سلفتى سرقت ابنى
المحتويات
والكوفيرية كانت هي هي القديمة.
والرقم اللي على الأسورة الذكية كان مظبوط ومطابق لرقمي.
وأسورة الأمان كانت سكتت وبطلت تزمير.
أم أحمد قالت بابتسامة
الحمد لله البيبي زي الفل ومفهوش أي حاجة، وحرارته مظبوطة تمام.
مبصيتلهاش خالص.
وطيت راسي وبصيت للطفل اللي نايم بين إيديا.
حسيت بغربة غريبة.. الواد مكنش مألوف ليا خالص.
كان مغمض عينيه الصغيرين، ووشه باهت وأبيض بزيادة، وصوت نفسه وعياطه ضعيف جداً و واهن، كأنه ملهوش حيل.
وإيده الصغيره كانت مقفولة جامد وصابع إبهامه مستخبي جوة كفه.
رفعت رجل البيبي اليمين وبصيت على كعب رجله من تحت.
كعب رجله كان أملس ونظيف جداً.
مكنش فيه الوحمة الصغيرة اللي على شكل هلال اللي شوفتها في ابني أول ما اتولد.
سمعت صوتي وهو بيطلع بيرتعش ومبحوح
ده مش ابني.. ده مش ابني يا شريف!
الأوضة كلها اتقلبت سكات في ثانية كأن على رؤوسهم الطير.
أم أحمد الممرضة كانت أول واحدة تنطق وتلحق الموقف
يا مدام نيرمين، تلاقيكي بس اتخضيتي من صوت الإنذار والمية؟ البيبي مخرجش برة نظام الرعاية بتاعنا ثانية واحدة، وعمرنا ما غفلنا عنه.
حضنت الولد جامد وبقيت أضغط عليه، والعروق الزرقاء ظهرت في إيدي من كتر الشد والتوتر.
بصيت لهم وقولت بصوت زي الرعد
هاتوا الواد اللي ندى شايلاه في حضنها حالاً هنا.
الحاجة نادية دخلت الأوضة وهي بتبرق وعلت صوتها عليا
أنتِ رجعتي للتخريف والجنان بتاعك تاني؟ في إيه!
بصيت في عنيها وقولت
العيال اتبدلت.. ابني اتسرق!
الجزء الثاني والأخير
الحاجة نادية دخلت الأوضة وهي بتبرق وعلت صوتها عليا
أنتِ رجعتي للتخريف والجنان بتاعك تاني؟ في إيه!
بصيت في عينيها وقولت
العيال اتبدلت.. ابني اتسرق!
الأوضة اتكهربت في ثانية. ندى سلفتي اللي كانت واقفة ورا حماتي وشها جاب مية لون، ودموعها نزلت بسرعة البرق وبقت تصرخ بتمثيل متقن
حرام عليكي بقى يا نيرمين! اتقي الله! من ساعة ما ولدنا وأنتِ معاملتك ليا كلها شك وقرف، ودلوقتي بتتهميني في شرفي وأمانتي وبتقولي بدلت العيال؟ أنا ابني حتة من قلبي، أبدله ليه اصلاً؟!
أم أحمد الممرضة الكبيرة دخلت في الكلام بسرعة وهي بتمسح عرقها وتزأر
جرى إيه يا مدام نيرمين؟ الكلام ده كبير وفيه قطع عيش! النظام عندنا هنا بالكمبيوتر والأسورة الذكية متوصلة بإيدك، إزاي الواد يتبدل؟ أنتِ كده بتتبلي علينا وبتخربي بيت المستشفى!
شريف جوزي كان واقف مذهول، بصلي وبص للبيبي اللي في حضني وقال بنبرة حائرة
نيرمين.. حبيبتي، أنتِ لسه مخضوضة من كبسولة الحريق والإنذار، والأسورة في إيدك مديانا إن الواد تمام.. ركزي كده وبصي في وشه كويس.
زعقت بشدة والوجع بيموتني في جرحي
مش ابني يا شريف! الأم بتعرف ابنها من ريحته ومن ملمسه! الولد ده وشه باهت وضامم صوابعه بطريقة غريبة، والأهم من كل ده.. ابني أول ما اتولد كان في كعب رجله اليمين وحمة صغيرة حمراء على شكل هلال.. بص هنا!
رفعت رجل البيبي اللي معايا قدام الكل، كعب رجله كان أملس ونظيف تماماً ومفهوش أي أثر لأي وحمة.
الأوضة سادها موت مفاجئ. أم أحمد عينيها زاغت وبقت تبص لندى برعب، والحاجة نادية برطمت وبلعت ريقها بس حاولت تكابر
تلاقيكِ كنتِ دايخة من البنج وتهيألك موضوع الوحمة ده! العيال كلها كعوبها حمرا وزي بعضها!
لأ متهيأليش!
صوتي كان طالع زي الخنجر، وبصيت لندى اللي كانت لسه شايلة البيبي التاني وواقفة بيه على باب الأوضة وعمالة تتسحب لورا عشان تخرج.
صرخت في شريف
اقفل الباب يا شريف! متخليش ندى تخرج بالولد ده! هاتوا الولد اللي معاها حالا واكشفوا على كعب رجله اليمين!
شريف مكدبش خبر، خطوتين وكان واقف قفل بيه الباب ومد إيده لندى بحسم
هاتي الواد يا ندى.. معلش، عشان نقطع الشك باليقين ومراتي ترتاح.
ندى بدأت تترعش وتعيط بهستيريا وتلف وتدور
لأ يا شريف! أنت كده بتهينني! أنا مش هسمح لحد يشك فيا وفي ابني! يا ماما نادية الحقيني! شريف بينصر مراته عليا وبيتهمني بالسرقة!
الحاجة نادية اتعصبت وجات تقف في وش شريف
أوعى يا شريف تلمس ابن أخوك، مرأتك اتجننت رسمي وعاوزة تخرب البيت وتوقع الإخوات في بعض!
في اللحظة دي، شريف مبقاش سامع لحد، زق إيد حماتي بالراحة بس بقوة، وشد لفة البيبي من إيد ندى اللي كانت متبتة فيها بكل غل. ندى قعدت في الأرض تبكي وتصرخ كأنها بتموت.
شريف جاب الولد عندي على السرير، وبإيد بترتعش، رفعنا كوفيرية رجل الولد اليمين..
أول ما كشفنا عن كعب رجله، ظهرت الوحمة الحمراء الصغيره اللي على شكل هلال واضحة زي عين الشمس!
هو ده! ده ابني يا شريف! ده إياد!
أخدت ابني في حضني وبقيت أعيط بهستيريا وأنا بضمه لصدري، والولد أول ما شم ريحتي سكت وبطل عياط كأنه عرف إنه رجع لحضن أمه.
شريف وشه اسود من الغضب، وبص لأم أحمد ولمح الأسورة الذكية اللي في رجل البيديل.. لقاهم تامروا وقصوا الأسورة القديمة ولصقوا واحدة تانية متبرمجة بنفس الكود عشان الجهاز ميصفرش!
شريف هجم على أم أحمد الممرضة ومسكها من هدوما وهبدها في الحيطة
مين اللي دفعلك عشان تعملي كده؟! انطقي وإلا وحياة ديني هطلع بروحك في إيدي قبل ما البوليس ييجي!
أم أحمد تبرق وترتعش ووقعت على ركبها وهي بتعيط
أنا ماليش ذنب يا شريف بيه! الست ندى هي اللي اتفقت معايا وادتني 200 ألف جنيه وشيك بمؤخر الطلاق بتاعها! قالتلي إن ابنها مولود بمرض جيني خطير ومالوش علاج وهي مش قادرة تشيل شيلته، وقالت إن الست
متابعة القراءة