جوزي أهانّي قدام العيال في عزومة عيد الأم وقال إني “مجرد ست قاعدة في البيت”… لكن لما بنتي ورته الملف القديم، كل اللي قاعدين عرفوا مين اللي شايل البيت ده بجد

لمحة نيوز

الرقمي هي الشركة اللي أبوك حط فيها كل مرتبه تقريبًا خلال آخر 3 سنين.

كريم فتح بقه بصدمة.

أما ملك فبصت بيني وبينه.

وكملت

كان فاكر إنه هيبقى مليونير من المضاربة والاستثمارات السريعة.

لكن خسر كل حاجة.

كل جنيه.

ووقت ما أصحاب الديون بدأوا يطالبوه بالفلوس

راح واخد قرض كبير من غير ما حد يعرف.

عشان يغطي الخساير.

كريم ساب التابلت يقع على الأرض.

إيه؟!

وبص لأبوه.

الكلام ده بجد يا بابا؟

محمود اتوتر جدًا.

وبدأ يبصلي بغضب.

إنتِ بتعملي إيه يا نادية؟!

إزاي تتكلمي مع العيال في حاجات الكبار دي؟

وبعدين بص لي باستهزاء.

وبعدين إنتِ أصلًا بتشتغلي شغلانات بسيطة أونلاين.

إزاي معاكي فلوس تكفي كل ده؟

ابتسمت لأول مرة.

بس كانت ابتسامة خلت محمود نفسه يتوتر.

وبصيت لملك.

وقلت

اقري أول سطر في صفحة الإيداعات.

ملك قربت الورقة منها.

وبدأت تقرأ.

وفجأة سكتت.

إيه؟

سألتها.

قالت وهي مش مصدقة

تحويل شهري وارد من شركة

دار نادية للنشر الرقمي.

المبلغ

اتنين مليون وستمائة ألف جنيه تقريبًا.

كل شهر.

محمود اتجمد.

حرفيًا.

كام؟!

ملك أعادت الرقم.

وكريم بقى فاتح بقه.

أما محمود

فكان باصص لي وكأنه أول مرة يشوفني.

يعني إيه؟!

إيه الشركة دي؟

أخدت نفس طويل.

وبعدين قلت

فاكر لما كنت بتتريق عليا عشان بقعد أكتب قصص على الإنترنت؟

فاكر لما كنت بتقول لأصحابك إني بضيع وقتي؟

سكت.

لأنه فاكر.

طبعًا فاكر.

كملت

من خمس سنين بدأت أكتب روايات وقصص إلكترونية.

بعدها عملت صفحات رقمية.

وبعدين شركة نشر وتسويق محتوى.

وبعدها منصة كاملة.

شوية بشوية.

لحد ما المشروع كبر.

وكبر جدًا.

محمود كان بيبص لي مش مستوعب.

أما العيال فكانوا مبهورين.

وقلت

لما النجاح بدأ ييجي

ما قولتش لحد.

خصوصًا ليك.

مش عشان كنت بخبي.

لكن عشان كنت عارفة إنك مش هتستحمل الحقيقة.

إن الست اللي بتقول عليها قاعدة في البيت بقت بتكسب أكتر منك بعشر مرات.

وأكتر.


لفيت ووقفت قدامه مباشرة.

وقلت

أنا اللي سددت ديونك.

وأنا اللي دفعت أقساط البيت.

وأنا اللي فتحت حساب الجامعة لكريم.

وأنا اللي حافظت على البيت ده واقف على رجليه.

وأنا اللي كنت بسيبك تتصدر المشهد قدام الناس وتعيش دور الراجل اللي شايل الأسرة.

كنت بعمل كده عشان ولادي.

مش عشانك.

محمود حاول يتكلم.

لكن الكلمات خانته.

لأول مرة في حياته.


كريم قام من مكانه.

وجي حضني.

أنا فخور بيكي يا ماما.

بعده على طول ملك حضنتني هي كمان.

وحسيت إن قلبي بيدق بطريقة مختلفة.

طريقة عمري ما حسيتها قبل كده.

رفعت عيني لمحمود.

وقلت

استحملت سنين عشان البيت يفضل مستقر.

لكن مش هسمح لحد يهيني قدام بنتي في عيد الأم.

ومش هسيب بنتي تتعلم إن تعب الست حاجة تتسخر منها.

بدأ صوته يتهز.

نادية أنا آسف.

والله ما كنت أقصد.

كنت متضايق بس.

خلينا نتكلم.

نحل الموضوع.

هززت راسي.

هنتكلم فعلًا.

لكن مش النهاردة.

النهاردة أنا هتعشى مع أولادي.

أما إنت

فلم هدومك وروح اقعد يومين في أي فندق.

وبالمناسبة

استخدم الفيزا براحتك.

أنا لسه مسددة المديونية الصبح.


بص للعيال.

يمكن كان مستني حد يتعاطف معاه.

لكن كريم وملك كانوا باصين له بنظرة عمره ما شافها قبل كده.

نظرة خيبة أمل.

خرج الكرسي للخلف.

لبس الجاكيت.

ومشى.

من غير كلمة.

ولما باب البيت اتقفل وراه

حسيت كأن جبل كامل اتشال من فوق صدري.

أخيرًا.

بعد سنين من السكوت.

والتحمل.

والتنازل.

بصيت للعيال.

ومسحت دمعة نزلت من عيني.

وبعدين ابتسمت ابتسامة حقيقية.

يمكن أول ابتسامة حقيقية من سنين.

وقعدت على الكرسي.

وقلت

يلا بقى

مين عايز حتة تورتة فراولة؟

في أقل من ثانية

كريم وملك رفعوا إيديهم.

ولأول مرة من وقت طويل

كان عيد الأم فعلًا عيد.

تم نسخ الرابط