حماتى اتهمتنى انى قتلت جوزى
شفت جوزي بيموت قدامي، وحماتي بتتهمني بالقتل، وأخته بتصور ب الموبايل.. الكل افتكر إني خلاص انتهيت، وماعرفوش إنى كنت بسجل كل كلمة من 30 يوم، والسر كله هيتكشف بضغط زرار
الجزء الأول
أنتِ سَمّيتيه! صرخت وهي وشها بياكل فيه النار، وضافت كانت لوحدها في المطبخ طول العصر. هي اللي عملت كده!
محدش من الموجودين حرك ساكن عشان يوقفهم. بعض القرايب رجعوا لورا وكأني مجرمة، والتانيين طلعوا موبايلاتهم يصوروا. أما أنا، ودمي سايل من مناخيري، فمكانش قدامي غير إني أبص على أحمد وهو بيلتوي وبيترعش على الأرض.
وفجأة في حاجة جمدت الدم في عروقي أمه ما كلفتش نفسها حتى تتأكد لو كان لسه بيتفس! ما طلبتش النجدة، ولا سألت هو بلع إيه. أول رد فعل ليها كان إنها توجهلي الاتهام بحكاية متفصلة وجاهزة.. متفصلة بسرعة وزيادة عن اللزوم، ومترتبة بشكل مريب.
إسعاف وعربية شرطة وصلوا في نفس الوقت تقريباً. المسعفين لحقوا أحمد وثبتوا حالته ونقلوه على مستشفى خاص في الشيخ زايد. ورجال النيابة والشرطة عملوا كردون على الأوضة، صوروا بقع النبيد المتلوثة، ولموا باقي الكباية المتكسرة.
الحاجة فاتن غيرت تمثيلها تماماً أول ما شافت البدَل الميري. اترمت على ركبها وبدأت تصوت وتعيط
اقبضوا عليها وحياتكم! كليتها عايزه تموت ابني عشان تاخد البيت والشركة لحسابها!
كنت قاعدة وساندة ضهري على الحيطة، مدروخة ومش قادرة أجمع من كتر الضرب. البيت ده أنا اللي دافعة تمنه من جايبي.. وكمان عربية أحمد، ومصاريف علاج أمه، وحتى المصاريف الكبيرة بتاعة الجامعة الخاصة اللي اختها فيروز سابتها بعد ترمين اثنين! على مدار خمس سنين، كنت بشتغل ليل نهار كمديرة لاستوديو التصميم بتاعي، في الوقت اللي كانوا هما بيفشروا فيه قدام العيلة إن أحمد هو اللي شايل البيت وصارف عليه.
في الوقت ده، خبيرة الأدلة الجنائية نورت بالتشاف تحت التربيزة، ووطت جابت بملقاط كبسولة دواء لونها أزرق، بلت من السائل، وطالع منها بواقي بودرة بيضا.
سألت الخبيرة وهي باصة للكل
حد هنا في البيت بياخد دواء قلب باللون ده؟
عيّاط الحاجة فاتن وقف فجأة زي ما يكون سكينة قطعت صوتها.
وشها جاب ألوان واختفت منه أي تعابير. بعدين بصت ل فيروز، وفيروز مسكت في فستانها بقوة لدرجة إن عقل صوابعها اببيضت من كتر الضغط.
قومت ووقفت على حيلي، رغم إن رجليا كانت بتترعش ومش شايالاني.
قلت بصوت ثابت
جوزي مبياخدش أي أدوية... بس الحاجة فاتن هي اللي بتاخد الأدوية دي، وبتشيلها تحت الفلتر والقفل في أوضة نومها.
صرخت وقالت إني أنا اللي سرقتها منها. بس للمرة الأولى، الضباط مابقوش باصين لي أنا بس بتركيز.
ولما واحد منهم أعلن إنهم هيفتشوا البيت كله، شفت الرعب الحقيقي في عينين حماتي.
ماكنتش متخيلة أبداً إيه اللي هما على وشك يلاقوه...
الجزء الثاني
في النيابة، قعدوني قدام ترابيزة صاج، بينما الحاجة فاتن وفيروز كانوا بيملاوا إقراراتهم وبيدلوا بأقوالهم في أوضة تانية. الاثنين كانوا بيأكدوا إني كنت عايزة أخلص من أحمد بسبب خلاف على الأملاك والممتلكات. الخلاف كان موجود فعلاً، بس مش بالطريقة ولا الرواية اللي هما حكوها.
قبل الواقعة بتلات أيام، كانت فيروز بتتشرط وتطلب 30 من أسهم شركتي، أو على الأقل نكتبلها الشقة باسمها عشان تسلف عليها من البنك وتاخد قروض تفتح بيها سبا ومركز تجميل فاخر مع خطيبها! كانت عايزه يجي 10 مليون جنيه عشان مشروع وهمي ملوش وجود غير في شوية صور نزلتها من على النت. ولما رفضت تماماً، الحاجة فاتن خبطت على الترابيزة بزعيق
اللي حيلتك وحيلة شغلك هو ملك للعيلة دي كلها!
أحمد وقتها وّطى راسه في الأرض ودمدم بصوت واطي إنه لازم يقف جنب أخته ويسندها. ساعتها فكرته بكل حزم إن كل قرش اندفع في البيت ده كان من حسابي الشباك؛ عقد الشقة كان باسمه هو بس لأنهم من سنين أقنعوني إن الحركة دي هتحمي الشقة من أي مخاطر أو خسائر تجارية ممكن تخص الشركة. في الليلة دي، أعلنت بوضوح إني هرفع دعوى طلاق وهطالب بالتحفظ على الشقة وحظر التصرف فيها.
اليوم اللي بعده على طول، التلاتة أظهروا ندمهم وجايين يلطفوا الجو. الحاجة فاتن جهزت الفطار، وفيروز أعلنت إنها لغت مشروعها، وأحمد حضنني وهو بيقول إنه كل اللي عايزه هو إننا نقضي العيد في هدوء وسلام. أنا صدقتهم ووافقت أجهز عزومة العشا، وأنا فاكرة إن لسه فيه أمل ونفع نصلح اللي اتكسر.
أثناء التحقيق معايا، وضحت للظابط إن الأم وبنتها دخلوا المطبخ ورايا وأنا بجهز الأكل. الحاجة فاتن مسحت الكبايات وعزلت كباية لوحدها بعيد عن الباقي، وفيروز كانت واقفة تعس وتراقب الطريق من عند الباب.
المحقق سجل كل كلمة، وبس بعد دقائق رجع وفي إيده شنطة إيدي السودة. فتحها قدامي.. ومن جيب داخلي فيها، وقعت أزازة صغيرة فيها بودرة بيضا!
قال المحقق
المادة دي بشكل مبدئي هي نفس المادة الموجودة في الكبسولة... وكانت مستخبية جوه شنطتك.
حسيت كأن الأرض بتتفتح وبتشلعني. أنا عمري ما شفت الأزازة دي في حياتي!
وفي اللحظة دي افتكرت أحمد وهو بياخدني بالترحاب عند أول السلم.. أخد الشنطة من إيدي بابتسامة وهو بيقولي إنه مش عايزها تبهدلي الفستان في المطبخ. هو كان الشخص الوحيد اللي مسك الشنطة دي بإيده قبل ما يحطها على الجزامة عند المدخل.
الخيانة ضربتني بوضوح