انقهرت بالدموع. أنا مقدرتش أعيط.. كنت قاعدة قدام الشباك وببص على الشروق،
تم نسخ الرابط