الناس كلها ضحكت لما الوريث المفلس وافق يتجوز البنت اللي الكل بيسموها القبيحة مقابل 30 مليون جنيه…
الناس كلها ضحكت لما الوريث المفلس وافق يتجوز البنت اللي الكل بيسموها القبيحة مقابل 30 مليون جنيه لكن ليلة الفرح قالتله قبل ما تلمسني بص على ضهري ولما شاف العلامات عرف إن أبوها مخطط يقتل واحد منهم!
الجزء الأول اتجوز البنت اللي الكل كان بيخاف يبص لها مقابل 30 مليون جنيه!
هو باع نفسه عشان الفلوس!
الجملة دي اتقالت بصوت واطي في آخر صف، لكن وصلت لودن ريم عزت المنشاوي وهي واقفة عند باب القاعة.
في ثانية واحدة، الهمسات انتشرت وسط المعازيم زي النار.
كل الناس كانت جاية الفرح مش عشان تبارك كانت جاية تتفرج.
تتأكد بنفسها إن ابن رجل الأعمال المفلس فعلًا وافق يتجوز البنت اللي طول عمر الناس بتوصفها بأبشع الأوصاف.
ريم كان عندها 29 سنة.
طويلة، قوية الشخصية، وعينيها فيها حاجة تخلي أي حد يبص لها مرتين.
لكن فيه وحمة كبيرة لونها أحمر غامق كانت مغطية جزء من خدها الشمال ونازلة لرقبتها.
ومن وهي طفلة، الناس كانت بتبص للوحمة قبل ما تبص لها.
كانت تسمع كلام يجرح أكتر من السكاكين
شكلها يخوف.
دي مستحيل حد يحبها.
أبوها هيجوزها لمين؟
والأقسى
إن أبوها نفسه، الحاج فاروق المنشاوي، عمره ما وقف حد عند حده.
عمره ما دافع عنها.
كأنه كان مقتنع بكل كلمة.
عشان كده
يوم فرحها دخلت من غير طرحة.
من غير ما تخبي وشها.
من غير ما تحاول ترضي حد.
عند المأذون كان واقف كريم عزام.
شاب في أوائل التلاتينات.
كان زمان ابن واحدة من أكبر العائلات التجارية في مصر.
لكن بعد قضية فساد اتلفقت لأبوه، الشركة وقعت.
الحسابات اتجمدت.
الديون وصلت عشرات الملايين.
وأخته الصغيرة اضطرت تسيب الكلية.
وقتها ظهر فاروق المنشاوي.
وقدمله عرض مستحيل يرفضه
أنا هسدد كل ديونك.
هرجع شركتكم للسوق.
وهثبت براءة أبوك.
بس لازم تتجوز بنتي.
كان جواز صفقة.
مش حب.
مش حتى إعجاب.
لكن لما كريم قابل ريم لأول مرة قبل الفرح بثلاث أسابيع
حصل شيء غريب.
قالتله مباشرة
بابا قال لي إنك مفلس ومزنوق.
ابتسم وقال
وأنا قالوا لي إنك بتكرهي الكدب.
بصت له بثبات.
وقالوا لك كمان إني قبيحة.
سكت لحظة.
ثم قال
قالوا حاجات كتير لكن بحب أحكم بنفسي.
لأول مرة في حياتها
حد كلمها من غير شفقة.
ومن غير سخرية.
ومن غير ما يحاول يطبطب عليها كأنها مكسورة.
عشان كده وافقت.
لكن كان فيه سبب تاني أهم.
ريم كانت عايزة تهرب.
تهرب من أبوها.
ومن البيت اللي ماتت فيه أمها.
من 12 سنة، أمها ليلى وقعت من بلكونة الفيلا في ظروف غامضة.
التقرير قال حادث.
لكن ريم عمرها ما صدقت.
ومن يومها، أبوها بدأ يعاملها كأنها مريضة.
دكاترة.
مهدئات.
حبوب.
تقارير نفسية.
حبس داخل البيت.
أي حد كان يحاول يقرب منها كان يختفي.
وفي الليلة اللي قبل الفرح
وهي بتقلب في حاجات أمها القديمة
اكتشفت مفتاح صغير مستخبي جوه علبة خياطة.
أول ما شافته
قلبها دق بعنف.
كانت متأكدة إن المفتاح ده بيفتح سر قديم أبوها مخبيه من سنين.
فخبته داخل فستان الفرح.
وبعد ساعات
اتنين من رجال أبوها دخلوا أوضتها بالعافية.
قلبوا الدولاب.
فتشوا الأدراج.
وسألوها
أخدتي حاجة من مكتب الباشا؟
قالت
لا.
ملقوش المفتاح.
لأنه كان جوه الفستان نفسه.
وفي الفرح
أثناء توقيع العقد
حط فاروق المنشاوي إيده على كتف بنته عشان التصوير.
وفجأة
ريم ارتعشت.
القلم وقع من إيدها.
كريم لاحظ.
ولاحظ كمان الرعب اللي ظهر في عينيها أول ما أبوها لمسها.
في نفس اللحظة عرف إن فيه حاجة غلط.
حاجة أكبر بكتير من مجرد أب متحكم.
وفي ليلة الدخلة
كل شيء اتغير.
خادمة لاحظت نقطة دم على ظهر الفستان.
ريم قفلت على نفسها الأوضة ورفضت تدخل أي دكتور من طرف أبوها.
كريم خبط على الباب بهدوء.
مش هدخل إلا لو سمحتي.
مفيش رد.
بس لازم أعرف لو إنتِ كويسة.
بعد دقيقة طويلة
الباب اتفتح.
كانت واقفة جنب السرير.
الفستان مفتوح من الضهر.
المفتاح عمل جرح صغير في جلدها.
لكن ده ماكنش اللي صدم كريم.
اللي صدمه فعلًا
كان آثار الحبال حوالين معاصمها.
ندبات قديمة في رجليها.
وعلامات طويلة باهتة على ظهرها.
علامات إن حد كان بيربطها.
ويحبسها.
لفترات طويلة.
كريم حس إن نفسه اتقطع.
قرب منها بهدوء وسأل
مين عمل فيكي كده؟
ريم عضت على شفايفها.
وعينيها اتمليت دموع لأول مرة.
أبويا
سكتت لحظة.
ثم أكملت
وأي دكتور كان بياخد فلوس منه.
ساد الصمت.
صمت تقيل.
مرعب.
وفي اللحظة دي
فهم كريم إنه ما اتجوزش البنت اللي الناس كلها كانت بتسميها وحش.
هو اتجوز الناجية الوحيدة
من عيلة كاملة بتحاول تقتلها وهي لسه عايشة.
وفي نفس الوقت
كان فاروق المنشاوي قد اكتشف إن المفتاح اللي فضل مخبيه 12 سنة
اختفى.
ولأول مرة في حياته
خاف.
يتبع
الجزء الثاني
الملف الأزرق
في نفس الليلة
بعد ما ريم قالت الحقيقة، كريم فضل ساكت كام ثانية.
مش عشان مش مصدقها
لكن عشان كان بيحاول يستوعب.
كل الناس طول عمرها كانت شايفة فاروق المنشاوي رجل أعمال محترم.
راجل بيتبرع للمستشفيات.
بيطلع في التلفزيون.
وبيتكلم عن الأخلاق والأسرة.
لكن العلامات اللي على جسم ريم كانت بتحكي حكاية تانية خالص.
حكاية محدش كان يعرفها.
قعد كريم على طرف السرير وقال بهدوء
من النهارده مفيش دكتور تابع لأبوكي هيدخل البيت ده.
بصتله ريم بشك.
هي اتعودت إن كل الناس تقول كلام حلو في الأول.
وبعدين تبيعها.
لكن كريم كان مختلف.
في الأيام اللي بعدها
بدأت تراقبه.
ولاحظت حاجة غريبة.
كل مرة كان يديها وعد
كان بينفذه.
مرة لقت محاسب المزرعة بيسرق العمال.
في أقل من 24 ساعة كان مطرود.
مرة واحدة من موظفات التجميل قالت
لو غطينا الوش شوية بالمكياج محدش هيلاحظ
كريم وقفها فورًا.
وقال
لو حد عنده مشكلة مع شكل مراتي يبقى يمشي.
مش هي اللي تتغير.
هي اللي تتقبل.
لأول مرة
حد وقف في صفها.
مش قدامها.
ولا فوقها.
في صفها.
لكن في المقابل
فاروق المنشاوي ماكانش ساكت.
بعد أسبوعين
وصل للدوبلكس دكتور اسمه الدكتور شريف السعدني.
نفس الدكتور اللي كان بيعالج ريم من سنين.
قال إنه جاي يطمن عليها.
كريم وقف قدامه عند