توأم زعيم المافيا التلاتة عمرهم ما نطقوا كلمة… لحد ما شاوروا على جرسونة وقالوا لها: «ماما».

لمحة نيوز

اخرجوا الأشكال دي بره! فوراً!
بس ريان كان أسرع، طلع ملف تقيل من تحت جاكت بدلته ورماه على الترابيزة قدام عزت
ده مش بس إثبات هوية الولاد.. ده اعترافات الممرضات اللي سرقوا الأطفال، وفيديوهات كاميرات المراقبة من المستشفى اللي كانت ممسوحة، بس فني خاص عندي قدر يرجعها.
عزت بصل للملف وهو بيتهته، مش عارف ينطق. في اللحظة دي، دخلت الشرطة من كل مداخل القصر! ريان كان مجهز كل حاجة، كان مخلي الإنتربول يحيط بالقصر من قبل ما نوصل.
الولاد شافوا عزت وبدأوا يصرخوا، استخبت ورايا، كأنهم فاكرين الألم اللي عاشوه معاه. سحبتهم في حضني، وحسيت بقوة بتدب في جسمي.. قوة أم أخيراً استردت أغلى ما تملك.
عزت اتمسك، وهو بيصرخ بوعيد، بس صوته كان بيضيع وسط صوت الكلبشات. ريان قرب مني وقال
أنا كملت اللي عليا يا منى.. الولاد ولادك، والحق رجع لأصحابه.
بصيت لولادي.. ال 3 توائم اللي كانوا مفكرين إنهم يتامى، بقوا دلوقتي في حضني، وأول مرة في حياتهم، ضحكوا وهما بيبصوا في عيني

بعد ما الشرطة أخدت عزت السيوفي وكل أعوانه، القصر اللي كان بيشع شر وسلطة بقى هادي بشكل غريب. ريان وقف عند باب القصر، بيبص لمنى وهي قاعدة في جنينة القصر مع التلاتة توائم، الولاد لأول مرة من سنين شكلهم حقيقي ومبسوط، بيضحكوا معاها وبيحكوا لها بلغتهم الطفولية عن كل حاجة شافوها في القصر.
ريان قرب منهم بخطوات تقيلة، وقف ورا منى وقال بصوت واطي
الحق رجع، والسيوفي بقوا ورا القضبان.. إيه خطوتك الجاية يا منى؟
منى رفعت عينيها لريان، كانت عيونها فيها لمعة نصر ممزوجة بامتنان كبير، وقالت
خطوتي الجاية إني أعيش لولادي، أعوضهم عن كل يوم فات. والفلوس اللي سابها السيوفي.. هأسس بيها مؤسسة لرعاية الأطفال اللي بيتعرضوا لنفس اللي ولادي اتعرضوا له.
ريان ابتسم ابتسامة حقيقية، المرة دي خلت ملامحه القاسية تسيح
مؤسسة؟ فكرة كويسة.. بس محتاجة حد يحميها من الناس اللي زي السيوفي.
منى بصتله بفضول قصدك إيه؟
ريان طلع ظرف من جيبه وادهولها ده تنازل رسمي مني عن كل أسهمي في شركات السيوفي اللي وقعت تحت إيدي، نقلتها باسمك وباسم الولاد. مش بس عشان أصلح غلطة، بس عشان أضمن إنك تكوني سلطة محدش يقدر يلمسها تاني.
منى اتفاجئت، حاولت ترفض بس ريان قاطعها بحزم ده مش هدية، ده تأمين لمستقبلهم.. وأنا؟ أنا قررت أبعد عن عالم المافيا ده شوية، ال 14 شهر اللي فاتوا كانوا درس قاسي، وعرفت إني فقدت روحي في الصراعات دي، لحد ما شفتك إنتي والولاد في المطعم.
سكت لحظة وكمل أنا مسافر، هبعد فترة، بس مش عايزك تنسي إن في أي وقت، لو احتاجتي ريان الكاستيلو بجد، هتلاقيني.. مش عشان صفقة، بس عشان إنتي الشخص الوحيد اللي خلاني أحس إني لسه إنسان.
منى حست بغصة في حلقها، ريان كان بطل حكايتها من غير ما تتوقع. قبل ما يمشي، الولد الصغير جرى ناحيته ومسك طرف بنطلونه وبص له ببراءة. ريان وطى وشاله، وباسه من جبينه، في مشهد خلا منى تدمع.
مرت السنين..
منى بقت سيدة أعمال قوية، والمؤسسة اللي أسستها بقت أمل لأطفال كتير. الولاد كبروا وهما عارفين إن ماما هي بطلة قصتهم الحقيقية.
وفي يوم، وهي قاعدة في مكتبها في قلب القاهرة، وصلتها باقة ورد كبيرة من غير كارت، بس مكتوب عليها جملة واحدة أنا لسه موجود.. لسه بسمع صوتك في قلبي.
منى ابتسمت، بصت من شباك مكتبها لزحمة القاهرة، وهي عارفة إن الحكاية خلصت، بس بدأت حكاية تانية خالص.. حكاية منى اللي لا انكسرت ولا استسلمت.

تم نسخ الرابط