الناس كلها ضحكت لما الوريث المفلس وافق يتجوز البنت اللي الكل بيسموها القبيحة مقابل 30 مليون جنيه…
المحتويات
الباب.
اتفضل امشي.
الدكتور اتفاجئ.
أنا الطبيب المعالج.
وأنا جوزها.
ومفيش حد هيفحصها من غير موافقتها.
الدكتور مشي وهو متوتر.
لكن بعد يومين حصل شيء أخطر.
مديرة أعمال ريم، منى، شربت كوب شوكولاتة كان متجهز مخصوص لريم.
بعد عشر دقائق
وقعت مغمي عليها.
الإسعاف نقلها المستشفى.
والتحليل كشف وجود مادة مهدئة بجرعة خطيرة.
ريم كانت قاعدة جنب سرير منى لما سمعت النتيجة.
وشها شحب.
وقالت بصوت مخنوق
كانت ليا أنا.
كريم لف ناحيتها.
متأكدة؟
هزت رأسها.
أبويا عمره ما كان ناوي يسيبني أعيش بعد الجواز.
الصمت نزل على الأوضة.
صمت مرعب.
كأن الحقيقة أخيرًا خرجت للنور.
في نفس الليلة
أخدت ريم كريم لمخزن قديم في طرف الفيلا الكبيرة.
مكان محدش بيدخله.
مكان أمها كانت بتحتفظ فيه بحاجاتها.
طلعت المفتاح.
إيديها كانت بتترعش.
أدخلته في قفل حديد قديم.
تك
القفل اتفتح.
الباب اتحرك ببطء.
والتراب طلع في الهوا.
جوا المخزن
كان فيه صندوق خشب كبير.
ولما فتحوه
لقوا عشرات الملفات.
جوابات.
دفاتر.
أوراق بنكية.
وصور.
ريم بدأت تقلب بسرعة.
وفجأة
طلعت كراسة قديمة مكتوبة بخط أمها.
ليلى المنشاوي.
كل صفحة فيها كانت عبارة عن رموز.
لكن ريم افتكرت حاجة.
زمان أمها كانت بتكتب المصاريف بأسماء مستعارة.
الستاير معناها رشاوي.
الصيانة معناها تحويلات سرية.
العزومات معناها فلوس خرجت من الحسابات.
قعدوا أسبوع كامل يفكوا الرموز.
ولما انتهوا
الصدمة كانت أكبر من أي توقع.
فاروق المنشاوي كان بيسرق ميراث بنته من أكتر من 12 سنة.
أراضي.
أسهم.
حسابات استثمار.
ملايين الجنيهات اختفت.
لكن الكارثة الحقيقية كانت في آخر الصندوق.
ملف أزرق.
قديم.
ومترب.
ريم فتحته.
وفي أول صفحة
كريم حس إن قلبه وقف.
كان اسم أبوه.
محمود عزام.
الراجل اللي مات مكسور ومتهم بالفساد.
كل المستندات كانت بتثبت حاجة واحدة.
أبوه كان بريء.
وفاروق هو اللي لفّق القضية.
دفع رشاوي.
زور مستندات.
اشترى صحفيين.
واشترى مسؤولين.
كل ده عشان يوقع شركة عزام وياخد عقودها.
كريم قعد على الكرسي كأنه اتضرب.
وشه فقد لونه.
قال بصوت مبحوح
أبويا ماكنش حرامي
ريم قربت منه بسرعة.
أنا ماكنتش أعرف.
والله ما كنت أعرف.
بصلها.
وفي عينيه وجع سنين.
لكن بعد ثواني
مسك إيدها.
إنتِ مش أبوكي.
الجملة دي خلت دموعها تنزل لأول مرة قدامه.
لكن المفاجأة الأخيرة كانت مستخبية في آخر الملف.
عقد جواز.
نسخة مختلفة.
فيها بند غريب جدًا.
لو ريم ماتت بعد نقل الميراث
وتم التحقيق مع كريم
كل الثروة ترجع لفاروق المنشاوي.
كريم قرأ السطور مرتين.
ثم ثلاثة.
ثم رفع رأسه ببطء.
ريم كانت باصة له.
الاثنين فهموا في نفس اللحظة.
الخطة كلها كانت واضحة.
فاروق اختار شاب مفلس.
وشوه سمعته مسبقًا.
وخلاه يتجوز بنته.
بعدها تموت ريم في حادث.
والناس كلها تتهم كريم.
وكريم يدخل السجن.
وفاروق يسترجع الفلوس كلها.
كان مخطط شيطاني كامل.
لكن قبل ما ينطقوا كلمة
انطلقت صفارات الإنذار.
ريم التفتت ناحية الباب.
إيه ده؟
وفجأة
ريحة دخان.
الدخان بدأ يدخل من تحت الباب.
كريم جري ناحية الممر.
النار كانت مشتعلة بالفعل.
شخص ما
أشعل النار في المخزن.
وفي اللحظة دي عرفوا إن فاروق اكتشف إنهم وصلوا للحقيقة.
كريم خطف الملف الأزرق.
وريم أمسكت دفتر أمها.
لكن وهي راجعة ناحية الباب
سمعت صوت ارتطام ضخم.
خشبة مشتعلة سقطت من السقف.
وفصلت بينهم.
اللهب ارتفع.
والدخان ملأ المكان.
وكريم صرخ بأعلى صوته
ريم اطلعي بره حالًا!
لكن قبل ما تتحرك
لمحت ظل شخص من خلال الدخان.
شخص كان واقف بره.
وأغلق الباب الوحيد المفتوح بالمفتاح.
قاصد.
متعمد.
عايزهم يموتوا جوا.
وفي اللحظة التالية مباشرة
انهار جزء ضخم من السقف.
وسقط فوق كريم مباشرة.
واختفى تحت الركام والنار.
وريم صرخت صرخة هزت المكان كله
كريم!
يتبع
الجزء الثالث
الاعتراف الذي أسقط الإمبراطورية
كريم!
صرخة ريم دوّت وسط النار والدخان.
جرت ناحيته من غير ما تفكر.
من غير ما تحسب إن السقف ممكن يقع فوقها هي كمان.
من غير ما تخاف تموت.
لأن أول مرة في حياتها
كان فيه حد اختارها.
حد شافها.
حد صدقها.
ولأول مرة
كانت خايفة تخسره.
وصلت للركام وهي بتكح من الدخان.
شافت خشبة ضخمة نازلة على كتف كريم وصدره.
كان واعي.
لكن الألم كان ممزقه.
قال بصعوبة
اطلعي بسرعة
لكن ريم هزت رأسها بعنف.
مستحيل.
سنين طويلة الناس كانت تسخر من جسمها.
يقولوا إنها ضخمة.
تقيلة.
شكلها مش أنثوي.
لكن في اللحظة دي
كل اللي كانوا بيعتبروا عيب
أنقذ حياتهم.
حطت إيديها تحت الخشبة.
صرخت بكل قوتها.
عضلاتها كانت بتحترق.
ضهرها كان بيتقطع.
لكنها رفعت الخشبة سنتيمتر.
ثم اتنين.
ثم أكتر.
كريم سحب نفسه بصعوبة.
وفي آخر لحظة خرج من تحتها.
بعدها بلحظات
الخشبة وقعت تاني بقوة هزت الأرض.
مسكت إيده وسحبته ناحية ممر قديم كانت تعرفه من وهي صغيرة.
ممر خدمة مستخدمش من سنين.
جرته وسط الدخان والنار.
لحد ما وصلوا لباب حديدي قديم.
الباب كان عالق.
ريم خبطته بكتفها مرة.
ما اتحركش.
مرة تانية.
برضه.
التالتة
الباب انفتح فجأة.
ووقعوا هما الاتنين على الأرض الطينية برا المبنى.
في اللحظة نفسها
المخزن كله انهار وراءهم.
النار ابتلعت كل شيء.
إلا حاجة واحدة.
دفتر ليلى.
والملف الأزرق.
كانوا لسه معاهم.
بعد ساعات
استخبوا داخل كنيسة قديمة مهجورة في آخر أرض المزرعة.
كريم كتفه مخلوع.
وشه كله سخام.
وريم كانت قاعدة قدامه ساكتة.
لحد ما قال فجأة
لازم أقولك حاجة.
رفعت عينيها.
إيه؟
تنهد.
أنا وافقت أتجوزك عشان أنقذ عيلتي.
سكت لحظة.
لكن دلوقتي لو خيروني بين فلوس الدنيا كلها وبينك
هختارك إنتِ.
ريم حسّت قلبها وقف.
أكمل وهو باصص في عينيها
بقيت بدور عليكي أول ما أدخل أي مكان.
وبستنى رأيك حتى لو هيخالف رأيي.
وبحس إني عايز أحميكي حتى لو إنتِ أقوى مني.
دموعها نزلت.
لأول مرة حد يحبها
مش رغم شكلها.
ولا شفقة عليها.
ولا مقابل مصلحة.
حبها لأنها هي.
اقتربت منه.
وقبلته.
وكانت أول قبلة حقيقية بينهم.
في اليوم التالي
الشرطة بدأت التحقيق في الحريق.
والمفاجآت بدأت تظهر بسرعة.
كاميرات المراقبة كشفت حارس أمن اختفى قبل الحريق بدقائق.
وسجلات الهاتف أثبتت إنه كان بيتكلم مع المحامي فؤاد نصر.
الذراع اليمين لفاروق المنشاوي.
لكن فاروق نفى كل شيء.
بل وعمل حركة أخطر.
استدعى كريم سرًا.
وقال له
هرجعلك الشركة.
وهنظف اسم أبوك.
وأدفع كل ديونك.
وأجوز أختك أحسن جوازة.
كريم بص له ببرود.
المقابل؟
ابتسم فاروق.
تقول إن ريم مريضة نفسيًا.
وإنها هي اللي ولعت النار.
وإنها محتاجة تدخل مصحة.
ثواني مرت.
فاروق كان متأكد إنه هيوافق.
زي أي حد باع نفسه قبل كده.
لكن كريم وقف.
وقال
لا.
بس.
كلمة واحدة.
لا.
أول
متابعة القراءة